بري يعتبر العقوبات الأميركية ضد نائبين من حزب الله “اعتداء” على بلاده.. والحريري يؤكد إنها اتخذت “منحى جديداً” بفرضها على أعضاء في البرلمان

بيروت – (أ ف ب) – اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنّ العقوبات التي فرضتها واشنطن على اثنين من نواب حزب الله ومسؤول رفيع المستوى فيه بمثابة “اعتداء”، بينما قال رئيس الحكومة سعد الحريري إنها اتخذت “منحى جديداً” بفرضها على أعضاء في البرلمان.

وفرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على كل من رئيس كتلة حزب الله، التي تضم 13 نائباً، محمد رعد والنائب أمين شري متهمة اياهما بـ”استغلال النظام السياسي والمالي” اللبناني لصالح حزبهما وإيران الداعمة له. وشملت العقوبات أيضاً مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا.

وقال بري رئيس حركة أمل الشيعية وحليف حزب الله الرئيسي، وفق بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية الرسمية، إن العقوبات “اعتداء على المجلس النيابي وبالتأكيد على لبنان كل لبنان”. ووصف القرار بـ”التصرف اللامعقول”.

وتعدّ هذه المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على نواب من حزب الله، وإن كانت فرضت سابقاً وعلى دفعات عقوبات على مسؤولين آخرين في الحزب أو على أشخاص تقول إنهم يساهمون في تمويله.

وطالب النائب في حزب الله علي فياض الثلاثاء البرلمان والحكومة اللبنانية بإصدار موقف رسمي لإدانة القرار الذي اعتبره “إهانة” للشعب اللبناني.

وقال الحريري، وهو من أبرز خصوم حزب الله سياسياً، رداً على سؤال حول العقوبات، الأربعاء إنها “كسائر العقوبات السارية، ولكن لا شك أنها أخذت منحى جديداً من خلال فرضها على نواب في المجلس النيابي”.

لكنه رأى أن القرار الأميركي “لن يؤثر، لا على المجلس النيابي ولا على العمل الذي نقوم به في مجلسي النواب والوزراء”، مضيفاً أنه “امر جديد سنتعامل معه كما نراه مناسباً وسيصدر عنا موقف بشأنه”.

وشدد على أن “المهم أن نحافظ على القطاع المصرفي وعلى الاقتصاد اللبناني”، آملاً “ألا يصار الى تضخيم هذا الموضوع لأنه موجود أساساً فلا داعي للتحليلات لأنها ستؤدي برأيي إلى تأزيم الواقع السياسي”.

وأضاف الحريري “لا شك أن المجلس النيابي لا يرضى على هذا الأمر وهو سيد نفسه و يمثل ارادة الشعب”.

ومن المتوقع أن يتطرق الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله إلى قضية العقوبات خلال مقابلة مساء الجمعة مع قناة المنار التابعة للحزب.

وشري متهم بأنه هدد مسؤولين في أحد المصارف وعائلاتهم بعدما جمد المصرف حسابات عناصر من حزب الله كانوا وضعوا على اللائحة الأميركية السوداء. كما نشرت وزارة الخزانة صورة شهيرة له إلى جانب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

واعتبرت وزارة الخزانة الأميركية أن هذه الصورة “تؤكد عدم وجود أي فارق بين النشاطات السياسية والعسكرية لحزب الله”.

وانتخب شري (62 عاماً) نائباً عن بيروت عام 2005، وأعيد انتخابه عام 2018. وهو مقرب من الجهاز الامني لحزب الله الذي تعتبره واشنطن منظمة ارهابية.

أما رعد فهو رئيس كتلة نواب حزب الله وانتخب نائباً للمرة الأولى في العام 1992 ولا يزال حتى الآن.

في حين أن وفيق صفا مسؤول عن وحدة الإرتباط والتنسيق في حزب الله، وهو عملياً مسؤول عن الأمن السياسي داخل لبنان ويُكلّف باجراء الاتصالات والتنسيق مع القوى السياسية في ما يتعلق بقضايا محددة. يُعد من الشخصيات المقربة من الأمين العام للحزب.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. نصف لبنان خاضعة للاملاءات الإيرانية من خلال حزب الله والنصف الاخر وهو الأضعف يحاول الحفاظ على هوية لبنان ويحاول الموالون لإيران تحريفها عن انتمائها العربي لصالح إيران بحجة المقاومة وتحرير فلسطين وهذا بعيد جدا عن الحقيقة المرعبة

  2. الى فلسطيني حر : لماذا تهاجم ايران وايران التي تدافع عن قضيتكم اكثر من امة العرب واصبح العالم ضدها لانها تهدد امن اسرائيل مغتصبة بلادكم.
    الأفضل ان تساند ايران لا ان تقف ضدها فهي تدافع عنك وعن بلدك المغتصب.

  3. عندما يقوم مصرف لبناني بتنفيذ العقوبات الامريكية ضد ابناء بلده فيجمد ارصدتهم فهذا يعني ان امريكا هي من تحكم لبنان وهو امر غير مقبول ، فماذا لو اصدرت امريكا امرا باعدام مواطن لبناني مثلا ! هل من المقبول ان تقوم الشرطة اللبنانية بتنفيذ الامر !!

  4. أي عقوبات تفرض على ايران والطابور الخامس الذي يأتمر بأوامر ملالي طهران في المنطقه العربيه .هو نصر لكل عربي شريف يحب الحياه والانسانيه

  5. يعني امريكا بدها تقول للبنانيين بانها تحكم لبنان وعلى اللبنانيين ان يتصرفوا كما تامرهم امريكا. يعني لا وكانه رئس ومجود ولا مجلس نيابي. وكذلك يفعلون مع الدول العربيه الخانعه. الى متى سينتهي الخنوع للسلبطه الامريكيه. يعني بيقولو بان حزب الله او ايران تتدخل بالشؤون اللبنانيه. طيب ما هم يتدخلون بالشؤون اللبنانيه والسوريه والفنزويليه والافغانيه والعراقيه, و,و,و,و,. الى متى ستنتهي السلبطه؟

  6. مقتبس ” وشري متهم بأنه هدد مسؤولين في أحد المصارف وعائلاتهم بعدما جمد المصرف حسابات عناصر من حزب الله كانوا وضعوا على اللائحة الأميركية السوداء” .

    من حق شري وغيرة من المتضررين من تجميد حساباتهم من قبل عملاء محليين للأمريكان و الصهاينة ان يعملوا اكثر من التهديد. وهل كان يتوقع مسؤليين البنوك المتواطئين ان ينزل الكوماندوز الأمريكي عشان يحميهم ? إنشاء الله يكونوا تعلموا الدرس و فتحوا مخهم شوي على الواقع.

  7. رئيس مجلس نواب يعمل لصالح ايران ورئيس حكومي يعمل لصالح وطنه الاول السعودية
    دولتين لعملة واحدة عنوانها التخلف الحضاري
    على اميركا فرض عقوبات مالية على كل مسؤول لبناني لان كلهم خونة بحق الدستور اللبناني وبحق الشعب اللبناني الذي لم يتبقى منه في بلد الارز الا من تقطعت به سبل الحياة
    تحياتي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here