بروفيسور إسرائيليّ يُطالِب بطرد العرب من الكنيست وفرض الحكم العسكريّ على فلسطينيّ الداخل ويزعم “القرآن الكريم لا سامي وباعِث على الكراهية”!

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

دعا  رافي يسرائيليّ، الذي ألّف كتابًا جاء تحت عنوان: “المكشوف والمخفي لدى العرب في إسرائيل”، والذي يضم 240 صفحةً، واعتبرته أوساطًا كثيرةً أنّه مسيء جدًا لفلسطينيي الداخل، والذي يبلغ تعدادهم أكثر من مليون ونصف المليون نسمة، ويشكّلون نحو 20% من إجماليّ عدد السكان في الدولة العبريّة.

ومن الجدير بالذكر أنّ مؤلّف الكتاب هو رافي يسرائيلي وهو بروفيسور فخريّ في قسم دراسات شرق آسيا في الجامعة العبريّة في القدس والذي يُعرّف نفسه كخبيرٍ بالشؤون الإسلاميّة، الشرق الأوسط والصين، والمعروف بانتقاداته للمجتمعات الإسلاميّة بشكلٍ عامٍّ والعرب في إسرائيل بشكلٍ خاصٍّ.

البروفيسور الإسرائيليّ يقترِح في كتابه إعادة الحكم العسكريّ على مَنْ أسماهم بالعرب في إسرائيل (كان معتمدًا منذ 1948 وحتى 1966) وطرد أعضاء الكنيست العرب من البرلمان، أيْ الكنيست، علمًا أنّ المؤلف قال في الكتاب إنّ هوية العرب القوميّة والإسلاميّة تُشكّل عائقًا أمامهم للاندماج في المجتمع الإسرائيليّ ما يجعلهم، مع اليسار الإسرائيليّ، يُشكّلون تهديدًا على دولة إسرائيل، على حدّ زعمه.

وتطرق مؤلّف الكتاب إلى الجانب الاقتصاديّ قائلاً في هذا السياق: لا شكّ بأنّ الاقتصاد الإسرائيليّ مُنتعش بفضل الشركات الرائدة، وهذه الشركات أقيمت من قبل رجال أعمال ومستثمرين يهود بصعوبةٍ وجهدٍ كبيرين، وبفضلهم يعيش العرب في الدولة برفاهيةٍ، إنّهم لا يجيدون سوى صنع الحمص، مضيفًا في الوقت ذاته أنّه في الولايات المتحدة الأمريكيّة وبريطانيا جمعوا اليابانيين والمشبوهين بالمعسكرات.

وقال أيضًا إنّ العرب يتميّزون بالتهرّب من خدمة الدولة، يستهلِكون أكثر ممّا يُنتِجون، وإذا لم يكونوا راضين عن سرعة رضاعتهم من ضرع الدولة فليبحثوا عن دولةٍ أخرى تُدللّهم أكثر وتمنحهم ما لا يحظى به أيّ مواطنٍ في أيّ دولةٍ عربيّةٍ أوْ إسلاميّةٍ، بحسب تعبيره.

وصوّر رفائيل يسرائيلي المواطنين العرب بأنّهم لا يتحملّون الأعباء الاقتصاديّة أوْ العسكريّة أوْ المدنيّة، وهم عالة على المجتمع الإسرائيليّ، مضيفًا: هم يأخذون من خزينة الدولة أكثر ممّا يضعون بها، ولولا وجودهم لكان الناتج المحليّ للفرد في إسرائيل وراتبه أكثر منه في أوروبا. وتساءل مؤلّف الكتاب: متى رأينا العرب في إسرائيل ينتظرون في طابورٍ من اجل التبرّع في الدّم أوقات الحروب؟ لافتًا إلى أنّهم عبّروا عن إعجابهم بقدرات صدام حسين (أيْ الرئيس العراقيّ الراحِل)، عندما استهدف إسرائيل، واحتفلوا بانتصار حزب الله في العام 2006 وعمليات الجهاد الإسلاميّ في قلب إسرائيل، على حدّ زعمه.

وفي الفصل الأخير ذكّر يسرائيلي بأنّ وزير الداخلية الإنجليزيّ أمر بحبس كلّ المشتبهين في الحرب العالميّة الثانيّة، وفي الولايات المتحدة أُدخل جميع ذوي الأصول اليابانيّة للمعسكرات، أمّا في إسرائيل فإنّ العرب يدعمون أعداء الدولة العبريّة بالعلن ولا يمسهم أيّ ضررٍ، على حدّ قوله.

ومن الجدير بالذكر أنّ للكاتب عدّة مؤلفات شبيهة بهذا الكتاب هي “العرب في إسرائيل: معنا أوْ ضدّنا؟”، الصادر في العام 2002، و”العيش مع الإسلام” الصادر في العام 2006.

وكان الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلاميّة في الداخل الفلسطينيّ، التي أعلنت عنها السلطات الإسرائيليّة خارجةً عن القانون، قد تطرّق إلى المؤلّف العنصريّ، الذي أحضرته النيابة ليشهد ضدّه بصفته خبيرًا في الإسلام، وجاء في مقالٍ نشره الشيخ صلاح: قالت المؤسسة الإسرائيليّة مُمثلةً بيسرائيلي أمام القضاة وأمام النيابة والمخابرات وأمام طاقم محامينا وجمهور المستمعين إنّ القرآن الكريم يدعو إلى “اللاسامية”، وأنّ القرآن الكريم باعث للكراهيّة، وأنّ هناك آية في القرآن الكريم تتحدّث عن وجود اثنين وسبعين حورية للشهيد في الجنة، وأنّ هناك آية في القرآن الكريم تتحدّث عن وجود “اليَاينْ” (النبيذ) في الجنّة، وأنّ القرآن الكريم قد تمّت ترجمته كأيّ كتابٍ آخر.

