بعد اعتقال مدرس في المغرب بتهمة “التطرف” بسبب متطوعات بلجيكيات بلباس البحر.. انتقادات لقيادي في العدالة والتنمية شكك في أهداف الفتيات.. والأخير يتهم منتقديه بـ”الارهاب”

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 أثار مظهر فتيات حسناوات من جنسية أوروبية، انتباه المغاربة بعد انتشار صور لهن، بلباسهن غير المعهود وسط المجتمع المغربي، خاصة في المناطق التقليدية كمنطقة تارودانت الجنوبية التي استفاق أهاليها على منظر الفتيات غير المعتاد، بينما كن يشمرن على أذرعهن، ينافسن شباب المنطقة في حمل المعاول وأدوات البناء التقليدية، يعتلين أحيانا سطح عربة شحن، منهمكات في اصلاح بعض الطرق ومجاري المياه الشروب.

الأمور تطورت على مواقع التواصل الاجتماعي، فمن تعليقات ساخرة في الغالب، وأحيانا جادة، الى شاجبة، لتأخذ المسألة الكثير من الجدية عقب اعلان السلطات القضائية عن توقيف شاب يعمل مدرس ابتدائي بتهمة التحريض على جريمة تتعلق بالارهاب، بعد نشره تدوينة على موقع تواصل اجتماعي، قالت في بلاغ لها، انها تحمل محتوى متطرفا، الشيء الذي أحال مباشرة الى واقعة مقتل السائحات الأوروبيات قبل أشهر، بطريقة بشعة تحاكي أساليب الحركات المتطرفة في بعض المناطق التي تشهد حروبا وسيطرة للتنظيمات الارهابية.

ساعات قليلة على اعتقال المعلم المغربي، تناولت وسائل اعلام مغربية، تدوينة مستشار بالبرلمان عن حزب العدالة والتنمية القائد للائتلاف الحكومي، وجه فيها انتقادات لمظهر الفتيات البلجيكيات بسراويل قصيرة تتجاوز المتعارف عليه في الغالب، وسط المجتمع المغربي، وهن يقمن بأشغال تبليط بعض المسارب الترابية ببلدة نائية بمحافظة تارودانت.

علي العسري، العضو بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان)، عن حزب العدالة والتنمية، لجهة فاس مكناس، قال أن تدوينته “بريئة من أي تطرف، أو أي تأويل مغرض.

 

وشكك العسري في هدف الفتيات البلجيكيات، على صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”، بسبب لباس البحر الذي يرتدينه حيث كتب متسائلا “متى كان الأوروبيون ينجزون الأوراش بلباس السباحة”، مضيفا أن الجميع يعلم مدى تشدد الأوروبيين في ضمان شروط السلامة في مشروعات البناء والتصنيع، للحد الذي لا يسمح فيه للزائر بولوج أي مصنع أو مشروع تشييد، صغر أو كبر، دون لبس وزرة سميكة، تغطي كل الجسد، مع خوذة للرأس ومصبعيات اليد، ولا يتساهلون في ذلك تحت أي ظرف من الظروف، ولو تعلق بوفود رسمية وزيارات رمزية وخاطفة، على حد وصفه.

وفي رده على الانتقادات التي وجهت له، والتي وصلت حد الاتهام من قبل البعض له، بالترويج لخطاب التطرف، قال المستشار البرلماني الاسلامي، في تصريح نشره موقع “اليوم 24″، إنه “ورغم الضجة التي أحدثتها تدوينته، رفض تعديلها، لأن وجهة نظره واضحة”، على حد قوله، مشددا على أن تعبيره بريء من أي شكل من أشكال التحريض وأنه لم يصدر منه أي حكم على لباس الفتيات، موجها انتقاداته الى من هاجموا تدوينته، معتبرا أنهم يمارسون “الارهاب بتكميم الأفواه”.

Print Friendly, PDF & Email

17 تعليقات

  1. قد نختلف أو نتفق حول هذا الحدث ، لكن بكل موضوعية الحدث فيه إجابيات و سلبيات .
    أما تشدد اروبا على سلامة العامل لا يسري مفعوله علي هذه النازلة لأن الحدث وقع خارج أوروبا . و المكان الذي وقع فيه ، حكومته ليس لديها أي نية لسن قوانين من هذا القبيل .
    المعيب هو من يأتي بأدلة لا يملكها .

  2. الدين الإسلامي أصبح أداة نستغل به من أجل المصالح الشخصية والعائلية والمشتركة أم تنفيذه على أحسن وجه وحق وحقيقة فإنه من التاريخ الماضي والمجهول والغائب.

  3. لم نسمع تعليقا واحدا من الذين يدعون التأسلم على رقص السواح اليهود الاسرائيليين في جربة وحول المنزل الذي اغتالت فيه اسرائيل ابو جهاد في تونس.

