بروفيسور ماهر الجعبري: قانون الانتشار (Diffusion) يتحدى التصور العلمي للوجود

بروفيسور ماهر الجعبري

رحلة الشك العلمي في التصور العلمي للكون والوجود قادتنا إلى الشك في وجود الفراغ الكوني، وقلنا إن ذلك قد يفتح باب التشكيك بحشد من الإجابات العلمية للأسئلة المصيرية، وقد يؤدي إلى انهيار ذلك التصور العلمي الذي يرى أن الأرض كُرة تائهة في بحر من الفراغ الفسيح، وحصل صدفة أن أحاط بها هذا الغلاف الجوي الذي نحس به.

وكنا قد أبرزنا في المقال السابق المعضلة العلمية التي دارت حول سؤال: ما الذي يحجب الغلاف الجوي عن التدفق للفراغ استجابة لقوانين ميكانيكا الموائع؟ وهنا نكمل الموضوع بسؤال هندسي آخر: لماذا لم تنتشر غازات الأرض نحو الفراغ الكوني حسب قانون الانتشار (diffusion) الذي تقرره الديناميكا الحرارية وانتقال المادة؟

قبل الإجابة، نذكّر أن الغلاف الجوي حسب التصور العلمي(1) (ليس متجانسًا فيزيائيًا بل ينطوي على تباين بالغ في درجة الحرارة والضغط بالنسبة للارتفاع)، وثمة طبقات متباينة تشمل طبقة التروبوسفير حتى مسافة 12 كم عن سطح الأرض، ثم بعدها طبقة الستراتوسفير حتى مسافة 50 كم، ثم تليها طبقتا الميزوسفير، وطبقة الثيرموسفير. وبعد ذلك يكون الفراغ!

وحيث إن المكوّنات الغازية والكثافة تختلف عبر هذه الطبقات وفي الفراغ، فإن علم الديناميكا الحرارية -للغازات متعددة المكونات مثل الهواء- يُفضي إلى وجوب انتشار تلك الغازات من مناطق التركيز الأعلى إلى مناطق التركيز الأقل، ثم انتشاره نحو الفراغ (حيث يكون التركيز صفرا)… ومن الغريب أن لا أحد –من المقدّسين للعلوم- تستثيره هذه المعضلة الجديدة!

وتفسير العلم لذلك الانتقال أن الجزئيات في الغلاف الجوي تتحرك بعشوائية في كل الاتجاهات نتيجة طاقتها الحركية، وتتصادم فيما بينها. وتلك الحركة هي حركة داخلية لا تنتج حركة في المائع ككل، بل إن حركة الجزئيات تلك موجودة حتى في الغاز الساكن المحصور ضمن إناء مغلق. ومن ثم تقود الاحتمالية الإحصائية لحركة الجزئيات إلى محصّلة انتقالها الانتقائي أو انتشارها (Diffusion) من مناطق التركيز الأعلى إلى مناطق التركيز الأقل. وتحليل هذا الانتشار يجري حسب قوانين انتقال المادة (mass transfer) لا قوانين ميكانيكا الموائع.

لذلك فلو صح التصور العلمي للفراغ الكوني، لتَوَجَب -حسب قانون الانتشار هذا- الانتقالُ الانتقائي الدائم للغازات (مثل النيتروجين المكون الأكبر للهواء) من المناطق الأعلى تركيزًا إلى المناطق الأقل تركيزًا، في عملية مستمرة حتى يحدث التعادل في التركيز لكل مُكون للهواء: وإذا كان الكون المحيط بالأرض فسيحًا وفارغًا (أي أن تركيز النتروجين فيه يساوي صفرًا)، فإن الغازات يجب أن تنتشر من الغلاف الجوي إلى الفراغ المحيط بها، ثم تتبدد. وظاهرة الانتشار الانتقائي هذه مشاهدة محسوسة فيما يحيط بالإنسان، حيث إن جزئيات العطور تنتشر في هواء الغرفة الساكن، وكذلك البخور، دون تدفق كتلي للهواء.

