بعد إسقاطها سنة 2017 … الجزائر تفرض ضريبة على أغنيائها

الجزائر ـ “رأي اليوم ” ـ ربيعة خريس:

أعادت الحكومة الجزائرية برئاسة نور الدين بدوي، فتح ملف ” الضريبة على الثروة “، بعد مرور ثلاث سنوات من إسقاط المقترح من طرف نُواب الأغلبية ( جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي ) من مشروع قانون الموازنة لعام 2018، بعد الضغوطات الكبيرة التي مورست عليهم من طرف أصحاب الثروة في الجزائر.

وبررت حينها لجنة المالية في المجلس الشعبي الوطني ( الغرفة الأولى في البرلمان الجزائري ) إلغاء المقترح بعدم جاهزية السلطات الضريبية لتطبيقها في ظل تخلف النظام الجبائي الجزائري، رغم الوعود التي قدمتها الحكومة الجزائرية بإصدار النصوص التنظيمية في أقرب الآجال.

وحسب مشروع قانون الموازنة لسنة 2020، الذي عرضه أمس الثلاثاء رئيس الوزراء نور الدين بدوي على الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، اقترحت حكومة بدوي ” تدعيم فرض ضرائب ورسوم على الثروة والممتلكات بناء على مؤشرات الثراء العقارية وغير العقارية، من أجل ضمان التقسيم الأمثل للأعباء الضريبية بين كل المواطنين”.

وتتراوح الضريبة التي ستفرضها الحكومة بين 2 و 5 في المائة على الممتلكات العقارية والمنقولة وحتى المجوهرات الثمينة.

وثمن الخبير الاقتصادي سليمان ناصر، هذا القرار وقال إنه ” إجراء جيد وسيجبر الأغنياء على المساهمة في ميزانية الدولة ولهم القدرة على ذلك “.

وأكد في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن مدى تطبيقه مرتبط أساسا بتحديد مفهوم الثروة ويجب أن يدخل فيها كل شيء (عقارات، بضائع، أموال سائلة في البنوك بالعملة الوطنية والصعبة ) إضافة إلى تحديد الحد الأدنى للثروة الخاضعة للضريبة.

واعتبر أن ” التحجج بعدم القدرة على تحديد الأغنياء فهو مرفوض لأن الحكومة إذا استطاعت أن تحدد الفقراء المستفيدين من منحة التمدرس والتي رُفعت إلى 5000 دج هذه السنة فتستطيع أيضاً أن تحدد الأغنياء “.

وأوضح أن هذا القرار الذي أسقطه نواب البرلمان الجزائري في وقت سابق بحجة أنه سيثقل كاهل رجال الأعمال، ستكون له العديد من الإيجابيات أبرزها المساهمة بجزء من أموال الأغنياء في ميزانية الدولة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here