بروفيسور ماهر الجعبري: هل يمكن أن يكون الفراغ الكوني وهما؟

بروفيسور ماهر الجعبري

تسيطر على العقول (العلمية) فكرة أن الوجود هو فراغ هائل، تسبح فيه أجرام وكواكب ونجوم ضمن مجرّات هائلة.. وفي الحقيقة أن هذا تصور غريب يستفز الذهن، ويدفع للتساؤل حول مدى التصديق بهذا الفراغ الفسيح الذي (يملأ!) أرجاء الكون، ويوجب وقفة علمية ضمن هذا المسار المعرفي الذي نتفاعل فيه مع الأسئلة العلمية حول أصل الكون والحياة؛ لأنه يتشابك مع حقيقة الوجود وأصله، ونبدأ بالتفاعل مع السؤال عنوان المقال.

وتزداد أهمية هذا السؤال بعدما بيّنا في مقال سابق بُطلان الرواية العلمية المتعلقة بهبوط الأمريكان على سطح القمر (أو الشك فيها)، وهي التي قامت على فكرة التحليق في ذلك الفراغ الكوني وصولًا للقمر السابح فيه، ثم الرقص في الفراغ على سطحه!

ومن ثم، فإن ذلك الإنكار (أو الشك) يفتح باب التشكيك بحشد من الروايات العلمية التي تعلقت بتلك الأسئلة الجوهرية، وبموضوع الفضاء/الفراغ… إضافة لذلك فإن تفنيد ذلك التصور واتخاذ موقف فكري منه، هو خطوة جوهرية على طريق التفاعل مع تصوير العلم للأرض وأصلها وعلاقتها بما يحيط بها من أجرام. ومن ثم مع الموقف العقدي من الوجود، ومن سياق النصوص الكونية في الكتب السماوية.

وقبل طرح الموضوع، أود أن استثير ذهن كل مهندس (ميكانيكي، أو كيميائي، أو مدني، أو بيئي…) ممّن درس علوم الموائع الحرارية وتعامل معها في مهنته: هل سألتَ نفسَك يوما ما الذي يحفظ الغلاف الجوي على الأرض من التدفق نحو الفراغ المحيط به تحت تأثير القوة الدافعة الناتجة عن فرق الضغط والتي هي من ثوابت تلك العلوم؟

وإذا صدمك هذا السؤال، ومن الممكن أن يفعل، هاكَ سؤالًا آخر: هل سألت نفسك يومًا كيف تفهم تحليق أو توجيه المركبة الفضائية بالفراغ حيث لا قوى أو احتكاك حوله؟ والأهم من ذلك: ما الذي يمكن أن يوقف تلك المركبة بناء على تلك العلوم وقوانينها؟

أظن أن جواب كثيرٍ من المهندسين الذين يتعاملون مع الموائع وميكانيكيتها هو نفي التفكير، رغم امتلاك المعرفة العلمية الأساسية لذلك التحليل! وكنت مثلَهم قد دفعت عن نفسي قلق السؤال الثاني على وجه الخصوص، وسكّنْتُ التفكير على قاعدة (سكّنْ تسلم)!

وسبب ذلك السُبات الفكري هو أننا تلقينا الروايات العلمية الفضائية بالتسليم، واعتبرنا أنفسها – كمهندسين – خارج سياقها العلمي والمعرفي، مع أن المبادئ التي تحكمها، هي تلك التي نتعامل معها في الهندسة!

إذًا في موضوع الفضاء (“الممتلئ!” بالفراغ) هنالك معضلتان علميتان، واحدة تتعلق بإمكانية التحليق في الفراغ، والأخرى تتعلق بالقوة التي تحفظ الغلاف الجوي من التدفق نحو الفراغ تحت تأثير قوة فرق الضغط الموجب، استجابة لقوانين ميكانيكا الموائع، وهي التي تقضي – حِسّيًا – بحتمية تدفق الهواء نحو الفراغ حيث الضغط يساوي صفرًا! وإن لم يستطع العلم حلّهما حسب قوانينه، فإن الشك العلمي بوجود الفراغ الكوني هو أمر مشروع، وهو ما قد يفتح الباب على مصراعيه لإعادة النظر في التصور العلمي للوجود كله، ومن ثم لفتح باب التفكّر الميسّر في ظواهر النصوص القرآنية حول السماء.