هذه الآلية لتهريب الغازات -حسب فرق التركيز- تختلف عن تهريب الغلاف الجوي بالتدفق الكتلي -الناتج عن فرق الضغط التي ذكرناها في المقال السابق- من حيث القوانين الحاكمة… وإن كان ثمة تشابه في الآليات على المستوى الدقيق (analogy)، إلا أن المائع يمكن أن يحصل فيه انتشار انتقائي رغم أنه ساكن ككتلة، ويمكن أن يتدفق ككتلة مع أنه لا يحدث فيه انتشار انتقائي داخلي، وذلك كله حسب توفر ونوع القوى الدافعة: إحداهما أو كليهما (فرق الضغط وفرق التركيز)… وفي حالة الغلاف الجوي، فإن الآليتين معًا (التدفق الكتلي والانتشار)، يجب أن تفرضا على غازات الغلاف الجوي التدفق نحو الفراغ؟!

وقد برز مؤخرًا في ديسمبر (كانون الأول) 2017 حديث علمي عن هروب الغازات الخفيفة من الغلاف الجوي نحو الفضاء، ونقلت «روسيا اليوم» عن العالمة أنجالي تريباثي، من مركز هارفارد سميثونيان للفيزياء الفلكية أنه «كل دقيقة يهرب حوالي 181 كيلوغراما من الهيدروجين ونحو ثلاثة كيلوجرامات من الهيليوم من الغلاف الجوي للأرض إلى الفضاء الخارجي»، ووصفت هذه العملية بهروب الغلاف الجوي، واعتبرت العالمة أن هذا الهروب يُمكن أن يؤدي يومًا ما إلى نهاية الحياة على كوكبنا(2).

وفي السياق ذاته، نشر موقع «ناسا بالعربي» موضوعًا علميًّا حديثًا ذا صلة أكتوبر (تشرين الأول) 2016، جاء فيه: «اكتشف باحثون أن الأكسجين يرشح ببطء شديد خارج الغلاف الجوي للأرض، وهم ليسوا متأكدين من السبب حتى الآن، لكن لا داعي للذعر!»(3).

وقد ذكرتُ في المقال السابق قيامي بالتواصل العلمي مع موقع (ناسا بالعربي)، حيث كتبت لهم بتاريخ 9 يونيو (حزيران) 2018: أبحث لماذا لا يتدفق الغلاف الجوي نحو الفراغ الكوني مستندا إلى أسس ميكانيكا الموائع، فردّ الموقع في 23 يونيو 2018، «تم نقل رسالتك للإدارة وسيتم الرد في اقرب فرصة ممكنة»، ثم في3 يوليو (تموز) 2018 تلقيت منهم اعتذارًا عن التأخر بالرد، مع توضيح: «سنزودك بروابط بعض المقالات ونأمل أن تكون ذات نفع»… ثم أرسلوا 14 مقالًا لا يتناول أيّ منها السؤال، وإنما كل واحد منها يتحدث عن فكرة (علمية) من التي يظنّ المُجيب أنها يمكن أن تكون ذات صلة بالموضوع، من مثل «الزمكان» وكونه مشابهًا للمائع، والمادة المضادة، وبلازما الغلوون-الكوارك، والموائع المغناطيسية، والبلازما والغلاف المغناطيسي والغلاف الأيوني للأرض، وموجات ألفن الحركية، وأن الفضاء يحتوي على فقاعات غامضة من البلازما، وأنها كتل من المادة المظلمة… إلخ.

إن ما أرسلته لي إدارة (ناسا بالعربي) من موضوعات –ردودًا- هي عينات من الموضوعات ذات الصبغة التعقيدية، التي تتميز بها العلوم الزائفة التي بيّناها في مقال سابق، مثل التصديق بوجود الزمكان، والمادة المضادة، والمادة المظلمة. وهذا نموذج من الهالة (التعقيدية) التي يحرس بها العلماء تصوراتهم الهشة من الدحض عبر التفكير السليم بالمحسوسات.

