بريطانيا تدعو دول الخليج إلى الإسراع بحل الخلافات عبر الحوار وتتخوف من تأثير الأزمة بين قطر ومجلس التعاون على باقي الاقتصاديات من بينها الاقتصاد البريطاني

4433

لندن / الأناضول -دعت الحكومة البريطانية دول الخليج إلى الإسراع بحل الخلافات القائمة بينها عبر الحوار.

وقال إدوين ساموال، المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، اليوم الإثنين، إن بلاده “ترغب في عودة الاتحاد بين دول الخليج العربي، والتوصل إلى حل (للخلافات بينها) في أقرب وقت من خلال الحوار والجلوس على طاولة المفاوضات”.
وأضاف عبر بيان: “من مصلحة بريطانيا التوصل الى حل للخلافات بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي حتى تواجه جميع الأطراف التحديات المستقبلية معًا”.

في سياق ذي صلة، حذر إدوراد بورك، الباحث في مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة لندن، من التأثيرات التي قد تلحقها أزمة الخليج الحالية باقتصاديات عدد من الدول، وعلى رأسها بريطانيا.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن الباحث البريطاني قوله إن “قطر تلعب دورًا دوليًا بارزًا كمُصدر للغاز الطبيعي المسال؛ ما يتطلب بذل جهود للتعامل مع الأزمة القائمة”.
وموجهًا حديثه إلى الدول الأوروبية، أضاف بورك: “يتعين على الاتحاد الأوروبي التحرك بسرعة للتوسط بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي للمساعدة في التوصل إلى حل خصوصًا أن الازمة مرتبطة بمصادر الطاقة في أوروبا”.

وتؤمن المملكة المتحدة 30 بالمئة من احتياجاتها من الغاز من دولة قطر، التي تواجه اضطرابا في حركة التجارة والنقل بعد أن قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، وأغلقت موانيها ومجالاتها الجوية أمام الدوحة، وفق صحيفة “فايننشال تايمز”.
ولتعويض تداعيات خروجها المرتقب من الاتحاد الأوروبي، تسعى بريطانيا إلى إبرام شراكات من أطراف دولية أخرى، بعيدًا عن السوق الأوروبية الموحدة، ومنها منطقة الخليج العربي.
وفي إطار جهود صناعة شراكة مع الخليج، شاركت تريزا ماي في قمة مجلس التعاون لدول الخليج التي انعقدت بالبحرين، في ديسمبر/كانون أول الماضي، كأول رئيس وزراء لبريطانيا، وأول امرأة تحضر قمة خليجية.

وعزت ماي مشاركتها إلى رغبتها في “فتح فصلا جديدا لمرحلة ما بعد بريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) عبر علاقتها مع دول الخليج”.
والإثنين الماضي، أعلنت عدة دول خليجية وعربية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر متهمة إياها بـ”دعم الإرهاب”، فيما اكتفت دول أخرى بخفض التمثيل الدبلوماسي مع الدوحة.
من جانبها، نفت قطر الاتهامات بـ”دعم الارهاب” التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here