بعد اعتقالات الـ”ريتز كارلتون”.. المغرب رفض تسليم الأمير منصور ابن الملك عبد الله الى السعودية والكشف عن حسابات امراء في المصارف المغربية رغم إلحاح الأمير محمد بن سلمان

 

بروكسيل ـ “رأي اليوم”:

قالت مصادر مطلعة ان المغرب رفض تسليم الأمير منصور بن الملك عبد الله الى السلطات السعودية، ورفع من الحراسة عنه في إقامته في قصر أبيه في الدار البيضاء.

وكان الأمير منصور بن عبد الله يوجد في أوروبا عندما قام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان باعتقال الأمراء ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون خلال تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وتوجه الأمير منصور من فرنسا الى المغرب وأقام في قصر أبيه الملك الراحل عبد الله.

وكانت السعودية قد طلبت من المغرب الكشف عن حسابات الأمراء السعوديين وممتلكاتهم في المغرب، وشددت على تسليمها الأمير بن عبد الله، لكن المغرب رفض الكشف عن الحسابات إلا بحكم قضائي، كما رفض تسليم الأمير منصور بن عبد الله.

وتسبب هذا الأمر في توتر في العلاقات بين الرباط والرياض، وحاول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تهميش المغرب، وأمر بعدم التصويت على احتضان المغرب كأس العالم، وأعطى صوته للولايات المتحدة.

وكان منصور بن عبد الله يرغب في العودة الى أوروبا، إلا أنه كان يخشى من وجود مذكرة اعتقال في حقه صادرة عن السلطات السعودية، وسيطر عليه الخوف عندما لم يتحرك الأوروبيون للدفاع عن معتقلي فندق ريتز كارلتون، بل قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتشجيع ولي العهد السعودي على هذا العمل رغم أنه جرى خارج الإطار القانوني. وكان الأمير  بن سلمان يعد لإصدار مذكرة اعتقال دولية ضد ابن عمه منصور بعدما علم بنيته الإقامة في بروكسيل وقد يجري اتصالات مع مسؤولين أوروبيين في المفوضية الأوروبية.

وبعدما لقي الصحفي جمال خاشقجي حتفه، وما ترتب عنها من حملة ضد السعودية، أغلقت الرياض ملف الأمير منصور بن عبد الله ولم تعد تطالب المغرب بتسليمه، كما ارتاح المغرب من ضغط الرياض.

وكان المغرب قد سلم أميرا سعوديا الى الرياض وهو تركي بن بندر سنة 2015 بموجب مذكرة اعتقال دولية صادرة عن الأنتربول، ولم تكن العائلة الملكية تشهد التوتر الحالي لأن الأمير محمد بن سلمان لم يكن قد وصل الى ولاية العهد.

وكان تركي بن بندر قد طالب بإصلاحات سياسية في البلاد، وكيفت السلطات السعودية الاتهامات ضد تركي بن بندر من سياسية الى جنائية،

ولم يتضامن المغرب مع العربية السعودية في ملف خاشقجي، بينما أقدمت ملكيات أخرى وهي الأردن والإمارات والبحرين على دعم محتشم للرياض.

وكان برنامج وثائق بثته قناة “BBC” البريطانية كشف عن نجاح السلطات السعودية في خطف عدة امراء سعوديين معارضين كانوا يقيمون في الغرب ابرزهم سلطان بن تركي بن عبد العزيز الذي جرى نقله من جنيف الى الرياض مخدرا، وكان الأمير منصور بن عبد الله يخشى من المصير نفسه.

ويذكر ان جناح الملك عبد الله في الاسرة الحاكمة الممثل في الأمير عبد العزيز بن عبد الله في هيئة البيعة، رفض مبايعة الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد، ورفض الامر نفسه الأمير احمد بن عبد العزيز، وزير الداخلية الأسبق، الذي عاد الى الرياض قبل أسبوع، قاطعا منفاه الاختياري في لندن، في اطار ضمانات أمريكية وبريطانية بحمايته.

ويذكر ان اثنين من أبناء الملك عبد الله كانا من معتقلي فندق الريتز كارلتون، هما الأمير متعب، الذي كان يتولى رئاسة الحرس الوطني (جرى الافراج عنه بعد قبوله بالتسوية والتنازل عن بعض املاكه)، وكذلك الأمير تركي بن عبد الله، امير منطقة الرياض، الذي ما أزال قيد الاعتقال.