وبغض النظر، فإن تلك المقالات المرسلة من «ناسا بالعربي»، تبتعد عن سياق طرح السؤال، لذلك رددت عليهم في 5 يوليو 2018، شاكرًا إرسال المقالات، وعلّقت أنها لا تجيب عن السؤال ولا تربطه به، وأنها تطرح تصورات علمية مبنية على فرضيات، أما حقيقة تدفّق الموائع فمبينة على المحسوسات… وذكرت لهم أنني وجدت أن ثمة من يطرح تفسير الجاذبية، وأني اعتبره سطحيًّا، لأن الهواء ليس كتلة متماسكة أو محصورة ضمن إناء، وختمت بالقول : «لذلك أرى أن السؤال جاد في تصور مشهد الكون… والجواب غائب». ثم استأذنتهم بالإشارة إلى طبيعة ردهم ضمن سلسلة مقالاتي، فردوا في نفس اليوم، بما يشبه الرد الأوتوماتيكي، بدعوتي للبحث في موقعهم. ولكنهم عادوا لاحقًا فكتبوا لي: يُرجعون الأمر إلى فكرة الجاذبية، وتحدثوا عن سرعة الإفلات من الجاذبية (escape velocity).

وإذا ادّعى البعض بوجود تأثير للجاذبية على التدفق الكتلي (موضوع المقال السابق)، فلا أحد في العلم يدّعي أن لها تأثيرًا في قانون الانتشار موضوع هذا المقال، ولذلك فإنّي أرى أن العلماء يهربُون من التعاطي مع هذا السؤال الكوني الجاد، وهو سؤال يتحدى تصور العلم للكون، وقد ينسفه.

وقد أقّرت إدارة (ناسا بالعربي) أن جزءًا من الغازات يهرب إلى الفضاء، مثل الهيدروجين، ولكنهم اعتبروه يسيرا… وأكّدوا أن ذلك يرجع لحجم الأرض. ومن الغريب عندي أن إجابتهم قد تحولت هنا عن الاتجاهات التي تضمنتها المقالات الأربعة عشرة الأولى (فيما عدا موضوع الغلاف المغناطيسي)! ومن الأكيد عندي أن الإجابة لا تردّ على المعضلة التي تطرحها قوانين ميكانيكا الموائع، ولا تلك التي تطرحها قوانين انتقال المادة.

وها أنا ذا أضع التناقضات بين يديّ القارئ (وبين أيدي المهندسين الذين يدرسون تلك العلوم الهندسية)، ولكل مفكّر حقّ تحديد مستوى القناعة بذلك التصور العلمي.

ومرة أخرى أتساءل: لماذا لا نلاحظ أن المهندسين وحملة الدكتوراه بل وأساتذة العلوم الهندسية لا يطرحون مثل هذه الأسئلة الجوهرية بل المصيرية ولا يمارسون التفكير الناقد للتحقق من صحة المشهد العلمي لواقع الكون والفضاء وتأمّل سياق السماء في الكتب السماوية! ومن الأشد الغرابة أن بعضهم صار يستبيح تأويل الآيات القرآنية –وحرفها عن ظاهرها- لتتلاقى مع تلك الأطروحات العلمية، وكأنّ العلم عندهم حَكَم على القرآن!

ونختم بدعوة علمية متجددة لعدم تغييب تلك التساؤلات العلمية الجادة، وعدم الإصرار على العيش داخل ذلك الصندوق أو التسليم بالرواية العلمية الغربية أو الخضوع أو التقزّم العلمي أمام الغرب!

وحتى يجيب العلم عن هذه المعضلة خارج تفسير الجاذبية الهشّ، فإن الشك بصحة مشهد الفراغ الكوني يبقى قائمًا على قوانين علمية، ويتبعه الشك بكل رواية علمية متفرعة عن ذلك المشهد الفراغي في تفسير الوجود، ثم بالصور الزرقاء للأرض الملتقطة من الفراغ الموهوم… وهنا نجدّد التأكيد على الطمأنينة العقدية عند تدبر قول الله تعالى: (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ)، (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا)، موقنين بعلم الله الذي لا تعلو عليه علوم البشر، وندعو لفهم علم السماوات والأرض في تأصيل النبييّن، ولو ناقد علم الفراغ الكوني في تأصيل الملحدين.