وفي هذا المقال اقتصر على التفاعل مع جزئية من السؤال الأول: إذ إن من ثوابت العلوم الحسّية، أن الغازات تتدفق كمائع متكامل (bulk motion) من المنطقة ذات الضغط العالي إلى المنطقة ذات الضغط المنخفض، وهذا مشاهد ملموس في كل شيء يحيط بالإنسان، فمثلًا إن الغاز يتدفق خارجًا من البالون تحت تأثير فرق الضغط بين الداخل والخارج. وهذه الحركة تستمر حتى يحدث اتزان في الضغط بين المنطقتين.

وعندما المراجعة العامة للأطروحات المنتشرة، لم ألْحَظ أن هذه المعضلة تحظى باهتمام واضح أو كافٍ في الأدبيات العلمية ذات الصلة، مع أني أجده – كباحث في الموائع – أكثر سؤال جوهري في موضوع التصور العلمي للكون والأرض العائمة في بحر فسيح من الفراغ، حيث إنه إذا استحال حفظ الغلاف الجوي (الملموس حقيقة) من التدفق نحو الفراغ (المتصور علميًا) تحت تأثير قوة الضغط، فإن التصور العلمي للوجود قد ينهار تمامًا!

صحيح أنه من الصعب تحديد نهاية الغلاف الجوي، لكن ثمة تقدير (علمي!) أنه ينتهي عند حدود 100 كيلومتر أو تزيد، مع تباين في الكثافة كلما زاد الارتفاع، وجُلّ الهواء هو ضمن مسافة أقل من ذلك التقدير… ومن المشاهد المحسوس أن المنخفضات الجوية تؤدي إلى تحريك تيارات هوائية هائلة ضمن مسافات أكثر بُعدًا، وتحت فرق ضغط أقل من الفراغ، كما يسمع كل قارئ من الأرصاد الجوية؟

وفي هذا السياق، هناك من يطرح جوابا عاما (اعتبرُه سطحيا)، يُرجع فيه حفظ الغلاف الجوي من التدفق للفراغ لفعل الجاذبية الأرضية (1). وهو طرح يناقض أسس ميكانيكا الموائع، ولا يميز بين سلوك الغاز والسائل (المتماسك)؛ لأن المشاهد المحسوس أن الهواء يتدفق لأعلى كلما قلّ ضغطه، رغم الجاذبية.

ونحن نشاهد –بشكل ملموس- أن الهواء يتدفق إلى داخل حجرة المكنسة الكهربائية (الفراغ) من منطقة الضغط الجوي، ولذلك يحمل اسمها الإنجليزي معنى الفراغ الذي يشفط الهواء لداخلها (vacuum cleaner). ومن هنا، يمكن أن نتصور الفراغ الكوني مثل “شفّاطة كهربائية” لا تلبث أن تُبدد الغلاف الجوي وتُهرّب غازاته نحو الفراغ خلال لحظات، فما بالك بعد مرور مليارات السنين التي يقدّرها التصور العلمي كعمر للأرض!

ونتيجة سطحية ذلك الجواب حول الجاذبية، وضمن سعيي العلمي للحصول على أحدث الأطروحات العلمية في هذا الشأن، تواصلت علميًا مع إدارة صفحة (ناسا بالعربي) المشهورة في نشر مواضيع علمية ذات صلة بالأسئلة المصيرية التي نثيرها في هذا المسار المعرفي، وحصلت بيننا بعض المراسلات العلمية، لا يتسع المجال لعرضها هنا، إلا أنها لم تقدّم تفسيرًا مستقلًا عن فكرة الجاذبية هذه، وإن تضمنت محاولتها جوانب أخرى أشير إلى بعضها في المقال التالي.

