بعد إعلانه عن إصابته بالسرطان… هل سيتخلى زعيم اتحاد عمال الجزائر عن منصبه بعد 21 عاما قضاها على رأسه؟

الجزائر – “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس

دافع الأمين العام للحزب الحاكم في الجزائر، جمال ولد عباس، بقوة عن زعيم اتحاد عمال الجزائر، عبد المجيد سيدي سعيد، وقال ” هو بصحة جيدة، ولن نتركه يتخلى عن منصبه، لقد قدم ما عليه ومازال باستطاعته أن يقدم “.

جاء ذلك بعد إعلان زعيم نقابة عمالية موالية للحكومة عزمه الاستقالة من منصبه في المؤتمر القادم للنقابة، بعد 21 عاما قضاها على رأسها.

وقال الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي سعيد، إنّه قرر التنحي قريباً من منصبه بسبب إصابته بمرض السرطان، وهو يخضع إلى علاج منذ مدّة.

وعين سيدي سعيد منذ أكثر من 21 عاما، خلفا للراحل عبد الحق بن حمود الذي اغتيل في منتصف تسعينيات القرن الماضي.

وخلال فترة ترأسه وجهت لسيدي سعيد انتقادات حادة بسبب مهادنته للسلطة ونقله اتحاد العمال من نقابة مطلبية إلى مجرد لجنة تساند الحكومة وتؤيد قراراتها السياسية.

وفسر مراقبون ما جاء على لسان المسؤول الأول في أقدم نقابة جزائرية، بأنه تحضير لاستقالته من المنصب الذي يشغله منذ عشرين سنة تقريبا، في وقت استبعد آخرون هذه التخمينات وقالوا إن الأمر لا يتعلق بالاستقالة لأنه أعلن أنه باق كنقابي في ” المركزية النقابية “.

وتفاعل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بقوة مع إعلان الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، بإصابته بمرض السرطان، وتساءل الكثيرون عن الأسباب الحقيقة التي دفعته إلى الاستقالة وكتب أحدهم قائلا ” الأمين العام للمركزية النقابية يستقيل بسبب المرض أم بسبب الضغوط التي تعرض لها في الأشهر الماضية ” بينما اعتبر آخر أن انسحاب سيدي السعيد بعد 21 سنة هو انسحاب إرادي جاء بعد انتهاء مهمته.

وتزامن إعلان عبد المجيد سيدي سعيد عن إصابته بمرض السرطان مع أخبار مفادها أن جهات نافذة في السلطة تكون قد طالبت من سيدي سعيد ترك منصبه بسبب وضعه الصحي الصعب.

وأعلن كل من زعيم اتحاد عمال الجزائر عبد المجيد سيدي سعيد، والأمين العام للحزب الحاكم جمال ولد عباس، في بيان مشترك بينهما، اليوم الثلاثاء “دعمهما المطلق ومساندتهما اللامشروطة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لمواصلة مسيرته التنموية والإصلاحية والاستمرار في قيادة البلاد بحكمته المعهودة للمرحلة القادمة، تثمينا للانجازات التي حققتها الجزائر تحت قيادته الرشيدة”.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

3 تعليقات

  1. جرت العادة مع المسؤولين الجزائريين أن لا يتركوا مناصبهم التي عينوا فيها إلا في حالة واحدة و هي أخذهم إلى القبر؟؟ و ما شعارات التشبيب و التداول على مناصب المسؤولية سوى شعارات جوفاء اكل الدهر عليها و شرب.

  2. المكوث في نفس المركز طوال هذه المده يشكل مأساة لهذا النظام
    وخاصة في الوطن العربي بأنظمة متخلفة عقيمة لا تقبل التجديد
    تطلب له الشفا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here