وللموضوع بقية…

مصادر

1 الغلاف الجوي وطبقاته: الجزء الأول، ناسا بالعربي

2 هروب “الغلاف الجوي” للأرض قد يؤدي إلى نهاية الحياة على كوكبنا

3  الغلاف الجوي للأرض يفقد الأكسجين، فلتأخذوا نفسا عميقا!، موقع ناسا بالعربي

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. يقول الاستاذ ماهر الجعبري : ” وفي حالة الغلاف الجوي، فإن الآليتين معًا (التدفق الكتلي والانتشار)، يجب أن تفرضا على غازات الغلاف الجوي التدفق نحو الفراغ؟!”.انتهى الاقتباس. و لنبدأ بالتدفق الكتلي فبناء على هذه المقولة يتحتم على المائع ان يتدفق كتليا من قاع البحيرة الى سطحها بسبب فرق الضغط و من الغلاف الجوي الى غياهب الفراغ الكوني لنفس السبب! فما المشكلة هنا؟ الجواب ان المشكلة في عدم انتباه الاستاذ الجعبري الى معادلة بيرنوللي! والتي هي في الواقع تعبر عن قانون حفظ الطاقة ليس إلا! ،،،،،، فما الذي غاب عن الاستاذ الجعبري بالضبط؟ انه طاقة الوضع ( الكثافة مضروبة بالارتفاع مضروبا بتسارع الجاذبية الارضية) !!!!! و بالمناسبة لا ينبغي ان نتعامل مع حركة الموائع بدون فهم صحيح لمعادلة برنولي! وإلا سينتهي بنا الأمر الى ان نعتقد بان الماء سيتدفق من قاع البحيرة الى سطحها بلا رادع و بشكل عنيف جدا يغرينا بتركيب تربينات في طريقه و امداد العالم بطاقة كهربائية غير محدودة ،،،،، و مجانية ! ….. طاقة الوضع بطبيعة الحال هنا هي نتيجة مباشرة للجاذبية الارضية. و بالنسبة للانتشار اعتقد ان جوهر الموضوع يتعلق بارتباط ظاهرة الانتشار بالجاذبية من عدمه. فإن كان الانتشار غير مرتبط بالجاذبية ، فكيف تفسر إذن أن أعلى طبقة في الغلاف و هي “الاكسوسفير” تتكون أساسا من الهيدروجين (و.ج. 2) و الهيليوم (و.ج. 4) وهي أخف الغازات ؟ بينما تتكون بقية الطبقات من النيتروجين (و.ج. 28) و الاكسجين (و.ج. 32) ؟ لماذا لا يتوزع الهيليوم و الهيدروجين في طبقات الغلاف جميعها بشكل متجانس ما دام الانتشار هو العامل الاساس في الموضوع؟ و لماذا لا يتواجد كل من النيتروجين و الاكسجين في الاكسوسفير و بنفس نسبة تواجدها في الغلاف (بمجموع 99%) ؟ اعتقد ايضا انك لم تنتبه الى ان الانتشار هو ظــــــاهــــــرة تتعلق بالموائع و ليست قــــانـــونـــاً بحد ذاتها و أن Fick’s law هو صيغة لحسابها في وسط ضئيل العمق مقارنة بعمق الغلاف ، مع العمق القليل تتضائل فروق الكثافة في الغازات و التي تعتمد على الوزن الجزيئي. أن هذه الغازات محكومة قطعا بقانون الجاذبية العام و قوانين الديناميكا الحرارية من حيث ان حرارتها تحدد طاقتها الحركية/سرعة جزيئاتها ،،. فجزيء الغاز له كتلة، و إذن لا مناص من وقوعة تحت تأثير الجاذبية بدون ادنى شك. فهو ليس جسيما ذريا (subatomic particle) حتى يقع في مصيدة ميكانيكا الكم ، و سرعته لا تقارن و لو من بعيد بسرعة الضوء حتى تطبق عليه نسبية اينشتاين. الجاذبية تحرف حتى فوتونات الضوء عن مسارها فيما يعرف بعدسة الجاذبية وتبتلعها تماما في الثقوب السوداء! فلم العجب من تأثيرها على جزيئات الغازات إذن؟ كما يطفوالزيت على الماء لأنه أخف وقوة الجذب عليه اقل ، فالغازات الأخف “تطفو” على الغازات الأثقل ،،،، الجاذبية مجددا. لا يمكنني في المحصلة إلا أن أطلب من الاستاذ الجعبري اعادة دراسة ميكانيكا نيوتن و ميكانيكا الموائع بتمعن! فجوهر الأمر هو عدم المامه بهما ، داعيا له بالتوفيق.

