بريطانيا تعرض ان تدرس “كل حالة على حدة” للسوريين في كاليه

syrians-in-caleh2

كاليه (فرنسا) ـ (ا ف ب) – اقترحت بريطانيا الجمعة “ان تبحث طلبات اللجوء حالة بحالة” والتي قدمها سوريون يتظاهرون منذ الاربعاء في كاليه (فرنسا) انما فقط للذين تقيم عائلاتهم على اراضيها، كما قال مسؤول رسمي فرنسي.

وتوجه ثلاثة مندوبين عن شرطة الحدود البريطانية الى كاليه ليوضحوا لهم انه ليس “ممكنا ان تدخل مجموعة من الاشخاص الى الاراضي البريطانية من دون اي مراقبة، ومن دون اي دراسة لمختلف الحالات”، كما قال مدير با دو كاليه دني روبان.

من جهة اخرى اضاف روبان “قالوا انهم مستعدون لبحث كل حالة على حدة اذا كان هناك رعايا سوريون لديهم صلات عائلية على الاراضي البريطانية. وفي هذه الحالة، لا يرفضون تنظيم تجمع للم شمل العائلات”.

ولم يرحب بهذا الاعلان حوالى 60 سوريا يحتلون منذ الاربعاء احد موانىء السفن في مرفأ كالية للحصول على حق الوصول الى الاراضي البريطانية حيث يعتقدون انهم سيحصلون على معاملة افضل من تلك التي يحصلون عليها في فرنسا.

الا ان القسم الاكبر منهم انهى احتلال احد موانىء السفن في كالية ابرز مرفأ فرنسي يؤمن رحلات الى الجزر البريطانية.

وقالت مريم غيري الموظفة في منظمة اغاثة كاثوليكية التي اضطلعت بدور الوسيط بين المهاجرين والسلطات “كانت لديهم صورة اخرى عن انكلترا. هي الحلم في نظرهم. ما زالوا يأملون لكن مقترحات انكلترا لا ترضيهم”.

واقترح روبان “للخروج من المأزق” ان يقدم السوريون طلب لجوء في فرنسا. وقال “لا ادعوهم للاستقرار في فرنسا بل الى تسوية اوضاعهم في فرنسا”.

ان السوريين الذين لا يحوزون تراخيص اقامة في فرنسا والهاربين من الحرب في بلادهم، بامكانهم تقديم “طلب لجوء”. واضاف “هدفي ليس تشجيعهم على الاقامة في فرنسا بل على تسوية وضعهم في فرنسا”. وفي الصباح، حاولت الشرطة عبثا اخلاء المرفأ. وتوقفت عملية الشرطة عندما هدد سوريان برمي نفسيهما من اعلى مبنى مجاور. ونزلا منه بعد الظهر.

وهرب هؤلاء الرجال والنساء من الحرب في بلادهم وقالوا ان فرنسا لم تستقبلهم كما يجب.

وقال طارق (19 عاما) المتحدر من محافظة درعا جنوب سوريا قرب الحدود مع الاردن انه جاء مع مهاجرين اخرين الى كاليه قبل شهر هربا من الحرب في سوريا واملا في “السلام” في فرنسا. واضاف “كنا نعتقد ان فرنسا بلد حقوق الانسان (…) لكننا نعيش في العراء كالكلاب، تتم ملاحقتنا من جانب الشرطة، لا نشعر انه مرحب بنا، فكيف سنفكر في طلب اللجوء هنا؟”.

من جهته اشار زكريا (45 عاما) المتحدر من حلب “خيارنا جميعا الذهاب الى انكلترا لان اجراءات اللجوء للسوريين اسهل بكثير مما هي في فرنسا او بلدان اوروبية اخرى”.

وكانت فرنسا، التي تواجه انتقادات من المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة، تعهدت في 12 ايلول/سبتمبر باتخاذ تدابير لتسهيل استقبال اللاجئين السوريين وايواء المزيد منهم على الاراضي الفرنسية.

ومنذ مطلع العام الجاري، سجلت فرنسا 850 طلب لجوء من سوريين، وفق ما اعلنت في 24 ايلول/سبتمبر المفوضية العليا للاجئين التي طلبت من الاوروبيين استقبال 10 الاف سوري.

وهذا الرقم هامشي جدا نظرا الى عدد 2,1 مليون لاجئ سوري ينتشر 97% منهم في البلدان المجاورة لسوريا خصوصا في لبنان والاردن وتركيا.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لا يوجد دوله اوربيه ترحب في الاجئين فلجواب عندهم حاضر انت من اتى الى هنا لم يذهب احد الاحضارك من بلدك ان لم تعجبك المعامله بئمكانك ان تغادر الى الزعتري

  2. انتم من اشعلتم الحرب في سوريا واظطررتم هاؤلاء المساكين للبحث عن ماوى وانتم ملزمون يامن تدعون الديمقراطية وحقوق الانسان.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here