  4. لو خدمتم بلدكم ما كان لاحد فضل علينا متطوعات حسنا هل فتحت اوراش التطوع امام شبابنا وشاباتنا؟؟

  5. أيها النائب البرلماني لماذا لم نسمع لك صوتا عندما تعرضت النساء المغربيات العاملات في حقول الفراولة لاعتداءات جنسية في إسبانيا؟وهل يجوز إرسال نساء مسلمات للعمل بطريقة مهينة في بلاد الكفر؟ ثم ماذا عن مظاهر العري في شوارعنا وشواطئنا ألم تحرك فيك ساكنا؟تريدون فقط إستغلال حادث كهذا لكسب تعاطف الشعب المسكين خسئتم ياتجار الدين.

  6. سؤال لكل غيور:هل يقبل بمغربيات في اوروبا باي عمل تطوعي و هن محجبات عاديات يعني كاشفات الوجه؟؟؟؟ام في نفس يعق ب حاجة

  7. في هذا الفصل الحرارة شديدة في تارودانت يمكن أن يؤدي الجسم المكشوف إلى حروق على الجلد، خاصة أن البشرة الأوروبية قليلة الميلانين تتعرض للأذية أكثر من غيرها

  8. لمادا تحترم كل القوميات وكل الاجنلس البشرية الا نحن العرب لمادا يحترم الفاتيكان وتلبس فيه الزائرات وشاح الراس ولا تحترم مقدساتنا فزوجة ترامب وابنته سافحات عاريات في مكة اقدس مقدسات المسلمين وكان هدا في مؤتمر مكة الدي جمع فيه ترامب اكبر جزية في التاريخ لمادا يحارب البوركيني في ارووبا الديموقراطية رغم انه بعيد عن لباس الحشمة الاسلامية لكن من صنعوه وسوقوه كان هدفهم سوق الجالية الاسلامية باوروبا لمادا تحارب تقاليدنا واعرافنا في عقر ديارنا ولا حق لنا في التنديد باسم القانون الدي صدروه لنا مفخخا واحداث الهجوم على المحجبات في شوارع مدنهم تعد وطنية بل يحاكم من يخالف اعرافهم ونحن لاخلاق ابائنا ناكرين والويل لمن خالف ما يريده النظام فقوانين الارهاب ومعادات السامية له بالمرصاد هل اصبح الوطن العربي والاسلامي الساحة الوحيدة المستباحة في العالم الجواب بسيط لابد ان نحدد من نحن ومادا نريد وهدا يخص الشعوب اما الانظمة فقد اكلت يوم اكل الثور الاسود

  9. هذا ليس لباس البحر إنها مجرد ملابس خفيفة في هذا الجو الحار انشغلوا بأمور اخرى ولا تحاولوا التحايل على الشعوب بالكلام الفارغ. اللعبة انتهت والناس افاقوا.

  10. إبحث عن الجنسية المزدوجة للفتيات وسنعلم من أرسلهن. على الغالب أنهن صهيونيات من الكيان.

  11. في بلد الحكم لديه بالوراثة و ملقب بأمير المؤمنين بينما قبله كانوا يحكمون الدولة الإسلامية كاملة وليس الجزء من قطعة الأرض ولا ندري ماذا سيتغير لدينا بالمستقبل القريب بعدما عانينا و تعبنا من أن نبقى بيد فئة يفعلون بنا مايريدون ويشاؤون وعلينا السمع والطاعة والولاء وإلا مصيرنا المجهول إذا إخترقنا خط التعبير لكشف الحقائق والبراهين والمواضيع الغائب و الممنوعة معرفتهم.

  12. لا أ ظن ان هناك أي نية مبيتة من طرف هؤلاء الشابات. قبل اي انتقاد كان لازم اولا فهم ثقافة الشعب البلجيكي الذي يؤوي أزيد من 800 الف مهاجر مغربي و أكثر من 120 جنسية أخرى يعني بلجيكا البلد الصغير يداوي مآسي دول و شعوب أغنى من بلجيكا.
    الشعب البلجيكي راءع مثقف وواعي. فيما يخص ملابس البحر ، ما عليك سوى الذهاب الى شواطئ المملكة و سترى الناس لابسة من غير هدوم بدل ان تتهجم و تشك في نوايا الناس …

  13. صحيح في أوروبا لا يسمح لمن يريد العمل في ورش بناء أو معمل الا بلباس يضمن السلامة للعامل لأن أي حادثة ستقع للعامل لن تؤخذ بعين الاعتبار الا اذا كان العامل محترما شروط السلامة التي يستوجبها نوع العمل والا لن يستفيد من أي تعويض عما وقع له لا من طرف رب العمل ولا من طرف شركات التأمين والضمان الاجتماعي
    اما التراشق بالكلام على صفحات الفيسبوك ماهو الا تصفيات الحسابات بين الخصوم أيديولوجيا وسياسيا

  14. الرجل معه كل الحق، على الفتيات ان اردن مساعدة شبان المنطقة في ورشة ما ان يلبسن ملابس تقيهن مما يمكن ان يحدث في عمل كهذا!
    و السلام

  15. الغرب يفرد علينا قيمه العلمانية بمنع المرأة المسلمة عن الحجاب… من حقنا أيضا أن يحترموا قيمنا و لا لا ؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here