الغارديان: بريطانيا أنفقت ملايين الدولارات لتغطية دورها في احتجاز عبد الحكيم بلحاج وزوجته في عهد القذافي

لندن ـ أكدت لندن أنها أنفقت مبلغا هائلا للتستر على دور استخباراتها في احتجاز عبد الحكيم بلحاج وزوجته فاطمة بودشار وتسليمهما لحكومة الزعيم الليبي معمر القذافي.

وأفادت صحيفة “غارديان” البريطانية في تقرير نشرته أمس الأربعاء بأن سلطات المملكة كشفت لأول مرة أنها أنفقت نحو 11 مليون جنيه استرليني (أكثر من 14 مليون دولار) على دفع التعويضات وملاحقة المسؤولين عن احتجاز عبد الحكيم بلحاج وزوجته فاطمة بودشار في تايلاند عام 2004، ضمن عملية خاصة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA وجهاز الاستخبارات البريطاني MI6.

وأشارت كيتي تايلور نائبة رئيس منظمة Reprieve للحريات المدنية، إلى أن بلحاج وزوجته لم يرغبا في الحصول إلا على الاعتذار رسميا من قبل الحكومة، لكن لندن فضلت دفع هذه المبالغ الهائلة من أموال دافعي الضرائب على الاعتراف رسميا بدورها في احتجاز الليبيين.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قد قدمت رسميا اعتذار المملكة لبلحاج وزوجته على مساعدة الاستخبارات البريطانية في احتجازهما، مما أدى إلى تعرضه للتعذيب داخل سجن في ليبيا حيث أمضى ست سنوات.

وقالت رئيسية الوزراء البريطاينة تريزا ماي عام 2018 إن عبد الحكيم بلحاج وزوجته فاطمة بودشار تعرضا لـ”معاملة مروعة”.

وكتبت رئيسة الوزراء البريطانية أنه كان على بريطانيا بذل مزيد من الجهد لتقليل مخاطر “تعرض الزوجين للمعاملة السيئة”، قائلة: “نعترف بأن هذا كان فشلا من جانبنا. بالنيابة عن حكومة جلالتها، أعتذر اعتذارا صريحا”.

وفرّ بلحاج من بلاده عام 2001، لكنه اعتقل بعد ذلك بثلاثة أعوام في تايلاند، وقال إن وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) رحّلته إلى ليبيا.

وهو أحد أبرز قيادات الجماعات المرتبطة تنظيميا بشكل غير مباشر بتنظيم القاعدة، وإرهابي سابق في تنظيم القاعدة الدولي وفي الجماعة الليبية المقاتلة، وشارك في الجهاد بأفغانستان، وبقي هناك عدّة سنوات.

والجماعة الليبية المقاتلة تأسست في ليبيا في التسعينات من القرن الماضي، وهي تنظيم جهادي أسسته عناصر ليبية بعد عودتها من القتال في أفغانستان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here