بعد التلويح بالحرب وتهديد مادورو بمصير القذافي والاعتقال في غوانتانامو.. بولتون يستسلم أمام فنزويلا بعد قلق في أوساط الدبلوماسية من القرارات المتسرعة التي تضعف هيبة الولايات المتحدة بأمريكا اللاتينية.. وبروز قضية إيران الى الواجهة

بروكسيل ـ “رأي اليوم”:

لم يعد مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون يذكر فنزويلا في تصريحاته بل يتجنبها بعد قلق في أوساط الدبلوماسية التي تعتبر القرارات المتسرعة للرئيس ترامب ومساعديه تضعف هيبة الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية.

وكان بولتون قد هدد بنقل الرئيس نيكولا مادورو الى قاعدة غوانتانامو، أو قد يتعرض لمصير شبيه بزعيم ثورة فاتح سبتمبر الليبي الراحل معمر القذافي، وهدد بغزو عسكري سريع لفنزويلا إذا لم ينسحب مادورو لصالح رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد خلال يناير الماضي.

وبعد مرور أكثر من أربعة أشهر على اندلاع هذه الأزمة، بقيت تصريحات بولتون مجرد نكتة سياسية للفكاهة وسط الأوساط الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية عن الحرب الخيالية التي كان سيشنها ضد فنزويلا، فلم يرسل البنتاغون أي سفينة حربية الى المياه القريبة من فنزويلا، ولم ينسق مع دول المنطقة مثل البرازيل وكولومبيا حول أي مخطط عسكري مستقبلا.

ويستمر الرئيس مادورو في تعزيز سلطاته بعدما تأكد من تأييد مطلق من طرف الجيش الذي رفض التآمر ضد البلاد مع واشنطن، بينما يفقد خوان غوايدو المبادرات التي يقدم عليها، ويصف أنصار الثورة البوليفارية أن خوان غوايدو يقوم بتجمعات سياسية هي أقرب الى الأنشطة السياحية بعدما اعتقد الجميع في فشل الانقلابات التي يشرف عليها.

وكانت البرازيل الدولة الأكثر عداء لنظام مادورو، وفجأة سحبت الاعتماد من السفيرة التي اعلنها خوان غوايدو، وتخلت الجمعيات غير الحكومية التكلف بالجنود الفنزويليين الذين فروا، وكان يفترض أنهم سيشكلون نواة جيش مسلح رفقة الذين فروا الى كولومبيا، وبدأ أغلب هؤلاء الجنود يهددون بالعودة الى فنزويلا، كما بدأت الدول التي اعترفت بغوايدو رئيسا مؤقتا تراجع سياستها وتتعامل، وإن كان بنوع من الاحتشام، مع إدارة مادورو بما فيها الولايات المتحدة التي تحافظ على قنوات الحوار مع حكومة كاراكاس.

وينسب بعض الخبراء تخلي بولتون عن فنزويلا يعود الى بروز قضية إيران الى الواجهة، قد يكون هذا المعطى صحيح، ولكن قوة الواقع جعلت بولتون ينسى بلدا اسمه فنزويلا لأنه لا يستطيع تغيير النظام الحاكم فيه.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. بولتون يجهل أنه لا شيء في الوجود أمام إرادة الله، وأمام سنن الطبيعة التي أخذت تزحف على شاربيه وقلبه … بولتون يجسد الجنون الذي يستبد ببعض الساسة الأمريكيين،، منهم ترامب الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية، وهو بلا شك لا يستحق أن يقود بلدا عظييما كهذابخيراته وتنوع سكانه، على الرغم من تاريخه القصير جدا منذ أن تأسس على إبادة الهنود الحمر. هذه النخب لم ترث من تاريخ أمريكا القصير إلا جينات القتل معتقدة أن كل العالم هنودا حمرا، وهكذا في عهد ترامب على الخصوص، قامت بفتح ألف جبهة وجبهة في العالم بمختلف قاراته. ألف جبهة وجبهة : إيران، سوريا، العراق، اليمن، ليبيا، كوريا الشمالية، الصين، روسيا، تركيا، فنزويلا، لبنان، الإخوان المسلمين، حدود المكسيك، الاتحاد الأروبي، بريكست بريطانيا، هواوي، س 400، س500، الحديد والصلب، البترول، أتاوات الخليج، فلسطين، غزة، وفي كل قضية مائة قضية …ويعتقد العجوزان بولتن وترامب أنهما قادران على إدارة كل هذه الحروب السياسية والاقتصادية والعسكرية، بل والانتصار فيها ؟؟الواقع لقد بدأ عصر انهيار أمريكا اقتصاديا وتكنولوجيا قبل كل اشيء والباقي يتبع فقط، فلا غرابة أن يكون ابتكار طائرة حوثية مسيرة تتفوق على باتريوت وإف 16 و ب … وحاملة لنكولن… أما س 500 و400 الروسية فحدث ولا حرج، أما ما تخفيه إيران من وراء الطائرات المسيرة والصواريخ الماوفرة لدى الحوثيين وحزب الله فهو أمر عظيم و لا شك. س500 قادر على التصدي للأقمار الاصطناعية ….

  2. هذا الشخص بولتون هو يهودي متزمت و اكثر شخص انتهازي حاقد على العرب والمسلمين و تاجر اسلحة من الطراز الاول وله حصص في شركات تصنيع الاسلحة في امريكا والسوق السوداء ….وهو نفسه الذي اشعل فتيل الحرب على العراق وكان يتوعد العراق بمسحها عن الوجود ….ويتوعد الشعب العراقي العظيم بتجويعه واعادة العراق الى ما قبل التاريخ بسبب حقده على الامة العربية والحضارة والاسلامية …والان يهدد ايران بفنائها…وفنزويلا بجعلها شيء من الماضي ….وان دل هذا على شيء يدل على زعرنته ورعونته وطيشه…فهل يوجد شخص قادر على ايقاف هذا الثور الهائج عند حدوده ….قبل ان يحرق العالم بطيشه وحبه الاعمى للحروب والاستمتاع بمنظر الدماء والحرائق وصراخ وتجويع الشعوب ….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here