بذريعة مُكافحة الفيروس وبعد التوقيع على اتفاقيتيْن للتعاون: إسرائيل تكشِف عن إرسال أحد ابتكاراتها لمكافحة (كورونا) إلى العاصمة الإماراتيّة التي زودت الدولة العبريّة بـ100 ألف جهاز فحص للفيروس

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

كشفت وزارة الخارجية الإسرائيليّة، أمس الأحد، عن قيام شركة في الدولة العبريّة بإرسال أحد ابتكاراتها في مجال مكافحة فيروس كورونا المستجّد إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

ونشر حساب “إسرائيل بالعربية”، وهو تابع رسميًا لوزارة الخارجيّة في تل أبيب، نشر على موقع “تويتر” تغريدةً جاء فيها: “إن نائبة رئيس قسم التطوير في شركة رفائيل الإسرائيلية كشفت في مقابلة مع موقع (YNET) الإخباريّ-العبريّ، التابع لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، أنّه تمّ إرسال أحد ابتكارات الشركة لمكافحة فيروس كورونا إلى أبو ظبي”. يُشار في هذا السياق إلى أنّ شركة رفائيل، هي شركة تطوير الأسلحة والعتاد العسكريين للجيش الإسرائيليّ، وأيضًا للتصدير إلى دولٍ عديدةٍ في العالم، حيث تُعتبر الدولة العبريّة دولةً عظمى في تصدير وبيع الأسلحة عالميًا.

ولم يذكر الحساب جهات أوْ دولاً أخرى أرسل إليها المنتج الجديد باستثناء الإمارات التي لا تقيم علاقة رسمية مع تل أبيب. وكانت شركتان إسرائيليتان وقعتا اتفاقية مع “مجموعة 42” الإماراتية، لتطوير حلول تكنولوجية للتعامل مع فيروس كورونا المستجد، وهما شركة الصناعات الإسرائيلية الجوية وشركة رفائيل (حكوميتان) اللتان تتبعان وزارة الحرب الإسرائيلية وتزودان الجيش بالمعدات والصواريخ وأنظمة الدفاع العسكرية.

كما أعلنت الإمارات العربيّة المُتحدّة بشكلٍ رسميٍّ يوم 26 حزيران (يونيو) الماضي، إطلاق مشاريع مشتركة مع إسرائيل في المجال الطبي ومكافحة كورونا، وفي اليوم نفسه كشفت وسائل إعلام عبريّة أنّ أبو ظبي زودت الدولة العبريّة بـ100 ألف جهاز فحص للفيروس.

جدير بالذكر في هذا السياق، أنّ أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية جبريل الرجوب اتهم الإمارات، تلميحًا ودون أنْ يذكر اسمها، بالسعي لمنع التقارب بين حركتي “فتح” و”حماس” وتخريب المصالحة الفلسطينية التي يتوق الفلسطينيون إليها، وأضاف الرجوب: إنّ طائرات تلك الدولة الخليجية قد حطت في مطار بن غوريون الإسرائيليّ مؤخرًا بدعوى تقديم المساعدات للفلسطينيين، على حدّ قوله.

ورأى مراقبون أنّ ما تحدث به القيادي الفتحاوي جبريل الرجوب يأتي بعد نشر تقارير عن قيام دولة الإمارات العربيّة المُتحدة بالضغط على حلفائها في المنطقة للتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيليّ وإقامة علاقات وطيدة معها حيث أكد موقع “إنتلجنس أونلاين” أنّ سير من تدعهم الإمارات في اليمن ممثلين بالمجلس الانتقالي نحو تطبيع العلاقات مع الاحتلال، لم يأتِ صدفة، وإنّما جاء بضغوطاتٍ من أبو ظبي، طبقًا لتحليلاتهم.