  2. حياك الله و بارك فيك اخي طارق العزام

  3. و لكي نجمل الموضوع، من الواضح ان هناك توازنا ديناميكيا حاصلا بين الجاذبية التي تاسر الغازات، والفراغ الفضائي الذي يحاول سحبها يساعده اي ارتفاع في درجة الحرارة في أعلى الغلاف وخفة وزنها نسبيا، و النتيجة هو الغلاف الغازي الذي نعرفه بعمق بضعة مئات من الكيلومترات معظمه من غازات ثقيلة و بعضه القليل من الغازات الخفيفة الطافية على حدوده الخارجية، لو كانت الجاذبية اقوى مما هي عليه لزاد سمك الغلاف كما هو حاصل في الكواكب الاكبر من الارض و لو قلت قوتها لنقص سمكه او لتلاشى كليا، كما يحصل على القمر. فلا سحر و لا خرق لقوانين الفيزياء و لا ظواهر تستعصي على الفهم هنا.

  4. الى السيد خالد عبدالعزيز عياد المحترم
    بعد كشف الالتباس وسوء الفهم
    لكم منا كل الاحترام والتقدير لشخصكم الكريم وأخلاقكم الرفيعه

  5. To properly appreciate the might of gravity in our everyday life, let’s compare it to a car powered by a 200 hp engine. Typically, it can accelerate from 0 to 100 km/h in 6 seconds and it weighs 1,500 kg. Earth’s gravity can do that in less than 3 seconds!! Not only so, it will do that even to a train that weighs hundreds or even thousands of tonnes ,,,, yes, it can accelerate a train from 0 to 100 km/h in less than 3 seconds. If we give gravity some more time, it can accelerate that same car from 0 to 1000km/h in 28 seconds.
    It holds the whole moon captive in orbit although the moon is 384,400 km away and weighs ~ 8.1×10 to the power 19 tons (81 billion billion tons) !!!!! I think this calls for some respect to gravity.

  6. السيد طارق العزام المحترم، أرجو ان تلاحظ انني لم اتطرق الى اي شخص في تعليقاتي، و حصرتها في وصف فكرة تعويم ظاهرة الانتشار و تبيان القصور في هذا المنحى. نعم وصفت الفكرة بانها سطحية و غير دقيقة من قبيل تسمية الاشياء بمسمياتها بدون مداهنة، أما الكاتب فلم أتعرض له بأي نقد شخصي، و تفضل انت والكاتب بقبول وافر الاحترام لشخصيكم الكريمين.

  7. السيد طارق العزام المحترم، ارجو ان تنتبه الى انني صغت رأيي في الفكرة المطروحة وحسب و لم أتعرض باي شكل الى اي شخص فوصفت النظر الى ظاهرة الانتشار بانها عجائبية و غير محدودة بانها نظرة سطحية و بينت ما هو معروف و غير مختلف عليه من ان الانتشار يعتمد حصرا على درجة الحرارة وان الانتشار يكون ضعيفا جدا على درجة سالب 90 مئوية و انه لا انتشار و لا هم يحزنون عند الصفر المطلق سالب ٢٧٣، و لم اتهم أحدا بانه سطحي، اما الفكرة فهي سطحية و لا مجال إلا لتسمية الأشياء بمسمياتها بلا مداهنة و لا دوران، و تفضل بقبول احترامي و تقديري لشخصك الكريم.

