القوات الموالية للحكومة اليمنية تشن هجوما واسعا على مدينة الحديدة.. وجلسة طارئة لمجلس الأمن الخميس بشأن اليمن والامم المتحدة تواصل المفاوضات وتدعو الى ضبط النفس

نيويورك ـ  الجاح (اليمن) ـ الأناضول ـ ا ف ب: يعقد مجلس الأمن الدولي، غدا الخميس، جلسة مشاورات مغلقة بشأن تطورات الوضع في اليمن.

وفي تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، أكد رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير الروسي فاسيلي نيبيزيا، والذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن ليونيو/حزيران الجاري، عقد جلسة مشاورات مغلقة للمجلس، الخميس، لمناقشة التطورات الأخيرة في اليمن.

وقال: “لقد طلبوا عقد جلسة طارئة، وأعتقد أنها ستعقد نحو الساعة 12:00 بتوقيت نيويورك (17.00 تغ)”.

وردا علي أسئلة الصحفيين بشأن الدولة التي طلبت عقد الجلسة، قال: “بريطانيا.. ولا يوجد حتى الآن مشروع بيان أو شيء نعمل عليه خلال الجلسة التي ستكون مغلقة”.

وتابع: “سيشارك أحد المسؤولين عن مكتب الشؤون الإنسانية في الجلسة وسيقدم إحاطة إلى أعضاء المجلس”.

وكان دبلوماسيون بالأمم المتحدة، تحدثوا في وقت سابق اليوم، عن عقد الجلسة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن مندوب السويد الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير “ألوف سكوغ”، أن بلاده تجري مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن الدولي، بشأن التداعيات الخطيرة للعملية العسكرية في مدينة الحُديدة، على الأوضاع الإنسانية في اليمن.

وبدأت قوات الحكومة اليمنية والتحالف العربي، الأربعاء، هجوما عسكريا لاستعادة  “الحُديدة” ومينائها الاستراتيجي من مسلحي جماعة الحوثي.

وقال المندوب السويدي، في تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك: “نتابع عن كثب تطورات الوضع في الحديدة، ونشعر بالقلق البالغ إزاء الآثار الخطيرة للتصعيد العسكري على الوضع الإنساني، وأيضا على جهود المبعوث الأممي مارتن جريفيث”.

وشنت القوات الموالية للحكومة اليمنية الاربعاء هجوما واسعا بهدف اقتحام مدينة الحديدة والسيطرة عليها، بعدما حصلت على الضوء الاخضر من التحالف العسكري بقيادة السعودية، وسط تحذيرات دولية من احتمال تفاقم الازمة الانسانية في اليمن جراء العملية.

وقال قائد ميداني في القوات الحكومية في تصريح لوكالة فرانس برس “حصلنا على الضوء الاخضر ونتقدم نحو مطار مدينة الحديدة” الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأكد قادة ميدانيون آخرون انطلاق العملية عند الساعة 13,15 بالتوقيت المحلي (10,15 ت غ).

وقالوا لمراسل فرانس برس في الجاح على بعد نحو 30 كلم جنوب شرق مدينة الحديدة، ان القوات المدعومة من التحالف باتت على بعد أربعة كيلومترات فقط من مطار المدينة الواقع في جنوبها.

من جانبه، اكد مبعوث الامم المتحدة لليمن مارتن غريفيث في بيان الاربعاء ان المفاوضات مستمرة لتجنب مواجهات دامية في مدينة الحديدة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون وبدأت قوات سعودية وإماراتية هجوما عليها.

وقال غريفيث في بيان “أشعر بقلق عميق من التطورات العسكرية في الحديدة”. واضاف “لدينا اتصالات دائمة مع كل الاطراف المشاركة للتفاوض حول ترتيبات للحديدة تستجيب للمخاوف السياسية والانسانية والامنية لكل الاطراف المعنيين”، داعيا الى “ضبط النفس ومنح فرصة للسلام”.

وشاهد المراسل عشرات الآليات العسكرية المحملة بالمقاتلين تتوجه شمالا نحو مدينة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر.

وكان قائد ميداني في القوات الموالية للحكومة قال في وقت سابق ان “القوات أصبحت جاهزة وتنتظر الضوء الاخضر للانطلاق نحو المدينة”، وشدد على ان “عملية الاقتحام لن تأت الا بتعليمات من قوات التحالف المتواجدة على الارض”.

وقالت مصادر في التحالف لفرانس برس ان طائرات التحالف شنت 18 غارة في الساعات الماضية على مواقع للحوثيين في محيط المدينة المطلة على البحر الاحمر تمهيدا للعملية البرية.

في المقابل أعلن الحوثيون عبر قناة “المسيرة” المتحدثة باسمهم انهم شنوا عمليات ضد القوات الموالية للحكومة في محافظة الحديدة، بينها “استهداف بارجة لقوى العدوان قبالة سواحل الحديدة”.

وذكرت مصادر طبية في محافظة الحديدة لمراسل فرانس برس ان 22 من المتمردين قتلوا في ال24 ساعة الماضية في غارات شنها التحالف، بينما قتل ثلاثة من القوات الموالية للحكومة في هجوم شنه الحوثيون على موقع قريب من الحدود الجنوبية لمدينة الحديدة.

