بعد اتساع دائرة المطالبين بإسقاطها… هل هي بداية نهاية لغة “فولتير” في الجزائر؟

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

اتسعت دائرة الداعمين لاستبدال الفرنسية بالإنجليزية كلُغة أجنبية أولى في التعليم بالجزائر، بعد أن ظلت لغة فولتير مهيمنة على مدار عُقود من الزمن، لتشمل كبار المسؤولين في الدولة الجزائرية الذين طالبوا بإحلال اللغة الإنجليزية بدل الفرنسية في التعليم بالجزائر.

وقال وزير العمل الجزائري، تيجاني حسان هدام، في تصريح صحفي، على هامش حفل تخرج طلبة المدرسة العُليا للتضامن، ” أتمنى أن تتطور اللغة الإنجليزية في الجزائر وتأخذ مكانة اللغة الفرنسية “، وأوضح هدام ” عكس الإنجليزية، اللغة الفرنسية ليست لغة عالمية وينحصر التعامل بها على مستوى بلدان مُعينة فقط “.

وكشف المسؤول الحكومي عن الشروع في التكوين باللغة الإنجليزية في المدرسة العُليا للضمان الاجتماعي في الدخول الاجتماعي القادم، كتجربة أولى لتمكين البلدان الأفريقية، خصوصاً تلك الناطقة بالإنجليزية الاستفادة من خدمات هذه المدرسة العليا وذلك في إطار ” المسعى الرامي إلى تعزيز دور هذا الصرح العلمي على المستويين الإقليمي والقاري في مجالات التكوين “.

تصريحات وزير العمل الجزائري، جاءت في وقت احتدم النقاش في الساحة العلمية والسياسية بخصوص تطوير اللغة الإنجليزية وإسقاط لغة ” المستعمر القديم “، وكان هذا في أعقاب إعلان وزارة التعليم العالي الجزائرية، نشر استطلاع رأي على موقعها الإلكتروني، حول استبدال اللغة الإنجليزية بالفرنسية في التدريس الجامعي، وهي الخطوة التي حققت تفاعلا كبيرا على المنصات الاجتماعية.

وكشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطيب بوزيد، في تدوينة له على ” الفايسبوك ” ” كبداية للعملية، آراء عدة، منها المُتوافقة وأخرى متباينة، أدلى أدلَى بها أساتذة وطلبة ومسؤولون جامعيون وُثِّقتْ عيّناتٌ منها في شكل فيديوهات وتصريحات ميدانية، سأتشرّفُ باطلاعكم عليها في أقرب الآجال “.

وتزامناً مع هذه الخُطوة، أسقطت وزارة التربية هي الأُخرى مادة اللغة الفرنسية من الامتحانات المهنية للترقية في القطاع، المُرتقب تنظيمها في السادس عشر من الشهر الحالي وهي المرة الأولى التي تُقدم فيها الوزارة على اتخاذ قرار مُماثل.

ومُنذُ انطلاق حراك فبراير/ شباط الماضي في الجزائر، يرفع المتظاهرون في المسيرات المليونية المنظمة كل يوم جمعة، شعارات منددة بالسيطرة الفرنسية وتدخل ” القوة الاستعمارية السابقة ” في الشأن الداخلي للبلاد وحملوها مسؤولية ما وصلت إليه البلاد من أزمات متعدّدة الجوانب.

ومن أبرز الشعارات التي صنعت الحدث في مظاهرات الجزائر لافتة فيها صورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كُتب عليها ” “ألو.. ماكرون ؛ وي شكون معايا.. (نعم من معي)، معك الشعب الجزائري .. اسمع، وجد لحطب (أعد الحطب) ،العام هذا مكانش الغاز (هذا العام ، لن يكون هناك غاز)، وفي إحدى المُظاهرات الطلابية التي نُظمت في % مارس / آذار، رفع شاب شعار ” سيدتي فرنسا الجزائر تطلب الطلاق “.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. أنا مع إسقاط لغو فولتير لكن ينبغي أولا على السلطات الجزائرية إجراء دراسة معمقة لاستبدالها باللغة الانجيلزية من المدرسة الابتدائية حتى يتم اتقانها

  2. لا فرق بين موسى الحاج ، و الحاج موسى ، كلا اللغتين لغة استعمار و استدمار واستعلاء. فمن أراد التقدم و الازدهار و الاختراع و الابتكار عليه بالاعتماد على نفسه ، أي الاعتماد على لغته وهويته و أصالته. فاللغة العربية كفيلة بتقدمنا و ازدهارنا ، إذا ما عرفناها و درسناها كما اعتمد عليها أسلافنا. فلننظر إلى الواقع ، فالبلدان الإفريقية كلها تعتمد على هاتين اللغتين ، ولكن لا شيء تغير ، فالتخلف ازداد و يزداد كل سنة ، فلا تنمية و لا اختراع و لا ابتكار ، بل صارت كل هذه الشعوب الناطقة بلغة غيرها ورقة في مهب الرياح. فالاعتماد على النفس هو أساس كل نهضة ، شئنا أو أبينا. والسلام على كل ذي عقل و لب و ضمير حيّ.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here