بعدما تسببها بموت 3 أفراد من عائلة واحدة.. الجزائر: حملات مقاطعة واسعة لشراء كبد الدجاج

الجزائر- متابعات: شنّت مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة لمقاطعة شراء كبد الدجاج بعدما تسبب في هلاك 3 أشخاص من نفس العائلة، ويتعلق الأمر بالزوج البالغ من العمر 48 سنة، وزوجته البالغة من العمر 43 سنة ووالدتها البالغة من العمرها 60 سنة، وأيضا لسبب آخر يتعلق بغلاء هذه المادة التي تراوح سعرها بين 800 و950 دينار للكيلوغرام الواحد.

جاء في الحملة الفايسبوكية التي شنّها رواد مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام، بأن مقاطعتهم لشراء كبد الدجاج جاءت بعد الكارثة التي وقعت في الجلفة وانتهت بوفاة 3 أفراد من نفس العائلة بسبب تناولهم له، وأيضا للمطالبة بأخذ التدابير والاحتياطات اللازمة ومراقبة مختلف المنتوجات الغذائية إذا كانت تراعى فيها شروط الحفظ والتخزين والنقل، لتفادي وقوع مثل هذه الكوارث التي تؤدي إلى الوفاة في غالب الأحيان، بالإضافة إلى مطالبتهم بخفض أسعار الكبد التي تجاوزت السعر المناسب لها كما قالوا، فبعدما كان سعرها لا يفوق 600 دينار بلغ مؤخرا سقف الـ950 دينار للكيلوغرام الواحد

من جهته، صرح رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده مصطفى زبدي في حديثه مع “الشروق”، أنّ أغلب المنتوجات الغذائية إذا لم يتم فيها مراعاة شروط التخزين والحفظ والنقل يمكن أن تؤدي إلى تسمّمات غذائية حادة مثل القيء والإسهال وأحيانا الحمى، وهذا دلالة كما ذكر زبدي، على تلوث هذا المنتوج بالجراثيم كما حدث بالنسبة للحالات المشتبه فيها، فتسمم شخص بمادة معينة لتلوثها جرثوميا، كما جاء على لسان المتحدث، لا يعني أنّ المنتوج الوطني الموجود في بقية الأسواق ملوّث جرثوميا، وعليه فالمقاطعة.

كما قال زبدي ليست مبنية على أي أساس علمي، ودعا في سياق ذي صلة المواطنين إلى الالتزام بالوعي وإدراك حقيقة الأمور قبل اتخاذهم لأي إجراء أو سلوك.

وأضاف المسؤول أنّ المشكل الخاص بأحشاء الدواجن أعمق من التلوث البكتريولوجي والمتمثل في التلوث الكيميائي، وإذا لم يتم احترام فترة الراحة قبل ذبح الدواجن ستبقى الأحشاء مشبعة بالمواد الكيميائية، وهذا الأمر لا يؤدي إلى التسمّم الغذائي الحاد فحسب وإنما يؤدي إلى تسمّم غذائي مزمن نتيجة تراكم المواد الكيمياوية في جسم الإنسان.

وشدّد زبدي على ضرورة معالجة هذا الوضع باحترام فترة الراحة قبل عملية الذبح، ونفى جملة وتفصيلا أنّ تكون كل أحشاء الدواجن ملوّثة ومقاطعة شراء الكبد –حسبه- أمر يجانب الصواب تماما.

من جهته، أكد لعيد نور الدين عضو في المكتب الوطني بين المهنيين لتربية الدواجن، في حديثه مع “الشروق”، أنّ التحاليل النهائية لأسباب وفاة 3 أشخاص من نفس العائلة بولاية الجلفة، مازالت قيد الدراسة ولم تثبت صحة إن كانت الوفاة بسبب كبد الدجاج أم أمر آخر، باعتبار أن نتائج التحاليل النهائية لم تظهر بعد، مضيفا أن أمر مقاطعة شراء الدجاج غير سليم ولا يمكن التعميم على جميع المنتوج الوطني، حتى وإن كان سبب الوفاة هو الكبد.

وذكر لعيد نور الدين في سياق ذي صلة أنه من الممكن أن يكون ذلك الكبد الذي تناولته العائلة تعرض للتلف أو ما شابه ذلك، لهذا لا يمكن أن يتم تعميم الأمر على كافة المنتوج الوطني، والقيام بمقاطعة شراء كبد الدجاج.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here