بدلا من قراءاته المنحازة لإسرائيل.. 25 كتابا لكوشنر حتى يفهم القضية الفلسطينية

لندن- متابعات: قال جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومهندس خطته للسلام في الشرق الأوسط، إنه قرأ 25 كتابا يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، وتحدث مع زعماء المنطقة والمعنيين.

غير أن موقع “ميدل إيست آي” الإخباري البريطاني نصحه بقراءة 25 كتابا آخر حتى يلم بتعقيدات المنطقة والصراع الممتد منذ تأسيس دولة إسرائيل عام 1948.

وجاءت النصيحة تعقيبا على ما صرح به كوشنر لمذيعة شبكة “سي.أن.أن” كريستيان أمانبور في الأسبوع الماضي بأنه عكف على دراسة منطقة الشرق الأوسط طيلة ثلاثة أعوام، حسب ما نشره موقع “الجزيرة نت”.

ورغم كثرة الكتب التي تناولت تاريخ الصراع الحديث في الشرق الأوسط وتعدد زواياها، فإن الكتب الأربعة التي تسربت من قائمة كوشنر في إطار التحضير للصفقة تبدو جميعها متبنية للرواية الإسرائيلية، ومنحازة ضد الفلسطينيين الذين جرى تحميلهم مسؤولية عدم قيام دولة فلسطينية.

وفيما يلي عرض لبعض الكتب التي اقترح الموقع البريطاني على كوشنر قراءتها، وجميعها باللغة الإنجليزية:

– القضية الفلسطينية – إدوارد سعيد

لطالما كان إدوارد سعيد أبرز المفكرين الفلسطينيين المعترف بهم دوليا، وشكلت وفاته عام 2003 ضربة للأنشطة المناصرة للقضية الفلسطينية في الولايات المتحدة.

نُشر كتاب “القضية الفلسطينية” عام 1979، بعد عام واحد من إصدار سعيد أشهر مؤلفاته “الاستشراق”. ويناقش المؤلف في كتابه أوضاع الشعب الفلسطيني وتاريخ النكبة، وتجريد الفلسطينيين من أملاكهم وتشريدهم في المنافي، وتشويه قضيتهم في الغرب.

كما يتناول تطور الحركات السياسية الفلسطينية، وخاصة منظمة التحرير الفلسطينية التي قادها يوما صديقه ياسر عرفات، وتغيّر مفاهيم المجموعات الفلسطينية إزاء مسألة الهوية اليهودية والدولة الإسرائيلية.

– تاريخ لفلسطين الحديثة.. أرض واحدة وشعبان – إيلان بابي

خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، سعى جيل جديد من المؤرخين الإسرائيليين للطعن في الروايات الراسخة منذ زمن طويل في الغرب بشأن قيام دولة إسرائيل وطبيعة الصهيونية.

ولعل من أشهر أولئك المؤرخين الجدد -كما يُعرفون- إيلان بابي الذي خالف -أكثر من زملائه الآخرين- رواية المؤسسة اليهودية لما حدث لسكان فلسطين من العرب عام 1948 إبان ما تسمى في إسرائيل “حرب الاستقلال”.

وبابي من الأصوات الإسرائيلية القليلة التي تشكك في شرعية دولة إسرائيل بشكلها الحالي، وهو ما جلب عليه سخط الإسرائيليين، بينما قوبل بالإشادة والدعم من الناشطين والمفكرين والأكاديميين على مستوى العالم، حسب “ميدل إيست آي”.

– الفلسطينيون – إلياس صنبر

تعتبر فلسطين من أكثر  الأماكن في العالم التي صُوِّرت بعدسات المصورين، لكن صنبر يرى أن واقع حياة الناس يظل في أغلب الأحيان غائبا عن تلك الصور الفوتوغرافية التي يلتقطها عادة زوار المنطقة، حيث ينصبّ تركيزهم على الصراع.

