الكرملين يؤكد أن الضربة الأمريكية على سوريا تظهر عدم رغبتها بالتعاون و”لا معلومات” حول خبر تجاوز واشنطن الخط الأحمر بتوجيهها تلك الضربة.. وبريطانيا تحث بوتين على وقف دعمه للأسد “السام” وتعتبر ان التحرك الأميركي قادرا على قلب المعادلة في سوريا ومجموعة السبع تعتزم بحث عقوبات إضافية على دمشق وموسكو

demetry.jpg999

 لوكا -(ايطاليا) -م وسكو- لندن – برلين ـ وكالات- ذكر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أنّ الهجوم الصاروخي الذي نفذته القوات الأمريكية، على قاعدة الشعيرات الجوية السورية فجر الجمعة الماضي، يظهر عدم رغبتها في التعاون حول سوريا.

واعتبر بيسكوف في المؤتمر الصحفي الذي عقده بالعاصمة الروسية موسكو اليوم الاثنين، الهجوم الصاروخي الأمريكي بأنه “عدم رغبة أمريكا في التعاون، وعدم إيلاء أهمية لمصالح وقلق الأطراف الأخرى”.
وأشار بيسكوف في تعليقه على المحادثات التي جرت في كل من أستانة (عاصمة كازاخستان) وجنيف السويسرية، بأنها معقدة وطالت أكثر مما ينبغي لها، قائلاً :”لا يوجد من بديل لها حاليا”.
وفي رده على سؤال حول ما ذكرته بعض وسائل الإعلام أمس الأحد بأن “واشنطن تجاوزت الخط الأحمر بتوجيهها ضربة على سوريا، وأن روسيا وإيران ستردان على أي هجوم من هذا القبيل”، نفى بيسكوف علمه بالخبر قائلاً: “لا توجد أي معلومات تتعلق بهذه الأنباء ولا نعلم مصدر مثل هذه الأخبار”.
وهاجمت الولايات المتحدة بصواريخ عابرة من طراز توماهوك، فجر الجمعة الماضية، قاعدة الشعيرات الجوية بمحافظة حمص السورية، مستهدفة طائرات حربية ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار، في رد أمريكي على قصف القوات السورية خان شيخون بإدلب بالأسلحة الكيميائية، بحسب ما أعلن البنتاغون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جيف ديفيس، إن “قوات الدفاع نفّذت هجوماَ باستخدام صواريخ توماهوك للهجمات البرية، انطلقت من المدمرتين يو اس اس بورتر ويو اس اس روس، شرق البحر المتوسط.
وأوضح المتحدث، أن “59 صاروخاً استهدفت طائرات وملاجئ الطائرات ومستودعات للوقود والدعم اللوجستي ومستودعات الذخائر ونظم الدفاع الجوي وأجهزة الرادار”.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون قبل اجتماعه مع نظرائه بمجموعة الدول السبع اليوم الاثنين أن شخصيات عسكرية سورية وروسية قد يتم استهدافها بجولة جديدة من العقوبات الدولية.

ونقلت وكالة “بريس أسوسيشن” عن جونسون قوله في لوكا، وهي بلدة بمقاطعة توسكانا تستضيف محادثات مجموع السبع: “سوف نبحث إمكانية فرض عقوبات بالقطع على بعض الشخصيات العسكرية السورية، وبالتأكيد على بعض الشخصيات العسكرية الروسية”.

وأضاف وزير الخارجية البريطاني أن العقوبات قد تستهدف “الشخصيات التي تورطت في تنسيق الجهود العسكرية السورية وبالتالي تلوثت (ايديها) بالسلوك المروع للنظام السوري”.

وتتكون مجموعة السبع من كل من بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة. كما سيحضر الاجتماع ممثلون عن الاتحاد الأوروبي.

ودعا وزير الخارجية البريطاني روسيا الاثنين إلى انهاء دعمها لرئيس النظام السوري بشار الأسد الذي وصفه بأنه “سام” قبل اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع في ايطاليا.

ونقلت متحدثة باسم وزارة الخارجية عن جونسون قوله إن “الوقت قد حان (للرئيس الروسي) فلاديمير بوتين ليواجه حقيقة الطاغية الذي يقوم بدعمه”.

وأضاف “علينا أن نوضح لبوتين بأن زمن دعم الأسد قد ولى”، محذرا من أن الرئيس الروسي “يخرب روسيا” عبر دعمه لرئيس النظام السوري.

وأضاف “علينا أن ندرك أن الأسد بات ساما في كل ما للكلمة من معنى. إنه يقوم بتسميم الناس البريئين في سوريا عبر استخدامه أسلحة منعت منذ مئة عام ويسمم كذلك سمعة روسيا” التي تشارك طائراتها في الحرب لصالح القوات الموالية لحكومة دمشق.

وكان جونسون ألغى زيارة مقررة إلى موسكو السبت على خلفية دعمها للنظام السوري، بعدما أدى هجوم كيميائي مفترض على بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها فصائل من المعارضة السورية في محافظة ادلب إلى مقتل 87 شخصا، بينهم العديد من الأطفال.

ودفع الهجوم الإدارة الأميركية إلى توجيه ضربة صاروخية على قاعدة عسكرية تابعة للنظام السوري في وسط البلاد.

ويعقد وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي تضم الولايات المتحدة واليابان وكندا والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا، اجتماعهم في مدينة لوكا في وقت لاحق يوم الاثنين قبل مغادرة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى موسكو الثلاثاء.

وأكد جونسون الاثنين أنه “لا شك بأن التحرك الأميركي قادر على قلب المعادلة في سوريا”.