وهنا نجدد السؤال للزملاء في مجالات الهندسة: لماذا لا تستخدمون الأسس العلمية التي تدرسونها وتدرّسونها للتشكيك على أقل تقدير في مشهد الفضاء الكوني الفارغ أو في اختبار أو انتقاد تفسير العلم لأصل الوجود؟

وللتأكيد على مشروعية هذا الشك العلمي، أجد من المناسب اقتباس الخبر الحديث المنشور على صفحة (ناسا بالعربي) حول تحرك جديد لفهم ديناميكيات الطبقة العليا من الغلاف الجوي، وفيه ما يشير إلى المعضلة المعرفية عند القول: من الصعب تاريخيًا ملاحظة منطقة الغلاف الجوي العلوي، حيث نفتقر إلى امتلاك المفهوم المعرفي بخصوصها…”(2)… وفي الخبر نفسه إعادة نظر في الفراغ الكوني بالقول: الفضاء ليس فارغًا تمامًا، إنه يعجّ بالجسيمات المشحونة سريعة الحركة، والمجالات الكهربائية والمغناطيسية التي توجه حركة الجسيمات… وفيه نقل عن ريتشارد إيستيس الباحث في فيزياء الفضاء في جامعة كولورادو بولدر: “يُعتبَر الغلاف الجوي العلوي مُتغيرًا ومُتقلبًا أكثر مما كنا نتصوره سابقًا، ومع ذلك ينقصنا الإدراك المعرفي حول طبيعة التفاعلات بين جميع العوامل المنخرطة في التفاعل”.

هنا مؤشرات على بداية التراجع العلمي… وقد يبدو للمفكر حتمية فيزيائية لوجود حاجز (أو قُل سقفًا.. أو قوة خارجية) لحفظ غازات الجوي من التدفق بعيدًا في الفراغ حسب ما تفرضه العلوم الهندسية، وإن لم توجد تلك القوة فستستمر عملية التدفق حتى يتعادل الضغط بين المنطقتين، وذلك التعادل يعني أن تصبح الأرض محاطة بالفراغ بعد هروب الغلاف الجوي في الفراغ الكوني الفسيح (الذي يدّعيه العلم!) ولو تم حساب معدل ذلك التدفق من خلال فرق الضغط والمساحة الخارجية للغلاف الجوي، لتبين أن قيمته هائلة جدًا تفوق التصور؛ مما يؤدي إلى شفط سريع لغازات الغلاف الجوي نحو الفراغ، ولَتَبِعَهُ تبخّرُ المحيطات وشَفْطِها، ثم انعدام الحياة، فكيف صمد الغلاف الجوي لمليارات السنين حسب الطرح العلمي؟ بل إنه طرح لا يتناول أساسًا ذلك التدفق الكتلي للغلاف الجوي نحو الفراغ، مما يبدو غريبًا أمام ثوابت علم ميكانيكا الموائع! وهو ما يثير الشك والريب!

وإذا كان ذلك كذلك، فللقارئ أن يقرأ بسكينة راسخة: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا)، أو (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً)، دون أن تقلقه أية تساؤلات – تشكّكية – حول مدى انسجام المشهد العلمي للفراغ الكوني مع ظواهر النصوص القرآنية ودلالات السماء، إذ إن التصور العلمي للفراغ لا زال هشّا وقد يكون وهمًا… وهنا أوكد أنني لا أطرح تفسيرًا لتلك الآيات، ولا أجيب حول التصور الفيزيائي للسماء، ولكني أقرأ تلك الآيات براحة الإيمان وسكينة التسليم، بعلم الخالق الذي لا يعلو عليه علم البشر

وفي المقال التالي شك متجدد بهذا التصور الفراغي من زاوية هندسية أخرى…

مصادر

  • غلاف جوي، ويكيبيديا رابط:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%81_%D8%AC%D9%88%D9%8A#%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B1%D9%88%D8%A8

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. والآن، ناتي الى تشكيك البروفيسور الجعبري في موضوع التحليق في الفضاء، حيث يبدو انه غير مقتنع بامكانية عمل الصواريخ في جو مفرغ من الهواء!!! من المحزن حقا ان نضطر الى مناقشة هذه الشكوك،، فقد اجاب عليها إسحق نيوتن قبل ثلاثة قرون، انصح المتشككين بدراسة قانوني نيوتن الاول والثاني، و قراءة و فهم مبادئ حفظ كمية التحرك (الزخم) conservation of momentum، سافترض ان الكاتب يوافق على ان الضغط الهائل الناتج عن تاكسد الوقود في محرك الصاروخ يدفع الغازات بقوة هائلة الى الخلف بينما يدفع الصاروخ الى الامام بنفس القوة بالضبط، آمل ان لا يحتاج الى التذكير بان ضغط الموائع يعمل في كل الاتجاهات، اما تساؤله عما يوقف الصاروخ او يبطئ من حركته او يغير اتجاهه فهي فوهات (Thrusters) في مقدمة الصاروخ و على جوانبه ينفث منها غازا مضغوطا بالاتجاه المناسب. يعني بعكس اتجاه الحركة لكي يتباطأ، والى جانب معين لكي ينحرف مساره الى جانب آخر. اكتب هذا الرد وانا حزين جدا لإضطراري الى توضيح امر بديهي حتى بالنسبة لمستوى السنة الجامعية الأولى في الفيزياء. واضطراري الى التذكير بقوانين نيوتن الاساسية ذات الثلاثمائة حول و نيف. و لا حول و لا قوة إلا بالله.