على أن نية صنبر المعلنة من إصداره هذا الكتاب هي “إعادة بناء” تاريخ الفلسطينيين مجددا في مجلد يطلق عليه اسم “ألبوم خاص”.

– سرحات فلسطينية.. لمحات من مشهد مآله الزوال – رجا شحادة

من غير المعقول التطرق للصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون تناول قضية الأرض وتطورات المشهد في الضفة الغربية، وهذا بالضبط مع فعله شحادة عبر الإعراب عن عشقه للسرحة أو التجوال في الأمكنة.

ويصف شحادة في كتابه أثناء تنزهه سيرا على الأقدام في تلال الضفة الغربية، برية فلسطين وثراءها وجمال طبيعتها. غير أن ثمة مسحة من حزن وإحباط وإحساس بالظلم جراء اغتصاب أرض فلسطين وتقطيعها.

والملفت أيضا في الكتاب الحائز على جائزة أورويل البريطانية عام 2008، أن المؤلف أطلق أثناء تنزهاته العنان لتأملاته سارحا بخياله ما بين معاهدة أوسلو -الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993- والإخفاقات الكامنة فيها، وبين الإدراك المتوالد بضرورة توصل الشعبين إلى تفاهم فيما بينهما.

– صباحات جنين – سوزان أبو الهوى

هذا الكتاب رواية يمتزج فيها الحزن والغضب، وتدفعك للوقوف على التجربة الفلسطينية منذ نكبة 1948 وحتى الحرب الأهلية اللبنانية، من منظور شخصي عميق.

– تعليم دروس أفلاطون في فلسطين – كارلوس فرانكيل

المحافظون الجدد مغرمون بالفيلسوف الإغريقي الشهير ثوسيديديس، إلا أن كوشنر قد يجد في فيلسوف أثيني آخر هو إفلاطون إطارا مرجعيا أفضل منه عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط.

وفي أطروحته هذه، يرى فرانكيل أن العديد من مفاهيم وآراء هذا المفكر الإغريقي يمكنها أن تساعد في حل عقدة الأحكام المسبقة لدى طرفي الصراع في إسرائيل وفلسطين.

– قصص شاتيلا

هي رواية مشتركة كتبها تسعة لاجئين فلسطينيين وسوريين من مخيم شاتيلا في لبنان، الذي يصفونه  بأنه “سجن بلا جدران”.

والمخيم الذي أُنشئ أول مرة عام 1949 لإيواء اللاجئين الفلسطينيين، أصبح فيما بعد مأوى للفارين من الحرب الأهلية في سوريا.

ويقدر عدد قاطنيه اليوم بأكثر من 40 ألفا يتكدسون في قطعة أرض تكاد تبلغ مساحتها كيلومترا مربعا.

– احتواء حماس – طارق بقعوني

يقول محررو هذا التقرير المنشور بموقع “ميدل إيست آي” إن من يطلع على نص “صفقة القرن” المقترحة قد يظن أن حركة حماس هي المتسببة في الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وليس حصار إسرائيل للقطاع الذي زاد عن 12 عاما حتى الآن.

ويقترح المحررون على كبير مستشاري الرئيس الأميركي ومهندس “صفقة القرن” أن يقرأ هذا الكتاب “احتواء حماس” الذي يعد سردا تاريخيا رائدا يستند إلى مقابلات أجراها المؤلف مع قادة حماس وأدبيات حركتهم.

ويتناول الكاتب الذي يعمل حاليا لدى مجموعة الأزمات الدولية محللا للشؤون الفلسطينية الإسرائيلية، تناولا نقديا ومدروسا للحركة ينم عن فهم عميق للدوافع التي استثارتها طيلة السنوات الثلاثين الماضية.

– الأرض في العلية – فادي جودة

يعد جودة أحد الأصوات الشعرية القوية التي ألهمت أعمالها أجيالا فلسطينية تحلم بالعودة إلى أرض أجدادها، وأحالت الحلم إلى نظم من الكلمات مفعمة بعواطف جياشة.