وكانت موسكو دانت قرار جونسون إلغاء زيارته إليها والذي رأت أنه يدل على أن بريطانيا لا تملك “تأثيرا حقيقيا” على الساحة الدولية.

وسعت موسكو الى رد الاتهام عن حليفها في دمشق وذكرت أن الطائرات السورية قصفت مخزن اسلحة لمسلحي المعارضة حيث كان يتم وضع “مواد سامة” داخل القذائف.

وقتل أكثر من 320 ألف شخص في سوريا منذ اندلاع الحرب التي بدأت عام 2011 بتظاهرات سلمية مطالبة بالاصلاحات.

واستخدم الغاز السام بشكل واسع في “الجبهة الغربية” منذ 1915 خلال الحرب العالمية الأولى التي استمرت بين عامي 1914 و1918.

وحظر بروتوكول جنيف الذي تم توصل إليه عام 1925 ودخل حيز التنفيذ عام 1928 استخدام أسلحة من هذا النوع.

كما أصرت الحكومة الألمانية في برلين على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك في ظل الإشارات المختلفة الصادرة من حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت اليوم الاثنين بالعاصمة برلين إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والحكومة الاتحادية على قناعة في ظل جرائم الأسد ضد شعبه بأنه “لا يمكن تصور حل سلمي يسهم في إحلال الاستقرار للنزاع في سورية، تحت قيادة الأسد على المدى الطويل”.

ولكنه أشار بقوله: “ليس منطقيا توقع أو الأمل في أن تنتهي رئاسته غدا”.

وأكد زايبرت أن الحكومة الاتحادية تعتزم فعل كل شيء من أجل بدء عملية الانتقال السياسي في سورية، لافتا إلى أنه لا يمكن أن يظل الأسد خلال ذلك على المدى المتوسط “على رأس الدولة”، وأشار إلى أن هذا الموقف تتبناه ميركل والحكومة الاتحادية منذ فترة طويلة.

يذكر أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون صرح مؤخرا أن الأولوية لا تزال لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، لافتا إلى أن الشعب السوري سوف يقرر في النهاية مصير الأسد.

وكانت نيكي هالي سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة ذكرت أن إبعاد الأسد من منصبه يعد واحدا من كثير من الأولويات، وأشارت إلى أن بلادها لا ترى حلا سياسيا لسورية تحت قيادته.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. اطفال درعا اكبر كذبة عرفها العصر !!!!
    والدليل لم يظهر الاعلام االمغرض والمفبرك اية صورة لاي من هؤلاء الاطفال – الرجال والذين زعموا انهم تعرضوا للتعذيب , ولا زالت هذه العلكة تجتر حتى يومنا هذا .

  2. الشعوب هي التي تقرر مصيرها وتختار رئيسها وليس انت من تحدد مصير هذا الرئيس اوذاك يا سيادة الوزير ، بريطانيا هي رمز الديمقراطية في العالم فلا تسيئ اليها .

  3. “وزير الخارجية البريطاني يدعو روسيا إلى انهاء دعمها لرئيس النظام السوري”!!! هذه نقطة استفهام; فبريطانيا اليوم ليست أكثر من دولة عادية في مراتب ثانوية عسكريا و حتى إقتصاديا فهذه القوة الاستعمارية البائدة لم يعد لها مكان بين كبار العالم الاربعة فهي ليست سوى تابع لامريكا، شأنها شأن فرنسا وإيطاليا فسحوا المجال للصين والهند. لكن المضحك محاولتها “العربدة” على روسيا التي تفوقها كثيرا عسكريا وإقتصاديا مع صمت من الجانب الروسي على تصريحات البريطانيين المستفزة؛ هل يعني هذا لا مبالاة من الروس بهده التصريحات بالنظر إلى تفاوت القوى بينهما؟ أو أن الروس ينظرون كثيرا للحليف الأمريكي لبريطانيا ؟

  4. من حق الدول التي تدعي التحضر ان تطالب بما تشاء و من حقنا ان نطالب بما نشاء
    لكن عندما نعود للتاريخ ليس البعيد لكن الى العراق و زعيمكم كولن بأول فقد فبرك احداث و صور و قصص كثيرة استخدمها و أنتم في أوروبا رددتم من خلفه كل الاقاويل و من ثم بعد ان دمرتم العراق و شعب العراق يعتذر زعيمكم بأنكم استخدمتم صور و معلومات غير صحيحة فهل يمكن ان تعيدوا لنا العراق و شعب العراق الان
    نعود الى سوريا الم تلاحظوا بانه في جميع الحالات المزعومة باستخدام النظام الغازات السامه ان جميع الصور المنشورة هي للأطفال هل الغازات السامه لا تصيب الا الأطفال ثم بكل غباء تنشر مقاطع فيديو لاناس يجمعون اطفال اصيبوا بالغازات و المسعفين لا يستخدمون اي واق من الغازات
    فهل ستعتذروا بعد تدمير سوريا و أنتم من خلق داعش هذا ما قال الرئيس الامريكي و أنتم من يسلح و يمول داعش

  5. الحرب في سوريا لم تبدا بمظاهرات سلمية , بل بمؤامرة مفضوحة, وأكاذيب إعلامية بعيدة عن الواقع, والمظاهرات التي لم تكن سلمية أبدأ لم تكن إلا مسرحيات مدفوعة الأجر صدقها بعض السذج والاغبياء وانضموا إليها, وبعد كل مظاهرة كنا نرى التخريب والتكسيروالتدمير وأحيانا جثث القتلى المطعونة من الخلف من افراد الشرطة أو المدنيين, وكانت الضحايا احيانا من أفراد شرطة المرور المسؤولة عن تنظيم السير , فتلك المظاهرات كانت مفتعلة ولم تكن سلمية أبدا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here