بسام ابو شريف: بطل من بلادي عماد مغنية من اتخذ قرار اغتيال عماد مغنية؟ انه الرئيس جورج بوش شخصيا

بسام ابو شريف

يوسي كوهين ، الذي سيرأس وفد الصهاينة لتوقيع الذل والعار مع ابن زايد ( الذي خان الشعب العربي في الامارات اولا ، وفي شتى أنحاء الوطن العربي بعقده هذه الصفقة التي يبيع فيها ابن زايد قضية العرب ويبيع فيها شرفه ويشتري بها ذل الخضوع للصهاينة ) ، يوسي كوهين لعب دورا أساسيا في تعقب وملاحقة عماد مغنية ، ومحاولة كشف مقراته السرية ومكان سكنه في دمشق  ، وكان أيضا مكلفا باختراق أجهزة شبكات اتصالات الحرس الثوري خاصة تلك الاتصالات ، التي كانت تتم بين الفريق البطل قاسم سليماني والقائد البطل عماد مغنية .

كان رئيسه مئير داغان يشعر بأن هنالك ثأرا شخصيا بينه ، وبين عماد مغنية يريد أن يصفي حسابه تماما كما كان يشعر تجاه الرئيس ياسر عرفات ، هو ورئيسه شارون ، مئر داغان كان عصارة الكراهية والعنصرية والدموية ، ويحلم دائما بقتل كل العرب ، وبقيت شخصية عماد مغنية في حواسيب الموساد شخصية يطول وصفها ، ولكن دون صورة لم تكن أجهزة اسرائيل تعلم ماهو شكل عماد مغنية ، وأي واحد من الذين يحيطون بالأمين العام لحزب الله هو ، ولذلك فان محاولات اغتيال عماد الاولى كانت من خلال طرود ورسائل بريدية ملغومة فشلت كلها في النيل منه في لبنان ، وكان عماد يعلم بأنهم يتتبعونه ، ويحاولون كشف صورته لمعرفة هدفهم المنشود الى أن حصل الاسرائيليون على فيديو يصور عماد مغنية يشرح للأمين العام تفاصيل عملية عسكرية ، وفي احدى اللقطات يظهر وجه عماد مغنية .

وحسب رونين برغمان الموساد المخضرم : صرخ يوسي كوهين : – هذا هو هذا هو …. وقررت القيادة أن ينتقل عماد مقرا وعملا الى دمشق لأنها أكثر حماية وأصعب على الاسرائيليين ، وراح الاسرائيليون عبر عملائهم وأفرادهم بملاحقة عماد لمعرفة عناوينه وتتبع تحركاته ، وعلم مئير داغان من خلال تعاون العملاء أن المكان المؤكد الذي يتواجد فيه عماد مغنية بين فترة واخرى ، هو مقر المخابرات السورية مما جعل اصطياده هناك من الأمور شبه المستحيلة رغم ذلك تتبع الاسرائيليون عماد ، وبلغوا مئير داغان أنه يلتقي بالفريق قاسم سليماني في مقر المخابرات السورية ، وانه من الممكن اغتنام الفرصة لاصطياد الاثنين معا الا أن المسؤولين في الأجهزة الاميركية رفضوا الفكرة عندما طلب مئير داغان مساعدة من السي آي ايه ، فقد كانت قنوات واشنطن / دمشق مازالت مفتوحة في تلك الفترة ، وأخذ مئير داغان على عاتقه اقناع الاميركيين فرتب ” تزويرا ” ، ملفا بعدد العمليات التي قام بالتخطيط لها والاشراف على تنفيذها عماد مغنية ضد القوات الاميركية في العراق !! .

وحمل هذا الملف ، وتوجه الى واشنطن لبحث عملية الاغتيال التي كان مستحيلا على الموساد القيام بها وتتطلب مشاركة اميركية مباشرة ، وتبنى مدير السي آي ايه ومستشار بوش للأمن القومي ( في ذلك الوقت ) ، اقتراح مئير داغان وتوجه الاثنان الى البيت الأبيض لاقناع الرئيس بوش ، أصغى لهما بوش وكان مطلعا على طلب اسرائيل المساعدة في اغتيال عماد مغنية ، وركز الاثنان على حيثية زورها داغان وهي العمليات التي أودت بحياة جنود اميركيين في العراق ، وأعطى بوش موافقته .

” هذا هو القرار … هذا هو من اتخذ القرار ، وهؤلاء هم من نفذوا القرار ” ، وانهمك الاميركيون يحضرون للاغتيال ، وكان الاسرائيليون يشاركون بالمعلومات والاستطلاع والملاحقة ، واستخدموا عملاء سوريين ولبنانيين اضافة لعناصرهم ، واستخدم الاميركيون تسهيلات الوصول الى كراج السيارات المكشوف أمام مقر المخابرات ” تصاريح خاصة للدبلوماسيين المكلفين بالتشاور الأمني مع سوريا ” ، وذلك لالصاق عبوات متفجرة من حرارة الجسم عندما يقترب الانسان لفتح باب السيارة ( حسب رونين برغمان الموساد المخضرم ) .

هل اتصل أحد بعماد ليطلبه لاجتماع عاجل مع سليماني ؟

في احدى الروايات ( ولست متأكدا من دقة المصدر ) ، أن رقم الهاتف الخاص بعماد مغنية تم كشفه من قبل الموساد ” يوسي كوهين ” ، وأن اتصالا جرى عبر هذا الرقم السري … هرع عماد على اثره متوجها لمقر المخابرات السورية ، والراوي يقول ان الاتصال أبلغه أن سليماني يمنظر رؤيته قبل سفره لطهران !! ، وفي الفترة بين توجه عماد وسيارته للمبنى والعودة بعد دقائق لعدم وجود سليماني قام عميل للسي آي ايه بالصاق العبوات التي تتفجر بحرارة الجسم ، وغادر على عجل ، وما أن اقترب عماد من سيارته ( ولاشك أن عقله كان يعمل على تحليل ما جرى ) ، حتى انفجرت العبوات بتأثير حرارة الجسد .

المجرم جورج بوش أضاف لسجله جريمة نكراء لابد أن يحاسب عليها يوما ما .

كاتب وسياسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. يعطيك العافيه يا أستاذ بسام ، بدنا حلقه عن حياه الشهيد ابو العباس

  2. هذه قصة حقيقية. و إلا كيف تتوقع أن مات عماد مغنية؟ الCIA بقيادة مايكل هايدن قاموا بتصفية مغنية في دمشق. و القنبلة صنعت في قاعدة عسكرية في نورث كارولينا. الإسرائيليون عودتهم بالمعلومات. مربط الفرس للاميركيين هو ادعاءات ان مغنية كان متورط في عملية تفجير الثكنة العسكرية الاميركية في بيروت، و مساند الميليشيات طائفية ايرانية كانت تهاجم القوات الأميركية في العراق. لذلك هبت الCIA عند حصولها على معلومات عن مكان مغنية، و قامت بتصفيته.

  3. بعد الانتهاء من قرائة المقال … حسيت حالي بقرأ لاحدى قصص ارسين لوبين…يعني قصة خيالية ليس فيها من الواقع شيئ

  4. لماذا لاتوجد منظمات سرية تقوم بمراقبة الصهاينة وعملاؤهم اثناء تواجدهم في المغرب او الاردن او مصرآو الامارات وجعلهم يتذوقون طعم ماقدموه لعرفات او لعماد مغنية؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here