  2. اخي المهندس خالد المحترم اشكرك على صدرك الرحب للراي الاخر..نعم لست من العلميين ونحن العامة نتظر مساهماتكم انتم العلماء..وان كانت العوائق كثيرة منها حرص الغرب على منع التقدم العلمي لنا واحتكاره لنفسه وتوظيفه في السيطرة وهذه حقيقة وليست نظرية مؤامرة..

  3. سؤالي الى رئاسة التحرير: ما هو الغرض من نشر مواضيع تجهيليه ومنافبه لاساسيات العلوم؟ اليس الأفضل أن تنشر مقالات علميه لتجفيف الجهل بدل ذلك؟ لايحتاج أي شخص ذو خلفيه علميه عدا الاستهجان من هكذا مقال. يبدو أن “الپروفيسور” لا يعلم أن الشمس هي كتله غازيه تماما تحرق ٦٠٠ مليون طن من الهايدروجين في الثانيه بالاندماج النووي لتعطينا الطاقة.. ويبدو أنه لا يعلم بأن الكواكب جوبيتر وزحل واورانوس ونبتون هي كواكب غازيه! ويبدو أنه لا يعلم بأن السبب في فقدان المريخ لمعظم غلافه الجوي هو بسبب قلة الجاذبية مقارنة بالارض. أما بالنسبة للسفر في الفضاء فلربما نسي قانون نيوتن بأن لكل فعل ردة فعل وكيف تعمل المحركات النفاثة على المركبات الفضائية! الاجابه على هكذا مقالات أضاعه للوقت ولكني لم تتحمل السكوت!

  4. الى هيليوم وهادرجين
    ولماذا لا تكون انت من الذين ينتمون الى مجموعة اسمع وتبع ورد وقل ما يقال
    طيب اليست نظرية داروين حول تطور الانسان تدرس بكل زاويه من زوايا الارض على اساس علمي وانت تعلم قبل غيرك انها فريه ليس لها اصل ولا فصل علمي رغم تبنيها من قبل اهل الاختصاص والعلم
    والذي يتبنى وينفي صحتها ومنطقها عامة الناس
    وهم الذين على حق
    ليس كل تشكيك في نظريه علميه او اعادة طرح مسأله علميه لمناقشتها من جديد كونها طرحت في زمن يفتقر للامكانيات الازمه في وقت تبنيها بالمقارنه بما تملكه البشريه من امكانيات تكنلوجيه هائله اليوم يعني مؤامره يا استاذ وكل من يشترك برأيه فيها جاهل
    حسب رأيك لا بد من من يريد ان يتطرق الى مسأله علميه من خلال ابداء رأيه يجب ان يمر على احد لتقيم تحصيله العلمي مختوم من مكتب اكسجين ميثان
    عجيب امرك تقيم رأي برفسور افصح عن درجته العلميه وهويته و نحن لا ندري من انت ولا في اي شيئ متخصص وقسمت الناس بين جاهل وعالم
    افصح عن درجتك العلميه وتخصصك وهويتك لان الموضوع علمي وليس هناك خوف عليك من الملاحقه لا في بلدك ولا في اي مكان اخر على الكره الارضيه لانه ليس له علاقه لا بمنشار ولا بانقلابات ولا ثورات وتحريض وعصيان حتى تخفي هويتك خلف غاز الهيلوم والهادرجين
    وان كان عندك علم غاب عنا او غفلنا عنه علمنا اياه ولك اجر

  5. السوشال ميديا و اليوتوب تزخر بمواضيع التشكيك فيما توصل له العلم بخصوص كوكب الأرض و الفضاء و أغلبها من عامة الناس التي تفتقد إلى أي خلفيه علميه أو إختصاص و كل همها هو التشكيك من مبدأ (نظرية المؤامره) أو مبدأ (خالف تعرف) فقط لا غير، لكن للأسف عندما يأتي هذا التشكيك من شخص يضع لقب (بروفسور) قبل إسمه فهذه مصيبه سيتم استغلالها من الكثير من الجهله الذين يجيدون الاستشهاد بأهل الإختصاص من علماء و بروفيسورات، (البروفسور) يجب أن يعلم الجاهلين لا أن يزيدهم جهلا .

