مفوضية حقوق الإنسان في السودان تشكل لجنة لتقصي الحقائق بشأن أحداث فض اعتصام الخرطوم.. وبريطانيا تطالب المجلس العسكري الانتقالي بالإفراج عن ثلاثة من قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان

الخرطوم- (د ب أ)- الأناضول: أعلنت المفوضية القومية لحقوق الإنسان بالسودان السبت تشكيل لجنة عليا لتقصي الحقائق بشأن أحداث فض الاعتصام في الخرطوم واستنكرت الانتهاكات والخسائر في الأرواح والممتلكات التي نتجت عن ذلك.

وأوضحت المفوضية في بيان أصدرته السبت، ونقلت عنه وكالة الأنباء السودانية (سونا) أن سرعة الإجراءات تمكن المفوضية من تكملة التحقيقات والتقصي حول مجمل هذه الأحداث.

وناشدت المواطنين التبليغ الفوري عن أي حالات انتهاك لحقوق الإنسان أو أي حالات اختفاء حدثت أثناء أو قبل أو بعد فض الاعتصام.

وأسفر فض قوات الأمن السوداني لاعتصام الخرطوم عن سقوط 113 قتيلا، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية، بينما تقدر وزارة الصحة السودانية عدد القتلى عند 61.

ومن جهة أخرى، طالب السفير البريطاني لدى الخرطوم، عرفان صديق، السبت، المجلس العسكري الانتقالي بالإفراج فورا عن ثلاثة من قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال (متمردة).

وقال صديق، في تغريدة عبر “تويتر”، إنه “من غير المقبول أن يظل ياسر عرمان (نائب رئيس الحركة) ومبارك أردول (متحدث باسم الحركة)، وخميس جلاب (أمين عام الحركة) رهن الاعتقال في السودان بدون أية أخبار عن وضعهم”.

وأشار إلى أن أردول وجلاب “تم اعتقالهما في اليوم التالي لمقابلة نائبه”.

وطالب صديق المجلس العسكري بـ”إطلاق سراحهم وقادة المعارضة الآخرين على الفور”.

ولم تعقب السلطات السودانية، حتى مساء السبت، على أنباء عن اعتقال ثلاثي الحركة الشعبية.

ومنذ يونيو/ حزيران 2011، تخوض الحركة تمردا مسلحا في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق).

واستدعت الخارجية البريطانية، الخميس الماضي، السفير السوداني لدى لندن، للإعراب عن قلقها من أحداث العنف التي شهدها السودان منذ فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش، في الخرطوم الإثنين الماضي.

وأعلنت بريطانيا، في اليوم نفسه، دعمها لقرار الاتحاد الإفريقي تعليق عضوية السودان في جميع أنشطته، لحين تسليم السلطة إلى المدنيين.

وأسفر فض قوات الأمن لاعتصام الخرطوم عن سقوط 113 قتيلا، بحسب قوى التغيير، بينما تقدر السلطات عدد القتلى بـ61 قتيلا.

والجمعة، دعا تجمع المهنيين، أبرز مكونات قوى التغيير، إلى عصيان مدني يبدأ الأحد ويستمر حتى تسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وجدد المجلس العسكري الانتقالي، السبت، الإعراب عن رغبته في استئناف التفاوض مع “قوى إعلان الحرية والتغيير” بشأن المرحلة الانتقالية.

بينما قدمت قوى التغيير شروطا لاستئناف المفاوضات، أبرزها: اعتراف المجلس بارتكابه جريمة فض الاعتصام، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابسات فض الاعتصام.

ويقول المجلس العسكري إنه لم يستهدف فض الاعتصام، وإنما استهدف “بؤرة إجرامية” بجوار مقر الاعتصام، قبل أن تتطور الأحداث ويسقط قتلى من المعتصمين.

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 6 أبريل/ نيسان الجاري، للضغط من أجل رحيل عمر البشير، ثم استمر للضغط على المجلس العسكري، لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، البشير من الرئاسة، بعد 30 عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية، انطلقت أواخر العام الماضي، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. كي يتم أنهاء مشكلة السودان …. يجب على تركيا وأيران بالمشاركة مع روسيا بحل مشكلة ليبيا وسوريا بأسرع وقت وأنهاء الوضع كلياً لصالح هذه الدول مهما كلف الامر والا تحولت هذه الدول مع السودان وربما غيرها قريباً الى نقطة انطلاق لضرب وزعزعة أستقرار هذه الدول والمنطقة العربية والاسلامية كلها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here