  8. احتفاظ الارض بغلافها الغازي عن طريق قوة جاذبيه الارض هى نظريه نسبيه ليست مؤكده 100 % ولا يستطيع عالم على الاطلاق ان يجزم بان احتفاظ الارض بغلافها الغازي ناتج عن قوة الجاذبيه ومن بعتقد ذالك لا شك انه يقيد فكره ويحجر عليه
    معظم ان لم تكن كل النظريات التي تتعلق بعلم الفلك والفضاء هى نظريات نسبيه لم يجزم ولا يستطيع عالم ان يجزم بصحتها ودقتها 100 %
    ان نظربه الفراغ الكوني هى نظريه ايضا نسبيه لا يستطيع احدا ان يجزم بوجود هذا الفراغ 100%
    ولكن عدم امتلاك الامكانيات التي تستطيع من خلالها ان تثبت عكس هذه النظريه امكانيات لم يتمكن منها البشر
    الى اليوم على الاقل وعليه فالقول بان الكون يسبح في فراغ هى نضريه غير مؤكده ولكنها تعتمد على قاعدة ( مؤقت حتى يتم اكتشاف عكس ذالك )
    كما دوران الارض حول الشمس وحقيقة كوكب المشتري وفقدان كوكب المريخ لغاز الاكسجين وضعف غلافه الجوي ودوران كوكب زحل في الاتجاه المعاكس مخالفا بقية الكواكب فكل ذالك نظريات علميه ولكن العلم لم يجزم على الاطلاق بصحة تفسيرها 100% او دقت استنتاجاتهم العلميه حول ماهيتها لكثرة ما يحيط بها من اشارات استفهام تبحث عن اجوبه
    كل نظريات الفلك والفضاء مفتوحه لا يوجد نظريه واحده اغلقت بنقطه
    لا يوجد جملة علميه ختمت بنقطه على الاطلاق كون ذالك بعني ان هذا العلم توقف عند هذه النقطه ونتهى امره
    فالعلم لا حدود له ولا نهايه
    كل ما نعلمه مرتبط ارتباط كلي بالامكانيات التي اعتمدناها لتعلمه وهذه الامكانيات هى ما اردناها لندرس من خلالها ما يدور حولنا خارج كوكبنا او داخله
    فلا ندري ما هى الامكانيات التي سوف يتمكن منها البشر بعد 500 عام لدراسة ما يدور حوله لينقض بها بعض نضرباتنا ويؤكد بعضها ويكتشف غيرها
    البارحه فالوا ان اصغر جزء في الماده هو الذره وبعد فتره وجدوا ان النواة هى اصغر جزء في الماده وبعد فتره وجدوا ان هناك ما هو اصغر من النواة وهناك ما هو اصغر وما هو اصغر ولم بجزم العلم انه وصل الى اصغر جزء في الماده الى اليوم لافتقاره للامكانيات التي تثبت ذالك.
    فلا يسخر احدا من رأي علمي ولا من فكره علميه ولا من تغكير علمي صغيرا كان او كبيرا ونعته بالسطحيه اي كان مصدر هذا الفكر
    الكون لا يسبح في فراغ هذه فكره مسلم بها ويعتقدها معظم العلماء ولكنها تفتقر الى اثبات علمي واضح يفوق نسبة ما يرجح نظرية الفراغ ( يرجح وليس اثباتها 100 % )
    ولان الانسان ما زالل غير قادر على امتلاك الوسائل العلميه والامكانيات والتكنلوجيا التي تثبت ذالك اعتمد نظريه الفراغ التي استطاعت بعض الوسائل العلميه ترجيحه وليس اثباته 100% ليتسنى له الاستمرار في البحوث العلميه وعدم اللتجمد في نقطه يعلم انه سيعلق في تعقيداتها عقود وعقود عقود
    كما نظرية دوران الارض حول الشمس
    هناك جرم ثابت يدور حول نفسه اهي الارض ام الشمس
    لا احد يملك الجواب والدليل العلمي القاطع على ذالك
    عندما تضع نفطه خلف بحث علمي او نتيجه علميه ما هذا يعني انك حددتها ووضعت لها نهايه ويجب التسليم بها راهبا او راغبا
    وهذا خطأ لا شك فيه
    اذا كان العلم ما زال يكتشف فوائد الثوم ولم توضع نقطه خلف ما توصلوا اليه من فوائد الثوم فكيف بعلم يعتبر من اعظم خلق الله جل في علاه ومن اضخم العلوم التي يبحث فيه الانسان
    حتى العلاجات التي سلمنا بصحتها 1000% وقدسنا ارشاداتها وجدناها بعد ان تمكانا من امكانيات حديثه ان نكتشف انها تعالج شيئ وتفتك باشياء عالج شيئ سخيف وتبذذر شيئ خبيث وان مخاطرها اكبر من منافعها
    ولو ان احدا ادعى انها خطره قبل اكتشافنا علميا خطورتها لسلقناه بالاسنة حداد وقرأنا عليه الارشادات المقدسه ومراكز البحوث واماكن الانتاج ووكالات التسويق ومراكز البحوث العلميه وامرناه ان يكفر عن ذنبه قبل ان يدخل النار
    فكيف تضع نقطه يا اخ مهندس حول رأيك العلمي على انه هو الرأي الصواب وهنا ينتهي البحث والتفكير وتتهم الاخرين بسطحية التفكير
    الا يستطيع احدكم ان يقدم ما عنده من علم بدون تجربح او استهزاء او سخريه