  6. اخي المهندس ابو احمد، حتى لو نظرنا للموضوع من زاوية الديناميكا الحرارية للجزيئات، من المعروف ان سرعة الافلات من مجال جاذبية الارض هي ١١كم/ث، و هي سرعة يمكن ان تتوفر للجزيئات الخفيفة كالهيدروجين و الهيليوم و لا يتوفر ذلك للغازات الاثقل كالنيتروجين والاكسجين والتي تشكل الغالبية العظمى للغلاف الجوي، هذا هو سبب ندرة الغازات الخفيفة بالاساس، نعم،، يفقد الغلاف الجوي بعضا من غازاته الخفيفة بوتيرة منخفضة جدا على مدى ملايين السنين، و لكن المكونات الاساسية الثقيلة باقية، و هي التي تشكل طبقة رقيقة (مئات الكيلومترات) مقارنة بقطر الارض البالغ ما يقرب من ثلاثة عشر الف كم، وهذه المكونات (الاكسجين و النيتروجين) هي المهمة للحياة على الارض. ثم ان هناك غازات ثقيلة اخرى تدخل الى الغلاف الغازي من الفضاء عندما تسوقها اقدارها الى الوقوع في فخ الجاذبية الارضية، وان كانت كمياتها ضئيلة جدا ايضا، و عودة الى موضوع الفراغ المطلق؛ يتفق الباحثون على انه ليس فراغا مطلقا! بمعنى انه يحتوي على كميات ضئيلة جدا من الغازات (على الاقل في الحيز القريب من المجرات و نجومها) و ذلك ان الجاذبية المتبادلة بين اجرام الكتل النجمية الهائلة و التي تحافظ على توازنها، تحتفظ ايضا ببعض الغازات في الفراغات البينية الشاسعة. و لا ارى في كل ما تقدم اي سبب لافتراض ان علماء الغرب يخدعوننا إطلاقا. ان تغول الغرب علينا سياسيا و عسكريا و اقتصاديا، لا ينبغي ان يدفعنا الى التشكيك في علمه و علمائه.

  7. اخي المهندس خالد عبد العزيز
    يبدو لي طرح البروفيسور جدير بالاهتمام.
    اما ما تفضلت به، اي الشرح الكلاسيكي لستاتيكا الموائع، اذكرك انها مقاربة كلية (macro approach) وتتناسى ديناميكا الجزئيات التي لها سرعات، عكس ما تفيدنا ستاتيكا الموائع.
    المهندس ابو احمد

  8. سيدي الفاضل حسين، اشكرك ابتداء على اقرارك بعدم الاختصاص العلمي، و كمهندس ميكانيكي (وهو اختصاص يعتمد حصريا على الفيزياء و الكيمياء) اؤكد لك ان العلماء الغربيين لا يخدعوننا وان مشكلتنا ان بيننا من يناقش الفيزياء و الفضاء و هو غير متخصص بها، و هذا امر محزن و محير، اخشى ان ينتهي بنا المطاف الى انكار كروية الارض و دورة المياه في الطبيعة، و قد بدات بوادر ذلك تلوح على الشبكة العنكبوتية التي اتاحت للصبية الخوض في العلوم و الهندسة بدون ادنى معرفة و بدون حسيب او رقيب، ارجوك اخيرا ان تثق في المتخصصين فقط في اي موضوع، وان لا تتحمس لآراء غيرهم، و تترك عنك نظرية تآمر علماء الغرب علينا، واؤكد لك ان لا احد يتفوق هليما في التآمر على انفسنا، و اخيرا، تقبل احترامي و مودتي.

