بركة في يوم الشهيد بالمقاطعة برام الله: دماء الشهداء يجب أنْ تُوحٍّد الشعب الفلسطينيّ لمواجهة المخاطر وحكومة الاحتلال ما زالت تحتجز جثامين 253 شهيدًا

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أكّد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة في الداخل الفلسطينيّ، محمد بركة، في كلمة له في المهرجان المركزي ليوم الشهيد الفلسطيني، في رام الله، أمس الأربعاء، أنّ دماء الشهداء يجب أنْ توحد الشعب الفلسطيني، ليواجه المخاطر المتزايدة عليه، وليوحد نضاله، نحو الحرية والاستقلال، ويصدر كافة المؤامرات التي تحيكها إسرائيل وربيبتها الإدارة الأميركية. وحيّا بركة موقف القيادة الفلسطينية، بقطع العلاقات مع الإدارة الأمريكية، ورفض خصم مستحقات الأسرى وعائلاتهم، وعائلات الشهداء والمصابين، رغم سلب حكومة الاحتلال لأموال الضرائب الفلسطينية.

وقد أقيم احتفال مركزي بيوم الشهيد الفلسطيني، برعاية رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس، الذي يصادف، السابع من كانون الثاني (يناير) من كل عام، في قاعة الشهيد أحمد الشقيري في مقر الرئاسة، بتنظيم من قبل التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين.

وقال أمين عام تجمع أسر الشهداء محمد صبيحات، في كلمته إن حصار الاحتلال وتضييقه علينا للحيلولة دون الوفاء بواجباتنا ما هو الا وهم، وهو ما أكده الرئيس في أكثر من مناسبة عندما قال “الشهداء والأسرى خط أحمر”، وأنه “لو بقي لدينا قرش واحد سنصرفه على عائلات الشهداء والأسرى، على حدّ تعبيره.

وحسب بيانات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، ما تزال حكومة الاحتلال تحتجز جثامين 253 شهيدًا، في ما يعرف “بمقابر الأرقام”، قبل عام 2015، فيما لم يعرف مصير 52 جثمانا احتجزت بعد العام المذكور.

وقال بركة، في كلمته، إنه علينا أن نكون أوفياء لعهدهم ودمائهم وللهدف والطريق التي ضحوا بأنفسهم لأجلها، وهي حرية فلسطين واستقلال فلسطين، وإلحاق الهزيمة بالاحتلال، ورفعة فلسطين. وقال إن الدم الفلسطيني، لا يعرف خطوطا جغرافية ولا سياسية، بل هو في خدمة فلسطين كلها، هذا ما كان، وهذا ما سيكون، على حدّ قوله.

بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، حيّا بركة القيادة الفلسطينية، لأخذها في السنوات القليلة الأخيرة، قرارين تاريخيين، فيهما تحدي للإدارة الأمريكية ولحكومة الاحتلال الإسرائيلي. والقرار الأول، كان وقف التعامل مع الإدارة الأمريكية ردا على صفقة القرن، وهذا قرار يحتاج إلى شجاعة كبيرة لما يترتب عليه من هجوم وحصار سياسي وإعلامي ودولي، نظرا لظروف الشعب الفلسطيني. ولكن كان الخيار أمام القيادة الفلسطينية، بين حقوق شعبنا، وبين المناورة على الساحة الدولية، وقد اختارت حقوق شعبها، رغم الثمن الباهظ الذي تدفعه جراء هذا الموقف.

والقرار الثاني الذي لا يقل أهمية، هو الاستمرار في توزيع مستحقات الأسرى وعائلاتهم، وعائلات الشهداء والمصابين، رغم سلب إسرائيل لأموال طائلة من عائدات الضرائب، بما يوازي حجم هذه المستحقات. ودولة فلسطين ليست كباقي الدول، فإمكانياتها الاقتصادية صعبة ولكن هنا مرة أخرى، كان الخيار بين شموخ الموقف والوفاء للشهداء والأسرى، والوفاء لفلسطين، وبين تلقي أموال مستحقة لفلسطين وهي أكثر ما تكون بحاجة اليها، وقد اختارت القيادة القرار الشجاع.

وحذر بركة من السياسات الإسرائيلية، خاصة في أوج الأزمات السياسية التي تلاحق إسرائيل، العالقة في مسلسل انتخابات برلمانية، منذ أكثر من عام، إذ أن حكام إسرائيل يحاولون تصدير أزماتهم، بزيادة العدوانية على الشعب الفلسطيني، من خلال تشديد الحصار والاعتداءات على غزة، والمؤامرات على القدس، والحصار الاقتصادي على الضفة، وعلى السلطة الفلسطينية ككل، والكشف عن نية ضم كتل استيطانية في المدى المنظور، وغيرها، كما أكّد في كلمته.

وقال بركة، إن هذا يتطلب وحدة فلسطينية متراصة، ودم الشهداء يجب أنْ يوحدنا. وفي ظل كل هذه الأخطار، وفي ظل صفقة القرن، نحن ندعو إلى الاحتكام للاتفاقيات التي وقعت لإنهاء الانقسام، وعلى أساس الثوابت الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى أساس مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، لنعود شعبا واحدا يخوض نضال نحو هدف واحد، كما قال في الكلمة التي ألقاها في هذه المناسبة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here