بعد الارتفاع المقلق في عدد الاصابات والوفيات.. أنباء عن اتجاه السلطات المغربية إلى إغلاق جميع المدن المغربية خلال الأيام القليلة المقبلة كاجراء ضروري للحيلولة دون حدوث موجة ثانية من كورونا

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 

تتجه السلطات الصحية في المغرب إلى اعتماد بروتوكول علاجي جديد للمصابين بفيروس كورونا، بعد الارتفاع الكبير والمتسارع لعدد الإصابات بهذا الفيروس مؤخرا، وذلك باستبعاد الحالات المستقرة من المستشفيات، والإبقاء على الحالات الحرجة فقط تحت الرعاية الطبية المباشرة.

 

القرار فرضته حالة الانهاك التي تعرفها المستشفيات المخصصة لاستقبال المصابين جراء تزايد أعداهم في الأيام الأخيرة بعد قرار اعادة الفتح وتخفيف القيود التي وضعتها الحكومة قبل أشهر، وسيتم تزويد الحالات المصابة بالجرعات الضرورية للعلاج، داخل منازلهم في إطار تدابير عزل دقيقة.

 

وفي وقت يترقب فيه كثيرون خطة الحكومة للتصدي لانتشار الفيروس والحيلولة دون دخول البلاد في موجة عدوى ثانية، ما قد يسفر ان حدث في حصول عدوى جماعية سيكون النظام الصحي الذي يعاني من تردي، عاجزا عن مواجهة الوضع، كشفت مصادر رسمية أن السلطات المختصة بالمغرب قد تضطر إلى إغلاق جميع المدن المغربية خلال الأيام القليلة المقبلة، كتدبير ضروري لمواجهة جائحة كورونا.

 

وكشف مصدر مأذون لموقع “أخبارنا المغربية”، أن السلطات المغربية قد تتخذ قرار اغلاق جميع مدن المملكة، كإجراء وقائي لابد منه، مشددا على أن الاجراء أصبح “ضرورة قصوى في ظل الظروف الراهنة”.

 

وحسب ما نقلته ذات الوسيلة الاعلامية عن المصدر الذي وصفته بالمأذون، أن “هذا القرار، إن اتخذ، سيعود بالمغرب إلى الأيام الأولى لحالة الحجر الطبي أو ما يمكن تسميته بنقطة الصفر”، وهو ما سيترتب عنه وفق المصدر، “حظر أغلبية الأنشطة بما في ذلك التجارية والاقتصادية وفرض عدم مغادرة البيوت إلا للضرورة القصوى”.

 

وشهدت الأيام الأخير التي تزامنت مع عيد الأضحى، ارتفاعا غير مسبوق لعدد حالات الاصابة بكورونا وتزايدا في عدد الوفيات.

 

وأمام هذا الوضع المقلق، أن تعلن السلطات المغربية عن قرار “الإغلاق رغم قسوته وتكلفته الاقتصادية والاجتماعية”، بحسب ما نقلته ذات الصحيفة الالكترونية.

وفي اجراء استباقي، علقت وزارة الصحة المغربية الإجازات السنوية للأطباء والعاملين في المستشفيات العامة.

 

وجاء في خطاب رسمي عممته الوزارة، أنه “نظرا للتطور الذي تعرفه الوضعية الوبائية لانتشار فيروس كورونا ببلادنا (…) فقد تقرر ابتداء من 3 أغسطس/آب تعليق منح الرخص السنوية حتى إشعار آخر وذلك لضرورة المصلحة”.

 

ودعت الوزارة الأطباء والطواقم الطبية الموجودين حاليا في عطلة إلى الالتحاق بمقار عملهم خلال اليومين المقبلين.

 

ورصد المغرب، مساء الاثنين، 659 إصابة جديدة بالفيروس، و19 وفاة في رقم قياسي (منذ تسجيل أول إصابة في مارس/آذار الماضي)، بالإضافة إلى تماثل 533 للشفاء.

 

وبذلك يصل إجمالي إصابات الفيروس في المغرب، إلى 26 ألفا و196 بينها 401 وفاة، و18 ألفا و968 حالة تعافٍ.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. سبب انتشار الوباء ليس من مسؤولية الشعب المغربي، الذي احترم الحجر الصحي لمدة ثلاثة أشهر، صابِراً على ضيق العيش و قِلّة العوْنِ المعيشي للمواطنين طيلة هذه المُدّة ، علماً أنّ أغلبيتَهُم الساحقة فقدتْ شغلها ، المسؤولية تتحمّلها السُّلُطات التي لا تعرف كيف تتعامل مع المُعضِلة ، فالعبَث هو سيِّد الموقف في تعامُلِها مع الوباء ، فعلى سبيل المثال لا الحصر لو منعتْ أضخية العيد لهذه السنة لَخَفَّفَتْ من وطْأة هذه المُعضِلة و هذه الكارثة ، أُغْلِقت المساجد فمن البديهي إتْباع هذا الإغلاق بمنع الأضحية التي هي فقط سُنّة ، و كذا تشديد المراقبة في المناطق التي تعرف انتشاراً واسعاً للوباء، مثل طنجة و فاس و مراكش و غيرها ، بطنجة كما يعلم الجميع المواطنون في الشواطئ و في أسواق المدينة لا يحترمون حتى وسائل الوقاية التي فرضتْها السلطات، ، الأمر خطير و تزداد الخطورة يوما بعد يوم و لا حكيمَ من المسؤولين يتخذ قراراً صائباً لمواجهة الوضع الكارثي الكارثي الذي تعيشه البلاد.

  2. تهويل و تخويف كما في العالم بأسره.
    أتعجب لسياسة الأرقام هاته….اوقفوا ا التحاليل المشبوهة و عالجوا من ظهرت عليه أعراض حقيقية. الامر بسيط.

  3. يانااااس حنا فأم الموجة الثانية لماذا أنتم خجولين يا مسؤولين بالاعتراف أننا في الموجة الثانية في المغرب لقد فشلنا في السيطرة على كورونا اعترفوا لماذا تتكبروا نحن الآن دخلنا مرحلة الخطر و الله يرحمنااااااااا

  4. ترك المصانع تعمل في أيام الحجر الأولى كانت السبب. تراخي السلطات واعتماد المحسوبية وعدم وعي الناس سيجلب التويلات على كبار السن في المغرب وعلى المرضى للأمراض مزمنة كل هذا والحكومة ضلت تتشدق بالانتصارات الكبرى والنجاح وهو بالطبع فاشل من البداية

  5. في الوقت الذي كنا ننتظر من الدولة ان تستثمر بجدية في المجال الطبي و العلمي، خصوصا في قانون المالية المعدل، فالجائحة ابانت عن ضعف القطاعين ان لم نقل انعدامها! نتفاجأ بقرارات غير واقعية لا تبالي لا بصحة ولا بتعليم المواطن! بل العكس تكرس الفساد و تبذير المال العام، من قبيل تخفيض ميزانية التعليم التي هي أصلا جد هزيلة و لا شيئا جديدا في ميزانية الصحة، لكن و بالمقابل ضخ المليارات في ميزانية شركة الطيران! و شركة الكهرباء! و ضخ المليارات في صفقات الأسلحة و التي نحن في غنى عنها! فالإجراء الوحيد و الأوحد لمحاصرة الوباء يبقى قمع المواطن و تفقيره! و الهيئة الوحيدة المكلفة بتدبير هذا الإجراء هي وزارة الداخلية!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here