بعد الانتقادات لقمع مسيرة المعلمين قرب القصر الملكي.. العثماني يستدعي ثلاثة وزراء لاجتماع استثنائي لبحث التطورات الأخيرة في الملف وايجاد حل نهائي.. والحكومة ترد على منع مراقبي “أمنستي” بأن دخول الأجانب الى المغرب له قانون يجب أن يحترم

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

بعد الانتقادات التي وجهت الى تعامل السلطات الأمنية مع الاحتجاجات الأخيرة للمعلمين في المغرب، استدعى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، وزيري الاقتصاد والمالية والتربية الوطنية والتدريب المهني والتعليم العالي، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، لحضور اجتماع استثنائي.

وأكد مصدر حكومي، أن الاجتماع مع وزراء القطاعات الثلاث يأتي على خلفية التدخل الأمني العنيف ضد المسيرة الأخيرة بالرباط، شارك فيها آلاف المعلمين والأساتذة المتعاقدين، بالقرب من الموقع المعروف ب”باب السفراء” المؤدي مباشرة الى القصر الملكي.

وأضح ذات المتحدث، أن رئيس الوزراء سيتدارس خلال الاجتماع، التطورات الأخيرة في ملف الأساتذة المتعاقدين، والبحث عن سبل لايجاد حل نهائي لملف التعاقد.

وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، خلف جدلا عندما رد على منتقدي التدخل العنيف في حق المتظاهرين، بأن “السلطات هي التي تحدد مسارات التظاهر”.

وفي سياق مرتبط، نددت منظمة العفو الدولية بمنع مراقبيها من دخول التراب المغربي، لاجراء بحوث ميدانية حول واقع حقوق الانسان.

وفي ردها على المنظمة الدولية، شددت الحكومة المغربية على أن دخول وإقامة الأجانب في المغرب، ينظمه قانون يجب أن يحترم.

وقال مصطفى الخلفي المتحدث باسم الحكومة المغربية، خلال مؤتمر صحافي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للحكومة، ردا على سؤال أحد الصحفيين، أن “تقارير دولية كثيرة تصدر عن المغرب، إن كان هناك إشكال يجب العودة للمؤسسات المعنية، ولا يمكن إبداء حكم إطلاقي، وعلى الجميع احترام القانون المغربي”.

وأوضح الخلفي أن هناك لجنة بين وزارية هي من تقوم بالرد على مضامين التقارير الدولية، ومنها تقرير “أمنيستي” الأخير عن المغرب.

والثلاثاء الماضي، كشف محمد السكتاوي، الكاتب العام لمنظمة العفو الدولية فرع المغرب، أن السلطات المغربية منعت الباحثين، والخبراء التابعين للمنظمة الدولية، من دخول البلد لإجراء أبحاث حول وضع حقوق الإنسان.

واعتبر السكتاوي، خلال تقديم تقرير ل”أمنستي”، حول حقوق الإنسان بالشرق الأوسط، أن “هذا لم يحصل أبدا في السابق، ويأتي في الوقت الذي لدينا فيه أكثر من مؤسسة لحقوق الإنسان في المغرب، ودستور يحمي هذه الحقوق”.

وحول ما يثار بشأن التضييق على الاحتجاجات، شدد مصطفى الخلفي على أن حرية التظاهر في المغرب مكفولة في إطار القانون، وأن  مسارات المسيرات تحددها السلطات المعنية طبقا لقانون تنظيم التظاهر.

 

وفي تصريح لـ”اليوم24″، قال السكتاوي إن “السمة الأساسية، التي رصدها تقرير “أمنستي” حول منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، الذي هم 19 دولة، أن الدول الكبرى تغلب مصالحها الاقتصادية، والمالية ضدا على حقوق الإنسان، مما شجع دول المنطقة في الإمعان في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان”.

 

وأضاف المتحدث أن المغرب “تأثر بالمناخ الإقليمي”، معترفا بأن المغرب يشهد “نوعا من التراجع على بعض المكتسبات”.

 

وقال السكتاوي، أن هناك تضييق كبير على حرية الرأي والتعبير، فلا يعقل في بلد يضع على أجندته أولوية لحقوق الإنسان، أن نجد صحافيين اعتقلوا لا لشيء، إلا بسبب انتقادهم، أو معارضتهم السلمية للسطات”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. يجب إلغاء ضرائب سولار وبنزين وسيارات كونها مواد أولية لكل عمل ونقل وتنقل وتمنع أي نمو للاقتصاد ويجب إلغاء ضرائب الأدوية كونها تتعلق بالصحة العامة ويجب خلق نمو متدرج للاقتصاد بخفض متدرج لضرائب ومديونية، والحل العملي الوحيد المتاح لتحقيق ذلك هو خفض متدرج لمجموع نفقات الحكومة وسلطاتها وهيئاتها المستقلة وجامعاتها وبلدياتها 10% سنوياً وصولاً لسدس حجم الناتج القومي الإجمالي للاقتصاد، وسيؤدي نمو متدرج للاقتصاد لخفض متدرج للبطالة وزيادة لمعدل دخل الفرد وخفض الجريمة وإحباط قدرة الخارج بإدخال الأردن بفوضى

  2. كما قيل .والله انا لا اتهم المخزن انما اتهم المواطن .الذى ضيع وقته لانخاب هولاء .الدين همهم الوحيد خدمة الاخرين ليرضوا عنهم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here