وفادي جودة أميركي فلسطيني من أبوين لاجئين، وقد نشأ وترعرع ما بين ليبيا والسعودية، قبل أن يمارس مهنة الطب في ولاية تكساس بالولايات المتحدة.

– الحُلم في الحرية – نورما هاشم

الكتاب عبارة عن سلسلة قصصية جمعتها الناشطة الماليزية نورما هاشم ونُشرت في كوالالمبور. وهي تحكي قصص معاناة الأطفال الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية. ولطالما اتُّهم القضاء الإسرائيلي بالتحيز ضد الفلسطينيين.

يبدو واقع الحال في الأراضي الفلسطينية المحتلة -برأي الموقع الإخباري البريطاني- أكثر قتامة، فالفلسطينيون الذين تعتقلهم قوات الاحتلال في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية يمثلون غالبا أمام محاكم عسكرية، وتقارب نسبة إدانتهم 100%.

ومعظم أولئك المعتقلين من الأطفال الذين توجه لهم تهم بارتكاب مخالفات أمنية قد تشمل الرشق بالحجارة أو التلويح بالعلم الفلسطيني أو مجرد الاحتجاج.

– سفر الاختفاء – ابتسام عازم

تقوم رواية “سفر الاختفاء” للكاتبة الفلسطينية ابتسام عازم على فرضية مثيرة للاهتمام مفادها: ماذا لو استيقظ الإسرائيليون ذات يوم ليجدوا أن الفلسطينيين قد اختفوا؟

فبدلا من الاحتفال في التو، فإن ابتسام تقول في روايتها إن الفوضى ما تلبث أن تعمّ، إذ لم يعد هناك أحد يقود الحافلات أو يوزع الصحف أو يدير المقاهي، وحتى السجناء الفلسطينيون لم يعودوا قابعين في زنازينهم.

وبرأي محرري “ميدل إيست آي” فإن رواية ابتسام عمل من أعمال الخيال نُسج في سياق تاريخي على شكل قصص تعود إلى العام 1948 كما ترويها الجدات لأحد أبطال الرواية الذي يتولى بعد ذلك تدوينها في مذكرة.

وتقع المذكرة في يد صديقه الإسرائيلي وجاره الذي يخطو خطوات مترددة، فيغتصب منزل صديقه المختفي.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. يكون هذا الصهيوني قد خطط لصفقة القرن مع وليا العهد السعودي والاماراتي، قبل أن يسلمها لنتنياهو لإدخال عليها التعديلات الأخيرة لإقرارها بعد ذلك، دونما مشاورات مع ابو مازن. لأنه لا يملك قراره السيادي او السياسي، فهو كتمثال ابو الهول، ضخم الجثة، من كثرة اكله للحموم الحمراء والبيضاء، وبارد القلب.

  2. كوشنير قرا الشرق الاوسط من بعد منظور ايديولوجي امريالي استعماري ورثه عن اسلافه الذين كتبوا قرار وعد بلفور . ان تاسيس دويلة اسراءيل جاء من تداعيات الحروب الصليبية بعد نشوء الدولة القومية العقلانية في اوروبا فتغير شكل الصراع بين الحضارتين الغربية المسيحية اليهودية و العربية الاسلامية انه صراع تاريخي . اسراءيل خندق امامي للغرب المريالي داءم في قلب الوطن العربي . التطور العربي يهدد استفرار اسراءيل وكما قال رءيس اسبانيا خوصي ماريا اثنار اذا سقطت اسراءيل سنسقط جميعا قالها من تاريخ اندلس عربية اسلامية .

  3. ليس منطقي من يقرأ كتاباً لا يحبه
    إلا في حالة كونه يرغب في نقده
    .
    والطفل تربى على أكاذيب مربيه
    ومن شب على شيء شاب عليه
    .
    لا فائدة من إقناعه
    لأنه مصمم على خطته الخبيثة
    وللعلم فإنه يسعى للكسب المادي
    حتى وإن كان على حساب شعب مُحتَل
    .
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here