برلمان تونس يخفق مجددا في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية

تونس- (د ب أ): أخفق برلمان تونس الخميس، في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، في مؤشر جديد على استمرار الأزمة السياسية داخل البرلمان، وذلك قبل أسابيع فقط من انتهاء عهدته.

ولم يحصل أي مرشح من المتنافسين الستة على الأصوات المطلوبة أثناء التصويت عليهم، إذ يتعين على كل مرشح جمع ثلثي أصوات النواب (145 صوتا).

ولم يتبق على العهدة البرلمانية الحالية سوى بضعة أسابيع وحتى نهاية تموز/ يوليو الجاري، حيث تجري الانتخابات التشريعية في تشرين أول/ أكتوبر المقبل.

وينص دستور تونس الجديد الذي صدر عام 2014 على الانتهاء من تأسيس المحكمة الدستورية في أجل عام من الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين أول/ أكتوبر من العام ذاته، إلا أن البرلمان أخفق للمرة الثامنة في انتخاب أعضائها بسبب الخلافات بين الأحزاب حول المرشحين.

وتتكون المحكمة الدستورية من 12 عضوا ينتخب البرلمان ثلثهم ويعين الرئيس الثلث، فيما ينتخب المجلس الأعلى للقضاء الثلث المتبقي من بين أعضائه. وتوصل البرلمان إلى انتخاب عضو واحد فقط في آذار/ مارس 2018 من بين الأربعة.

وتتبادل الأحزاب اتهامات بالدفع بمرشحين موالين لها لعضوية المحكمة وهو ما عطل التوافق بشأنهم.

وتسبب غياب المحكمة في أزمات سياسية سابقة من بينها النزاع بين رأسي السلطة التنفيذية بشأن الصلاحيات، وتفسير بعض فصول الدستور في مسائل ترتبط بدور الدين والحريات العامة.

كما تفادت تونس أزمة دستورية في الحكم بسبب غياب محكمة دستورية، أثناء مرض الرئيس الباجي قايد السبسي في حزيران/ يونيو الماضي.

وتملك المحكمة وحدها صلاحية اقرار حالة الشغور الوقتي أو النهائي في منصب الرئاسة قبل نقل السلطة، ولكن السبسي استعاد عافيته بعد أزمة صحية خطيرة متعهدا بإتمام ولايته الرئاسية حتى أواخر كانون أول/ ديسمبر المقبل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here