 فالإمارات لم تكتف بأنْ مدت جسور العلاقات والتواصل مع إسرائيل وإنما تريد فرض التطبيع على حلفائها ومن تقدم الدعم لهم والترويج لإسرائيل ومخططاتها وتنفيذ أجندتها، ولذا فإنّ قيادات في الانتقالي اليمني مثل هاني بن بريك ودعوته مؤخرًا للتطبيع مع إسرائيل ليس اجتهادًا منه كون هذا التطبيع سيخدم قضية قيام دولة الجنوب، كما زعم في تغريداته بل لأن الذين يدعونه في أبو ظبي أوعزوا له بذلك وهو في النهاية “عبد المأمور”، كما قال المحلل والكاتب اليمنيّ محمد مصطفى العمراني.

ومن الأهمية بمكان الإشارة في هذه العُجالة إلى أنّه في زمن الـ”كورونا”، تمّ تكليف الموساد الإسرائيليّ (الاستخبارات الخارجيّة) من قبل حكومة بنيامين نتنياهو بـ”شراء” أجهزة تنفّس اصطناعيّ وأدوات لإجراء الفحوصات في المُختبر للكشف عن الإصابة بالفيروس، وبحسب تقارير إسرائيليّةٍ وغربيّةٍ لم تؤكّدها إسرائيل ولم تنفِها، فقد تمّ التعاون مع دولٍ خليجيّةٍ لتنفيذ المُهّمة، مُهّمة الموساد، التي تكللت بالنجاح، وهذا الأمر يؤكِّد المؤكَّد: الموساد هو رأس حربة الحكومة الإسرائيليّة في التطبيع مع الدول العربيّة، علمًا أنّ الجهاز السريّ يتلقّى تعليماته مُباشرةً من رئيس الوزراء فقط.

ويكشف المسار العّام الذي يحكم أداء العديد من الدول العربية، وتحديدًا الخليجية، أنّ الهدف لتطور العلاقات والتدرج في تظهيرها إلى العلن، هو الدفع باتجاه التعامل مع إسرائيل كأنها دولةً طبيعيّةً في المنطقة لها الحق في الوجود والأمن، متجاوزة حقيقة أنّها قامت على أنقاض الشعب الفلسطيني الذي جرى تهجيره في بلاد العالم، بل يأتي ذلك تأسيسًا لمرحلة أرقى يعبرون عنها في إسرائيل بوضوح، عبر نسج تحالفات مع دولٍ عربيّةٍ في مواجهة التهديدات المشتركة، وفي مقدمتها إيران، التي تُعتبر عدوًا مُشتركًا لعددٍ من دول الخليج ودولة الاحتلال الإسرائيليّ.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. يقول المتل اليمني :
    ( يامفرق المرق ، أهل البيت أحق )
    فلو كانت هذه الشركة الصهيونية قد طورت لقاحا أو علاجا لمرض كورونا ، لاستخدمته لعلاج مواطنيها . لكن الهدف الحقيق هو تهيئة الشعب الإماراتي لإعتبار الصهاينة حريصون على صحة الإماراتيين .
    ولرلما كان تلك المادة عبارة عن سموم ضارة لا تظهر مفعولها إلا بعد فترة من الزمن .
    فهنيئا للأعراب بهذه الصداقة .

  2. فيروس الصهيونية أشد خطرا وفتكا بالعرب من فيروس كورونا

  3. ماذا حل بطايره المساعدات التي ارسلتها الامارات للسلطه في رام الله عن طريق الاحتلال لتغطيه التطبيع الحاصل بين ابو ظبي والكيان؟

  4. من زمن بعيد والعلاقات الاخويه بين الامارات واسرائيل في تطور .. وعندما كنت اقول واكتب هذا لم يصدقني احد واحياننا كان يحذف تعليقي ! اما الان فأقول لكم ان هذه العلاقات منذ اكثر من ١٥ سنه وهي في تطور مستمر منذ ٢٠٠٣ وايضا اقول لكم ان المخفي اعظم واعظم .. .

  5. اسرائیل لدیها الصناعات العسکریه والمدنیه علی المستوی العالم….والعرب ماذا لدیهم فقط شماعه القضیه القدس و خلیفه اردوغان لدیه ایا صوفیا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here