برلماني تركي: الانسحاب الأمريكي دون تنسيق مع أنقرة يولد فراغات بالمنطقة

واشنطن / الأناضول

حذر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي فولكان بوزقر، من أن عدم تنسيق الولايات المتحدة الأمريكية مع تركيا خلال عملية انسحابها من سوريا “قد يولّد فراغات جديدة”.

جاء ذلك في اجتماع مع صحفيين أتراك بمقر السفارة التركية في العاصمة الأمريكية واشنطن، بعد محادثات عديدة أجراها وفد تركي برئاسة النائب عن حزب العدالة والتنمية بوزقر في الكونغرس.

وأشار بوزقر إلى أن قضية “المنطقة الأمنة” (في سوريا) لا تزال غير واضحة حتى الآن، لافتًا إلى أن الجانبين ينتظران توضح التفاصيل بهذا الصدد.

وأكد أنهم شرحوا لنظرائهم في الكونغرس الضرر الذي يسببه تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” على العلاقات التركية- الأمريكية.

وأضاف:” ينبغي أن يكون لتركيا كلمة مسموعة في المنطقة الآمنة التي ستنشأ هنا، ومن المستحيل أن نوافق على منطقة آمنة تحت سيطرة “ي ب ك/بي كا كا”.

وأردف: ” إذا لم تنسق الولايات المتحدة مع تركيا خلال عملية انسحابها من سوريا فقد يولّد ذلك فراغات جديدة في المنطقة”.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عن قرار سحب قوات بلاده من سوريا، بدعوى تحقيق الانتصار على تنظيم “داعش” الإرهابي.

وفي 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن أنقرة تعتزم إقامة منطقة آمنة شمالي الجارة سوريا، ضمن تدابير حماية الأمن القومي التركي.

وهو مقترح سبق أن طرحه أردوغان، عام 2013، بهدف حماية المدنيين الفارين من الحرب، ولم يحظ بقبول آنذاك، لكن الانسحاب الأمريكي من سوريا يطرح وضعا جديدا.

ووصف بوزقر العلاقة بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب بأنها “علاقة خاصة”، قائلًا :” نرى أن ترامب له ثقة خاصة بالرئيس أردوغان”.

كما أشار إلى أن محادثاتهم في الكونغرس تناولت قضية منظومة “إس-400” الصاروخية، مؤكدًا أن تركيا اشترت منظومة الصواريخ تلك، وتنتظر وصول أولى البطاريات في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأردف أنهم أوضحوا للجانب الأمريكي أن شراء “إس-400″ لا يشكل عائقًا أمام شرائنا منظومة باتريوت”.

وحول منظمة “غولن” الإرهابية، شدد بوزقر أنهم نقلوا لأعضاء الكونغرس خيبة أملهم إزاء بطء الجانب الأمريكي في اتخاذ إجراءات رغم إرسال أنقرة الكثير من الوثائق (متعلقة بتورط زعيم المنطقة فتح الله غولن بمحاولة الانقلاب عام 2016).

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here