كما ان الامير عبد العزيز بن عبد الله الذي كان يشغل نائب وزير الخارجية عندما كان والده ملكا يقيم حاليا في باريس.

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. إلى المدعو “مولاه”
    الاقتصاد المغربي قائم على 3 ركائز:
    1- الفلاحة
    2- الصناعة ومصدرها الاستثمارات الأوروبية بالدرجة الأولى ثم الأمريكية والصينية واليابانية والكورية
    3- السياحة 82 % مصدرها أوروبا وتأتي الصين وروسيا والولايات المتحدة في الدرجة الثالثة ولا تشكل السياحة العربية مجتمعة إلا 4 % أو أقل

    لهذا مواقف المغرب مستقلة ولا تخضع للسعودية مثل الأردن ومصر والبحرين ولبنان وجيبوتي وموريتانيا
    لهذا موقف المغرب من حصار قطر ومن أزمة خاشقجي لم يكن موقفا تبعيا
    ولهذا يرفض تسليم الأمير
    لأن المغرب أكبر من أن تعاقبه السعودية من خلال الاقتصاد

  2. المغرب دفعت الثمن غاليا للدفاع عن سيادة منضومتها القانونية, فقد قام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإبتزاز وتهميش المغرب، وأمر بعدم التصويت على احتضان المغرب كأس العالم، وأعطى صوته بل وجمع الاصوات للولايات المتحدة. ورغم ذالك لم تتنازل المغرب ولم تخضع وهذا شيئ يحسب لها بدون أدنى شك. في المقابل تصورو معي ماذا كانت سترد دول مثل مصر أو الجزائر أمام موقف كهذا, بالتأكيد كانت ستركع لأول وهلة لأنها تتمنى وترجى أن ترضى عليها السعودية.

  3. من حسنات الجرائد الالكترونية انك يمكن ان تدلي برايك في الموضوع كل يدلي بما يراه صوابا رغم ان الحقيقة تبقى مبهمة

  4. حكام السعودية يضغطون على المغرب لتسليم المطلوبين، و المغرب هو الذي يرفض رغم تهديدهم بتوقف استثماراتهم و أموالهم،

  5. المغرب كان على صواب وهذه القضية تحسب له وليست ضذه ومنذ مجيئ المدعو محمد بن سلمان وسياسة المملكة العربية كلها تخربيق ها الحصار على قطر رغم أن القطريين راه مساهلينش ها الحرب على اليمن ها الحرب على الامراء والخاتمة هي قتل الصحافي بطريقة أغبى من الغباء

  6. الاقتصاد المغربي يعتمد على امراء الخليج وان سلم المطلوبين جفت منابع الاقتصاد

  7. مريض بجنون العظمة, بين عشية وضحاها اصبح صاحب القرارببلده;,واستعبد من بها,وظن ان بهمجيته ودمويته, يمكن استعباد غير من بوطنه وان لااحد يمكنه ان يخالف رايه ومبتغاه,فمن تكون فى ملك الله االه مع الله لايعصى لك امر,فى ماتامر به,فمعاد الله,اتق الله فى نفسك واهلك وعشيرتك,فالضرر الدى الحقته بهم وببلدك,يلزمك التنحى والانزواءوترك مهام القيادة لدوى العقول الراجحةوالمحنكة,لمحو العار والمدلة التى الحقتها بهم بطيشك,وما اكثرهم باسرتك وبلدك,فالسياسة لها اصول ومبادئ واخلاق,واحترام الاخر,يديرها عاقلون لاجهلة اميون هم وطاقمهم الدين احاطوا انفسهم بهم,وهم جميعا فى قلوبهم حمية الجاهلية يعصون ربهم ولا يعصون ولى نعمتهم,المغرب ليس هوالسعودية,ولا ولاية او مقاطعة تابعة لها,حتى يدغن لاوامر سفاحين متى امر.

  8. قبل أن تتكلموا عن السّيادة، حاولوا ،أولا، أن تحدّدوا معناها بالضبط..

  9. هناك مصالح تجارية و سياحية عبارة عن استثمارات مع الهولدينغ الملكي، و التضحية بالأمير معناه التضحية بالأموال التي ضخها الملك عبد الله بالمغرب و تقدر بالملايير، إنها لعبة مصالح لا يراعى فيها للمبادئ.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here