  9. محمد العربي : ما زال هناك مهندسون عرب لا ينزلقون الى الهاوية الطائفية البغيضة التي أشرت أنت إليها مشكورا، و هم مع ذلك يعملون فكرهم و عقولهم فيما يطرحه عليهم أدعياء العلم ، غربيين كانوا أو عربا مسلمين، فلا تبتئس و ارفع رأسك عاليا.

  10. النظر الى ظاهرة انتشار الغازات وكأنها ظاهرة عجائبية خارقة لا يحدها حد، هي نظرة سطحية و غير دقيقة. الواقع ان ظاهرة الانتشار تعتمد اساسا على الطاقة الحركية للجزيئات الغازية و التي تعتمد بدورها على درجة الحرارة تحديدا، و تنخفض درجة الحرارة في اعلى غلافنا الغازي الى 90 درجة مئوية تحت الصفر !!! . جاذبية الشمس هائلة المقدار(بما يتناسب مع كتلتها الهائلة) . هذه الجاذبية الهائلة استطاعت الاحتفاظ باخف الغازات على الاطلاق (الهيدروجين) على مدى عمر الشمس البالغ اربعة مليارات من السنين (على الأقل) على الرغم من أن حرارتها تقدر بملايين الدرجات المئوية و التي تجعل قدرة غازاتها على الانتشار هائلة ايضا. فلماذا نستغرب احتفاظ الارض بغازاتها الباردة إذن ؟؟؟ الجاذبية الارضية يا سيدي قادرة على تحطيم عظامنا بل قتلنا عند السقوط من ارتفاع امتار قليلة. فلا نستكثر عليها تغلبها على الطاقة الحركية الضئيلة لغازات على درجة 90 تحت الصفر!!!!

  11. المسلم مشغول بتثبيت ان سنيته هي الاسلام او شيعيته هي الاسلام و لا يجرؤ على الخوض و البحث في ابسط تفسير قديم خاطئ او ملفق لآية عادية مثل آيه الحجاب او آية حرية الاعتقاد فكيف بمثل هذه العلوم التي تحتاج الى عقول متفتحة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here