بعد اعتراضات الشارع و”صعوبة المسألة”.. حكومة الأردن تتواضع وتتّجه لـ”تنظيم” الأسلحة وترخيصها بدلًا من “سحبها أو ضبطها”.. تسهيلات لترخيص الأسلحة وعُقوبات على استعمال غير الشرعي منها.. وبكُل الأحوال أسعار الأسلحة المُهرّبة سترتفع

عمان- خاص ب”رأي اليوم”:

ساهمت حملة شعبية مبكرة واعتراضات بالجملة في الشارع الأردني بتغيير اتّجاه الحكومة والسلطات وتحديدا وزارة الداخلية بخصوص القانون الجديد للأسلحة والذخائر في البلاد.

 وانتقل الحوار الحكومي مع لجنة قانونية برلمانية تحاول احتواء الجدل حول تعديلات مقترحة على هذا القانون من مشروع طموح لسحب السلاح من أيدي الأردنيين إلى محاولة أقل تواضعا بعنوان تنظيم اقتناء وترخيص الأسلحة الفردية.

 ويبدو أن حماس الحكومة أو بعض أجنحتها على الأقل لفكرة جمع السلاح اصطدمت بالوقائع على الأرض بعد معارضة شعبية عارمة حيث تحوّل الاتّجاه إلى تنظيم مسالة اقتناء الأسلحة الفردية وشرعنة وترخيص ما يمكن من عددها مع توفير قاعدة بيانات تُدلّل على حجم السلاح الحقيقي.

 وكان حوار بين اللجنة القانونية ووزير الداخلية سلامة حماد قد تضمّن الإشارة إلى وجود ما لا يقل عن عشرة ملايين قطعة سلاح بين أيدي الأردنيين.

 الوزير حماد أعلن بأن هذا العدد الكبير يحتاج لضبط.

 لكن كلمة ضبط بمعنى سحب السلاح تحوّلت إلى كلمة تنظيم وجود الأسلحة الفردية وبمعنى فرض عقوبات على حمل أو اقتناء أو استعمال السلاح غير المرخص بالتوازي مع توفير تسهيلات لإقناع الأردنيين بوجوب ترخيص الأسلحة التي بحوزتهم.

 ما بدأت الحكومة تقوله في أروقة النواب يتمركز حول نفي نيتها سحب السلاح حتى لا يتم تفسير خطوات الحكومة في إطار سياسي.

 ويتوقع أن يسمح لمجلس النواب بإجراء تسويات على قانون السلاح والذخيرة في المسار التشريعي تدفع بتطمينات للرأي العام مع الإشارة إلى أنّ الكميّة الأكبر من السلاح غير الشرعي موجودة في الأطراف والمحافظات وليس في العاصمة عمّان.

في الأثناء توقّع خبراء في سوق السلاح بأن يرتفع سعر السلاح الفردي في السوق السوداء بمُجرّد إعلان خطوات حكوميّة مُتشدّدة وعلى أساس أن نوايا ضبط السلاح الفردي ستُفيد تجّار السلاح غير الشرعيين خصوصا وأن نشاط تجارة السلاح زاد في الأردن منذ عام 2011  ويشمل لبنان وفلسطين ومصر والسعودية وسورية أيضا.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الاردن لا حاجة فيها الا لجيش من الاحتياط قوامه مليون مقاتل يضم كافة الشباب والشابات بعد تدريب الزامي على غرار حزب الله.
    الجيش الاردني الحالي لا يستقيم في اي معركة الا لساعات فهو مخترق ومؤسس من قبل بريطانيا وامريكا واسرائيل .
    ولكن من اين لدولة بدائية كرتونية تنظيم شبابها وشاباتها وهي تخشي ظلهم حتى ولا تثق بهم .
    لو كان هناك مليون مسلح مدرب في الاردن لما جرأ عدو على غزوها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here