بعد إجراءه لقاءً مع أولمرت… الجبهة الشعبيّة: تلفزيون “فلسطين” تحوّل إلى بوقٍ للدفاع عن السياسات المتفردة المُدمّرة ولممارسة التطبيع بشكلٍ متواصلٍ

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيانٍ رسميٍّ أصدرته، وتلقّت “رأي اليوم” نُسخةً منه، أدانت “بأشّد عبارات الإدانة والاستنكار إقدام تلفزيون “فلسطين” على إجراء مقابلة مع رئيس وزراء العدو الصهيوني السابق ومجرم الحرب ايهود أولمرت عشية لقائه مع الرئيس محمود عبّاس في باريس”.

ووصفت الجبهة لقاء الرئيس وتلفزيون فلسطين “مع هذا المجرم وصمة عار تعكس استمرارًا للنهج التطبيعيّ الذي تمارسه قيادة السلطة ويمارسه تلفزيون فلسطين حتى في ذروة جرائم الاحتلال”.

واعتبرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في بيانها “أنّ تلفزيون فلسطين انحرف عن أهدافه الوطنية التي أسس من أجلها، وأصبح بوقًا للتطبيع وللقاءات مع مجرمي الحرب، في ظلّ التزامه ببرنامج الحزب الواحد المهيمن على القرار الوطني والذي يضرب باستمرار قرارات الإجماع الوطني التي حرّمت التطبيع ودعت إلى وقفه”.

وقالت الجبهة أيضًا في بيانها المذكور: “لم يلتزم تلفزيون فلسطين بالتعبيّر عن كيان وهوية شعبنا الفلسطيني وبرنامجه الوطني، بل تحوّل للأسف إلى بوق للدفاع عن السياسات المتفردة المدمرة ولممارسة التطبيع بشكل متواصل”.

وأكدت الجبهة الشعبية على أنّ إجراء لقاء مع جزار عدوان 2008 على غزة وصاحب سياسات التهويد والاستيطان وتقطيع أوصال الضفة إلى كانتونات معزولة هو بمثابة خيانة لدماء الشهداء والأسرى وكل ضحايا هذا المجرم الصهيوني الفاسد، على حدّ تعبير البيان.

وأبدت الجبهة استغرابها بتعمّد القيادة والتلفزيون القيام بهذه الخطيئة الكبرى، والترويج لتصريحات هذا المجرم وكأنّها شهادة حسن سير وسلوك للقيادة الفلسطينية على تصديها لما يُسمى “الإرهاب الفلسطيني” في مواجهة الإدارة الأمريكيّة، فهل يستفتى رأي مجرم حرب في الرد على إدارة مجرمة أيضًا؟، تساءل البيان.

وخلُص البيان إلى القول إنّ “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي تدعو إلى وقف كلّ أشكال التطبيع مع العدو الصهيونيّ، وأيضًا إعادة تأسيس تلفزيون فلسطين من جديد وفقًا للأهداف الوطنية التي انطلقت من أجلها ليعبّر عن إرادة وثوابت شعبنا، فإنّها تحذر من استمرار هذا النهج التطبيعيّ المدمر، والذي إنْ استمر فلا مناص من مقاطعة كل أدوات التطبيع والمسؤولين عن هذا النهج التطبيعيّ المدمر ووضعهم في قوائم سوداء”، كما جاء في البيان.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيليّ السابق إيهود أولمرت التقى مساء الجمعة، مع رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس بالعاصمة الفرنسية باريس، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وقال أولمرت في تصريحٍ لتلفزيون فلسطين التابع للسلطة، عقب لقائه عباس، إنّ على كلّ واحدٍ في أمريكا وأوروبا وبالتأكيد في إسرائيل، أنْ يفهم أمرين، الأوّل أنّه لا بديل عن حلّ الدولتين لحلّ الصراع التاريخيّ الفلسطينيّ الإسرائيليّ، والثاني أنّ هذا الحلّ ممكن، بحسب تعبيره.

وتابع بأنّ الشيء الثالث وربمّا الأوّل أنّ الرئيس محمود عباس هو الوحيد القادر على إنجاز حل الدولتين، والذي أثبت في الماضي أنه ملتزم في تحقيقه، ولهذا أنا أحترمه كثيرًا، فهو الشخص الأكثر ذي صلة لهذه العملية في المستقبل، وفق تعبيره.

وأردف أولمرت قائلاً إنّ هذا الأمر سيفهمه ليس فقط شعب الولايات المتحدة وفرنسا وأوروبا، وإنمّا الفلسطينيون سيفهمون ذلك، كما أنّه مهم جدًا أنْ يفهم ذلك الشعب الإسرائيليّ، مؤكّدًا أنّ عباس هو الرجل القادر على فعل ذلك وهو يريد تحقيقه، ويحارب ضد الإرهاب لأن ذلك جزء من التزامه لتحقيق السلام، كما قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ لتلفزيون “فلسطين”.

وأعرب أولمرت عن سعادته بلقاء عباس، مشيرًا إلى أنّهما لم يلتقيا “منذ وقتٍ طويلٍ، وأنا أعتبره صديقًا لي منذ أنْ كنّا نعمل معا كأشخاص، وكنت معجبًا بتفانيه والتزامه نحو تحقيق السلام، وإننّي أؤمن مثله بأنّ السلام يُمكِن تحقيقه، وأنّ السلام أمر يمكن التوصل إليه”.

وأكّد أولمرت أنّه “لو كان بإمكاني الاستمرار بمنصبي حتى النهاية (لثلاثة شهور أوْ أربعة) لتحقق السلام منذ سنوات بين الإسرائيليين والفلسطينيين”، مشدّدًا على أنّ “عباس لم يرفض خطته للسلام، وكررت ذلك على مدار السنوات التسع الماضية في كل مكان ذهبت إليه”.

وختم قائلا: “إنني سعيد جدًا بأنْ أجدد صداقتي مع الرئيس عباس وأنْ التقي معه، وأتمنّى لرئيس لجنة المفاوضات الفلسطينيّة السيد صائب عريقات صحةً جيّدةً ونجاحًا كبيرًا، وكلّي أمل أنْ نلتقي المرة المقبلة ونحن في خضم المفاوضات نحو تحقيق هذا الهدف النبيل”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. العصافير على أشكالها تقع ؛ فلا تعرف أنثى العصافير من ذكرها إلا بنسق الزقزقة !!!

  2. بدهاش لف ولا دوران، تحرير فلسطين يمر من رام الله.

  3. اذكر البعض بأن هذا الارهابي وفي خطاب له في الكنيست الاسرائيلي أمام لجنة الشؤون الخارجية والامن : “لقد قتنلنا من افراد كتائب القسام 300 فرد بألاسم منذ اعتقال جلعاد شاليط ولم يكم قد مضى على اعتقاله سوى بضع شهور” وهو ايضا الذي شن حربا مدمرة على القطاع !! وفي الحقيقة صور ابو مازن مع اؤلئك الارهابيين مخجلة الى حد القرف .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here