بعد أربعين سنة من القطيعة بسبب “البوليساريو” كوبا تعين سفيرا لها بالرباط على بُعد عام من خطوة مغربية مماثلة بتعليمات ملكية

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

رغم مرور نحو سنتين على عودة العلاقات المغربية الكوبية الى طبيعتها، عقب رحيل زعيم البلاد فيديل كاسترو، وبعد ما يقرب من أربعين سنة من قطع العلاقات، بسبب مواقف هذا البلد من النزاع في الصحراء، غير أن تجسيد هذا التطبيع على أرض الواقع لم يتم حتى بعد تعيين الرباط سفيرا لها بهافانا.

وقام الملك بزيارة استجمامية لهذا البلد الذي يعد معقلا لجبهة البوليساريو، للمرة الأولى منذ توليه الحكم في المغرب، في نيسان، ابريل 2017، والثانية من نوعها الى أميركا اللاتينية.

وجاء تعيين القائد الكوبي الجديد، ميغيل دياز كانيل بيرموديز، سفيرا له بالرباط، بعد عام على تعيين مماثل قام به المغرب في العاصمة هافانا، جاء كاشارة ايجابية تجاه المغرب.

ومنذ استئناف العلاقات بين البلدين، كان سفير كوبا في العاصمة الفرنسية باريس، اليو ادواردو رودريجث بيردومو، يقوم بأعمال التمثيل الدبلوماسي لبلده في المغرب، وذلك تحت توصيف “سفير غير مقيم”.

وبعد تعيين الرباط سفيرها بوغالب العطار قبل أزيد من سنة، قررت الحكومة الكوبية، بدورها، تعيين خافيير دوموكوس رويز سفيرا جديدا لها معتمدا لدى المملكة المغربية، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الاسبانية “إيفي”، نقلا عن مصادر دبلوماسية مغربية.

وباشر دوموس، بالإجراءات الدبلوماسية الواجب اعتمادها أمام السلطات المغربية، ليحل بذلك محل سفير كوبا في باريس، اليو ادواردو  بيردومو،  الذي كان الممثل الدبلوماسي  لبلده في المغرب كـ “سفير غير مقيم”، منذ إعادة العلاقة بين البلدين، بحسم ما أكدته قناة التلفزيون المغربي الثانية.

وقطعت الرباط علاقاتها لـ37 عامًا بعد اعتراف هافانا بـ”جبهة البوليساريو” ودعمها لها.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية المغربية في وقت سابق، أن قرار حكومة الرباط عودة العلاقات مع كوبا يأتي “في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية من أجل دبلوماسية استباقية ومنفتحة على شركاء ومجالات جغرافية جديدة، مشيرة أن “الملك أعطى تعليماته لفتح سفارة للمملكة المغربية في هافانا.”

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. كل المحتجزين في تندوف يتطلعون العودة الى موطنهم، فاطلقوا سراحهم أولاً و بعدها طالبوا بما شءتم!

  2. بِسْم الله الرحمن الرحيم
    كما هو معلوم للقاصي والداني ان الغرب هو من بادر بغلق سفارته بكوبا في الثمانينيّات وهو من جاء يستجدي الدولة الكوبية لإعادة العلاقات وكوبا دولة مواقف ومبادئ رغم الحصار المفروض عليها لأزيد من خمسين سنة لاتتاجر بمبادئها وفتح سفارتها بالمغرب لن يغير شي فالجزائر وجنوب افريقيا و كل حلفاء الصحراء الغربية لديهم سفارات بالمغرب بل ان المغرب يجلس الى جانب البوليساريو في الاتحاد الأفريقي وهذه سياسة جديدة تنتهجها الدبلوماسية المغربية ظنا مها بأنها تستطيع التأثير عَل مواقف الحلفاء تجاه قضيتنا العادلة ولكن هيهات لان حلفائنا رضعوا من نهد ثورات بوزن الثورة الجزائرية والكوبية و جنوب افريقيا مانديلا وغيرهم من الحلفاء لذلك فهم يضيعون جهدهم واموالهم بدون جدوى ونحن نعتبر هذا التبادل الدبلوماسي اعتراف رسمي من المغرب بتقبل الجمهورية الصحراوية
    تحية لكوبا قلعة الثوار كوبا خوسي مارتين و فيديل كاسترو و تشي غيفارا

  3. لا حل للعرب الا بالوحدة أما التشردم و الانفصال فهو سياسة معادية بكل ما للكلمة من معنى …

  4. ان كوبا لم تقطع علاقاتها مع المغرب بل المغرب هو الذي قطع علاقاته معها احتجاجا علي دعمها للصجراء الغربية و هو من أراد فتح العلاقات معها من جديد العيب ليس في كوبا بل في سياسة المغرب الانفعالية و بالمناسبة هذا ما فعله مع الاتحاد الأفريقي خرج منه محتاج و عاد إليه متوسلا السوال هل كوبا غيرت في مواقفها تجاه الصحراء الغربية أو هل الصحراء الغربية خرجت من الاتحادث الافريقي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here