  9. شكرآ للبروفيسور الجعبري، موضوع مستفز للدماغ،
    فكره / مقارنه ساذجه:
    مسألة عدم هروب الغلاف الجوي للفراغ قد تكون خاصيه بالغلاف ككل اي كوحدة كتله،

    مثال: غاز الفريون عند ضغطه وتحريره فانه يتحول من السخونه تحت الضغط الى البروده ما تحت الصفر المئوي ، انها خاصيه بدون تفسير،
    او كما هي الارقام والثوابت المطلقه الداخله في معادلات الفيزياء والحراره والميكانيكا وهي ثوابت فرضت نفسها وبدون تفسير،

    مثال عملي:
    القارب الذي يسير في البحر فان هناك طبقة من الماء المحيط بالقارب او السفينه على الجوانب تسير بنفس اتجاه السير وتسمى العقب ولها حساباتها – فما تفسير ذلك وهل يجوز اسقاط ذلك على الغلاف الجوي المحيط بالارض ؟

  10. فكره / مقارنه ساذجه:
    مسألة عدم هروب الغلاف الجوي للفراغ قد تكون خاصيه بالغلاف ككل اي كوحدة كتله،

    مثال: غاز الفريون عند ضغطه وتحريره فانه يتحول من السخونه تحت الضغط الى البروده ما تحت الصفر المئوي ، انها خاصيه بدون تفسير،
    او كما هي الارقام والثوابت المطلقه الداخله في معادلات الفيزياء والحراره والميكانيكا وهي ثوابت فرضت نفسها وبدون تفسير،

    مثال عملي:
    القارب الذي يسير في البحر فان هناك طبقة من الماء المحيط بالقارب او السفينه على الجوانب تسير بنفس اتجاه السير وتسمى العقب ولها حساباتها – فما تفسير ذلك وهل يجوز اسقاط ذلك على الغلاف الجوي المحيط بالارض ؟

  11. بقي ان نضيف، ان الضغط الجوي ياخذ اقصى قيمة على سطح الارض مباشرة و يزيد اذا زاد الانخفاض “البحر الميت مثلا”، ثم يقل تدريجيا كلما ارتفعنا عن السطح حتى يتلاشى تماما عند نهاية الغلاف الجوي، و يتساوى عند ذلك مع الفراغ المحيط به “صفر مطلق”، و هناك، لا يوجد فرق ضغط يمكن ان يؤدي الى شفط الهواء من غلافنا الغازي الى الفضاء، بالنسبة لي كمهندس ميكانيكي بخبرة تزيد عن ثلاثين عاما،،، لا يوجد ما يدعوا للاستغراب او افتراض وجود اي اعجاز في ذلك، مع احترامي الشديد لراي البروفيسور الجعبري.

  12. استاذنا الكريم، استغرب من تساؤلك عما يمكن الكرة الارضية من الاحتفاظ بغلافها الغازي، و من ثم توجهك لاعتبار ذلك معجزة،،، الموضوع بسيط جدا، الجاذبية الارضية هي التي تحافظ على غلاف الارض الغازي، و بما ان قوة الجذب تتبع قانون التربيع العكسي، فانها تضعف كلما ابتعدنا عن مركز الكرة و هذا ما يفسر انتهاء الغلاف الجوي على ارتفاع عدة مئات من الكيلومترات،، قد يسأل سائل هنا “لماذا لا يوجد للقمر غلاف غازي؟”، والجواب ان كتلة القمر صغيرة نسبيا و قوة جاذبيته كذلك بحيث لا يتوفر له القدرة على الاحتفاظ بالهواء،،،، قانون الجذب العام الذي اكتشفه نيوتن، يكمم الجاذبية بانها تتناسب طرديا مع الكتلة الجاذبة، و الكتلة المجذوبة، و عكسيا مع مربع المسافة بينهما، ونيوتن عاش قبل اكثر من ثلاثمائة عام!!

  13. بسم الله .. الحمد لله .. نعم اسئلتكم مهمة جدا وتكشف عن الزيف الذي يدعى علم الفضاء انظر يسمونه فضاء وانت كشفت الزيف الذي يلقم به الكفار اذهاننا ويستغلوننا ابشع استغلال والغاية التشكيك بالدين والوحي وسلب الانسان اعز ما عنده وهو الدين ليسهل استغلاله من قبلهم لكن وانا من ذوي الاختصاص الادبي كيف مرت هذه السخرية بنا على المختصين العلميين منا سؤال محير

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here