بعد التلويح بالغزو العسكري.. إدارة ترامب تفقد المبادرة في فنزويلا والرئيس المؤقت غوايدو دوره يقتصر على الدفاع عن المساعدات الإنسانية ومواطن يكتب “لن يتكرر سيناريو سوريا في فنزويلا”

 

باريس – “رأي اليوم”:

تبخر قرار التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا بسبب المخاطر التي قد تتعرض لها القوات الأمريكية وقد تكون الأكبر بعد حرب الفيتنام، ولم يعد دور رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا سوى الدفاع عن إدخال المساعدات الإنسانية الى البلاد.

ولم يعد أحد يأخذ بعين الاعتبار التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا على محمل الجد، فقد لوحت واشنطن بالقرار إبان رئاسة باراك أوباما، ثم عاد الرئيس الحالي دونالد ترامب الى التلويح به بصوت عال يوم 12 أغسطس/آب 2017 عندما قال “لدينا اختيارات كثيرة لمعالجة الأزمة الفنزويلية ومنها الخيار العسكري”. وبعد مرور سنة ونصف، عاد ليلوح منذ أسبوعين من جديد بعد دخول البلاد أزمة من نوع جديد وهي إعلان رئيس البرلمان خوان غوايدو رئاسته المؤقتة للبلاد.

وتحدثت منابر إعلامية أمريكية متخصصة في الحروب عن الأخطار الكبرى التي قد تواكب أي عملية عسكرية أمريكية في فنزويلا، وقد تكون الأسوأ بعد الحرب العالمية الثانية وحرب الفيتنام. وجاء في سرد لبعض المخاطر” الروس أرسلوا قاذفات تو 160 الاستراتيجية الى فنزويلا خلال ديسمبر الماضي، ولن يقدموا على قرار عسكري مثل هذا النوع لو لم يكن لهم منظومة صواريخ فعالة في فنزويلا وقد تكون غير “إس 300” المعلن عنها وربما “إس 400″، لحماية الطائرات الاستراتيجية. ولم يسبق لموسكو أن أرسلت هذه الطائرات لزيارة دولة أخرى غير فنزويلا.

بعدما فقدت الولايات المتحدة اختيار الحرب، وهو اختيار دائما استبعده عسكريو البنتاغون وكان فقط في أفواه السياسيين، تفقد الآن زمام المبادرة السياسية.

فقد تحول رئيسها المختار خوان غوايدو الى شبه مناضل في جمعيات المجتمع المدني، لم ينجح في الصدمة السياسية التي رغب يفها وحلفاءه في الغرب من وراء إعلان نفسه رئيسا، لم يستمع له الجيش، ولم يرفع من شعبيته وسط المواطنين، ولم يعد قادرا على تنظيم مظاهرات ضخمة مثل السابق بعدما تبين أن الهدف هو انقلاب سياسي وجعل موارد البلاد في يد الولايات المتحدة.

ويعرب مواطنون عن رفضهم للتدخل الأجنبي رغم انتقاداتهم الشديدة بمادورو واتهامه بالفساد. وكتب في الفايسبوك بابلو ش، وقدم نفسه بصفة معارض سياسي “أمقت الرئيس مادورو فهو يلس في مستوى تشافيس، لكن لا أغرب في حرب شبيهة بما وقع في سوريا، عاجلا أم آجلا الديمقراطية ستنتصر ولكن بدون دعم الخارج بل بأبناء هذا الوطن، لن يتكرر سيناريو سوريا في فنزويلا “.

وبدأ دور غوايدو يقتصر فقط على الضغط على الرئيس نيكولا مادورو لإدخال المساعدة الإنسانية الى فنزويلا، وهو ما ترفضه السلطات، وتطالب بإنهاء الحصار الاقتصادي على البلاد حتى يمكنها اقتناء ما تريد.

وتقوم السلطات الفنزويلية وفق الصحافة المحلية مثل أونفرسال الموالية للمعارضة بتوزيع المساعدات على المناطق الفقيرة وخاصة الحدودية مع كولومبيا للتقليل من جاذبية المساعدات الخارجية.

وبعد ثلاثة أسابيع من إعلان غوايدو رئيسا مؤقتا، لم تدخل البلاد حربا أهلية، ولم تشن الولايات المتحدة الحرب ضد فنزويلا، وأصبح غوايدو يتمتع بدعم الغرب ولكن تراجع تأثيره الداخلي.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. ما اغبى ترامب وادارته لم يكلفوا تنفسهم حتى عناء تغيير فقرة واحدة في الخطة المرسومة للسيطرة على سوريا وحين فشلت ارادوا تطبيقها على فنزويلا فكان الفشل الذريع مصيرها ايضا فعلا ادارة حمقاء

  2. لم يعد امام ترمب ولا خياره واحده بعد ان كانت كل الخيارات مطروحه امامه .

  3. مادورو في حاجه الى تعاون اقتصادى مع روسيا والصين وأيضا في حاجه الى مستشارين اقتصاديين من هذين الدولتين العظيمتين .

  4. هذه الدمية غوايدو لا يريده 32 مليون فنزويلي ولقد انتهى الى الابد و يجب محاكتمه بالخبانة العظمى و لا احد يريد مساعداته المسمومة وبينها تهريب اسلحة . ثانيا و الاهم على الشعوب العربية واحزابها و برلماناتها ابراز الدعم لمادورو و فننزويلا و لا يكفي ان يكون الكلام في بطن اتلشاعر اين البيانات و اين المساعدات الاقتصادية واين .. واين . على المستثمرين العرب الوطنيين الاستثمار في مشاريع فنزويلا الذهب و الالومنيوم و الادوية و الصلب و البتروكيماويات … الخ . المطلوب افعال فورا . كما على القنوات الاعلامية العربية الوطنية كالميادين ابراز دعم فنزويلا المستمر منذ شافيز للقضية الفلسطينية و للحقوق العربية و الدفاع عنها في الامم المتحدة …الخ

  5. المشكله ترامب وكوشنر وبومبيو وبولتون مصرين
    على نهب ثروه فنزويلا. والديمقراطية للشعب الفنزويلي
    هو اخر همهم.
    وتعودوا على أن يستجيب لهم الآخرين مثل العربان
    وكما ينهبون الان الثروات المتبقيه للعرب ببيعهم اسلحه
    خرده أثبتت فشلها أمام اسلحه روسيا المتطوره.

  6. مادورو غير مسئول بالكامل عن المحنه الاقتصاديه في فنزويلا .. العقوبات الامريكيه الخسيسه الخبيثه واحتجاز الارصده الفنزويليه لدى أمريكا وانهيار أسعار النفط منذ عام 2014 حتى الان كل ذلك حول فنزويلا الى إنفلونزا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here