وتابع الشيخ صلاح: ولم يكتفِ يسرائيلي بسرد كلّ الضلالات، بل استشهد بخمس آيات اقتبسها من سور (النساء وآل عمران والواقعة والصف ومحمد ) وضمّها إلى مذكرته المكتوبة التي قدّمها كشهادة خبير مكتوبة إلى القضاة، ولكن للأسف فقد تبينّ أنّه قد حَرَّف عن سبق إصرار ترجمة معاني هذه الآيات، أكّد الشيخ صلاح.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

5 تعليقات

  1. وما الجديد ؟؟ وهذا جاء في برتوكلات آل صهيون رقم 4( وفق ترجمة المنشور) بتر العلاقه مابين المخلوق وخالقه(الدين) واستبدالها بالحسابات الماديه والهوى المصلحي الرغائبي وبالخصوص مابين حملة الديانه المسيحيه والإسلاميه ؟؟ وهذا مانجحوا من خلاله بعد انتقالهم من بريطانيا العظمى (التي غابت عنها الشمس بعد ظلال وعد بلفور المشؤوم) الى الأرض الخصبة امريكا بعد ابادة اهلها الأصليين ؟؟ وسهولة تمرير دفينهم بين لفيف القوميات والأعراق المهاجره (مكون امريكا الحريه) في ظل صراع المعايير حيث لكل منظومه معرفيه مجتمعيه روافعها القيم والثقافه والأعراف وثابتها العقيده التي هي مصدر التشريع الناظم مابينها ؟؟؟ وكحد للصراع والعنف الذي ما زال يعاني منه المجتمع الأمريكي تم الإستعاضه عن الثابت العقيدة بما يسمّى المصلحة (الحسابات الماديه والهوى المصلحي الرغائبي (العقيده الصهيونيه) (انظر عندما فشل نبي الصهاينه الجدد بوش الأبن في تبرير غزوه ودماره للعراق لم يتورع ان يبررذلك انه بأمر من الرب وهاهو الثعلب الناسك مستر ترامب يختم تغريداته وبث سموم سياستهم طالبا العون من الرب ومابينهما اوباما الداعيه الناعم وإمتداد تنفيذ دفين صنّاع السياسة الأمريكيه ) وحتى لانطيل انظر الشاهد الحي وحرب المصالح القذرة التي تحرق المنطقه (الفوضى الخلاقّه) التي اشعلوها ومن تبعهم من بني جلدتنا ممن تقاطعت مصالحهم عداء في وجه طفرة شعوب المنطقه نحو التغيير والإصلاح وخلع عباءة التبعيه وما زاد سعارهم عندما شعروا ان وجهة بوصلة الطفره نحوعدالة الإسلام خاتم الأديان السماويه(أمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرق بين احد من رسله قالوا سمعنا وإطعنا غفرانك ربنا واليك المصير”؟؟؟ “وليتبروا وماعلو تتبيرا” صدق الله العظيم

  2. == “”ليبلل كتابه ويشرب زومه””
    == يكذب قاصدا بذكر اشياء لم ترد بالقرآن وقد شهد الشيخ رائد صلاح على ادعاءات الكاتب الكاذبة الكيدية
    == فلا قيمة فكرية بتاتا لكتاب مبني على الكذب والتضليل من جهة ونفخ النزعة العنصرية من جهة ثانية وبات واضحا ومكشوفا ومعروفا
    == كتاب تسويقي لنفخ النزعة العنصرية
    == يسوق لافكار تجميع بالمعسكرات للاستعباد
    == هؤلاء ومثله وعمره ربما بالثمانينيات او اقل لا ندري ولا زال يستغل شهادة بروفسور لتسويق كذب وخداع وتضليل وعنصرية مقيتة وعبودية
    == مثله كمثل الذي اعمى الله بصيرته واقفل قلبه ولا حلول معهم بحوار بل بصواريخ نصرالله ,, مثلهم مثل داعش تكفيريون ينشرون الضلال والتضليل قصدا ,,
    == الذين منهم ذاقوا صواريخ السيد نصرالله بدأوا يستفيقوا وقالوا ان هذا الرجل صادق وان قادتهم هم الكاذبون ,,
    == قال لهم السيد نصرالله ان الصهيونية تستخدمهم حطبا لمشاريعهم ,, وهذا الصهيوني المدعي انه بروفيسور يسوق كتاب تضليلي ليجمع مزيدا من الحطب ,,

    == الحقيقة المرة لهذا المتغطرس وهو يعرفها ولا يجرؤ لذكرها ان فلسطين للفلسطينيين مهما علا شانهم ومهما حصل وان زوال الصهاينة حتمي مهما حصل وليشحن كتبه المزيفة الى اوروبا ويلحق بهم باقامة دائمة باوروبا ,,

  3. وبهذا الكلام تفوز برحله ترفيهيه لابو ذبي وتجول لمسجد زايد ، التحفه المعماريه التي لامثيل لها !!!!

  4. غدا سيتم دعوته لزياره مسجد الشيخ زايد في الامارات والسعوديه للعمل على تقارب الأديان والتسامح والذل والعبوديه 🙂

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here