بعد أكثر من عامين على غياب سفيرة واشنطن الجدلية.. غموض يلف تعيين هنري ووستر في الأردن كسفير فوق العادة ومفوض لدى القصر: تساؤلات عن تعيين دبلوماسي بخبرة مطوّلة في الملف الإيراني والناتو وروسيا.. ونشاط إقليمي محتمل تزامناً مع تصحيح العلاقات مع عمان

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

وافقت عمان على الترشيح الذي قدمته الإدارة الامريكية ليكون القائم بالاعمال السابق هنري ووستر سفيرا فوق العادة ومفوضا لدى البلاط الملكي، وهي رتبة تفوق السفيرة التي سبقته أليس ويلز.

وجاءت الموافقة بالتزامن مع زيارة ملك الأردن عبد الله الثاني لنيويورك وكندا، وبعد اكثر من عامين من شغور منصب السفير بعد اقالة ويلز عام 2017.

ورشح الرئيس الأمريكي ووستر لمنصب السفير والمفوض الأسبوع الماضي في وقت تحدث فيه الملحق الإعلامي في السفارة الأمريكية بعمان دان مانجس، عن حزمة مساعدات أمريكية إضافية بحوالي مليار دولار أمريكي ستسلم إلى الأردن الشهر المقبل.

ويرى مراقبون ان واشنطن تعيد النظر في فتورها مع عمان والذي ازداد بسبب الموقف الأمريكي المتشدد في ملف القدس وما عرف بصفقة القرن، إلى جانب قيادة العاصمة الامريكية بعهد ترامب لركب تطبيع العلاقات بين الخليجيين وإسرائيل.

ومن الواضح ان خطوة تعيين ووستر لا تُعنى فقط بتصويب العلاقات مع عمان في هذه الفترة قدرما تُعنى بكونه خبيرا في المنطقة وقد يحصل على أدوار مهمة في هذا السياق.

وتظهر خبراته اهتماما واضحا بالملف الإيراني، إذ شغل مناصب: نائب مساعد الوزير للشؤون الإيرانية بالوكالة، ومدير مكتب الشؤون الإيرانية، ونائب مدير مكتب الشؤون الإيرانية، والمسؤول العام لمكتب الولايات المتحدة في إيران؛ إلى جانب ذلك فقد عمل كنائب مدير مكتب شؤون الأقاليم لدى السفارة الأمريكية في بغداد.

ولا تقتصر خبرات ووستر عند هذا الحد، فالسفير الطازج (يحتاج موافقة روتينية من مجلس الشيوخ ليتولى مهمته)، عمل أيضا كموظف في الملحقية السياسية لدى السفارة الأمريكية في موسكو، ومسؤول تنفيذي لدى البعثة الأمريكية لحلف الناتو، والمسؤول العام لمكتب الشؤون الروسية، وقنصل السفارة الأمريكية في بورت أو برانس، وموظف في الملحقية السياسية لدى السفارة الأمريكية في تبليسي.

ووستر عمل لسنوات كضابط في الجيش قبل التحاقه بالسلك الدبلوماسي وتولى عدة مناصب منها مستشار السياسة الخارجية للقائد العام لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، إلى جانب كونه الان عضوا مخضرما في السلك الدبلوماسي بدرجة وزير، ويشغل حاليا منصب نائب مساعد وزير الخارجية للمغرب العربي ومصر في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية، وكان قبل ذلك، نائب رئيس البعثة في السفارة الأميركية في فرنسا، ونائب رئيس البعثة، ثم القائم بالأعمال في السفارة الأميركية في الأردن.

بهذه الخبرات يلف الغموض اختيار شخصية كووستر، ويثير التساؤلات إذا ما كان لديه أهداف محددة في المنطقة، أكثر من الأردن وحسب، وقد يكون ووستر فاعلا بصورة اكبر في الإقليم، خصوصا وهو يحمل الصفة الدبلوماسية المتقدمة كسفير فوق العادة ومفوض لدى البلاط الملكي.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. سفير فوق العادة يعني مندوب سامي يدير شؤون المحمية لصالح الدولة المسيطرة أو الحامية والمستر هذا يشكل فردا من المجموعة الخفية التي تهيمن على مقادير البلاد والشعوب العربية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here