– “بداية السقوط” –

يعتبر ميناء مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، المدخل الرئيسي للمساعدات الموجهة الى ملايين السكان في المناطق الواقعة تحت سلطة الحوثيين في البلد الفقير. لكن التحالف يرى فيه منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر.

وانتهت مساء الثلاثاء مهلة منحتها الامارات، الشريك الرئيسي في التحالف والتي تقود القوات الموالية للحكومة في معاركها في محافظة الحديدة، الى الامم المتحدة من أجل التوصل لاتفاق لاخراج الحوثيين من مدينة الحديدة لتجنب وقوع معركة فيها.

ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعا بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والحوثيين. وتدخلت السعودية على رأس التحالف العسكري في 2015 لوقف تقدم المتمردين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014.

ولم تحقق القوات الموالية للحكومة انجازا عسكريا كبيرا منذ استعادة السيطرة على خمس محافظات في العام 2015. وتبعد الحديدة نحو 230 كلم عن العاصمة صنعاء.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا نعت مساء الثلاثاء المفاوضات السياسية لاخراج الحوثيين من ميناء الحديدة لتجنيبها معركة دامية.

وقالت في بيان انها ماضية “نحو إعادة الشرعية إلى كامل التراب الوطني، بعد إن استنفدت كافة الوسائل السلمية والسياسية لإخراج الميليشيا الحوثية من ميناء الحديدة”.

واعتبرت ان “تحرير الميناء يمثل بداية السقوط للحوثيين”، من دون ان تعلن رسميا انطلاق العملية نحو مدينة الحديدة، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

وكتب من جهته السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر في حسابه بتويتر “الحديدة تتحرر، اليمن يتنفس”.

وفي واشنطن اعتبر الأمير خالد بن سلمان السفير السعودي في الولايات المتحدة ان “السبيل الأمثل لمعالجة مسألة الحديدة والأوضاع الإنسانية فيها وفي اليمن بشكل عام هو (…) الانسحاب من الحديدة، وتسليمها للحكومة الشرعية اليمنية”.

ودعا الحوثيون الذين يتهمهم التحالف بتلقي الدعم من ايران، المجتمع الدولي الى “الضغط باتجاه وقف التصعيد في الساحل الغربي وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات السلام”.

في المقابل، اعتبر وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش في حسابه بتويتر ان “احتلال الحوثيين لميناء الحديدة يطيل الحرب اليمنية”، مضيفا ان “تحرير المدينة والميناء سيخلق واقعا جديدا ويعيد الحوثيين الى المفاوضات”.

– الاستعداد للأسوأ –

عشية انطلاق العملية نحو مدينة الحديدة، التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الاماراتية، الرئيس اليمني المعترف به عبدربه منصور هادي في العاصمة الاماراتية.

وجرى كذلك اتصال هاتفي بين الشيخ محمد والرئيس الفرنسي فرنسوا ماكرون. وقالت باريس ان ماكرون دعا خلال الاتصال “الاطراف المعنيين” في النزاع اليمني الى “ضبط النفس″ و”حماية السكان المدنيين”.

وفي هذا السياق، دعت 15 منظمة غير حكومية دولية الرئيس الفرنسي الى الضغط على السعودية والامارات لتجنب الهجوم على الحديدة، معتبرة انه “لا يمكن تصور الابقاء” على مؤتمر باريس الانساني حول اليمن والمقرر اقمته في نهاية حزيران/يونيو الحالي في ظل الهجوم.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

7 تعليقات

  1. الجماعه بدهم ينهوا الحرب بأي طريقة ويستخدمون القوة المفرطة حتى يكون هناك ضغط اعلامي ويتفاوضوا وهم في مركز قوة ..حرب اليمن ممكن تستمر عشرات السنين دون إحراز أي تقدم ..

  2. ظن الحوثي انه سيتلع اليمن فاذا بالشعب اليمني يبتلعه ويفشل المؤامره الايرانيه الفارسيه الصفويه الحوثيه علي اليمن اصل العرب .

  3. الله معکم یا شعب الیمن البطل.لن نقدر نحن الا الدعاء لنصرکم.انتم ستنتصرون حتما فی نهایه المطاف والله بعونکم و کل المستضعفین.الله اکبر الموت لآمریکا الموت لاسرائیل اللعنه علی الیهود النصر للاسلام

  4. يا أيها الشعب اليمني الأبي الصمود الصمود في وجه الاحتلال اسرالسعودي فانكم لستم المستهدفون فقط وان الامة الاسلامية هي المستهدفة قاطبة الجحيم للنظام السعودي ومعها اسرائيلل

  5. اللهم انصر ابناء اليمن الميامين المدافعين عن وطنهم ضد عدوان أعراب مشيخات الرمال المتصهينة وامددهم من عندك بنصرك المبين.

  6. الكلام عن تهريب صواريخ عبر ميناء الحديدة كلام عارٍ عن الصحة وذريعة واهية وذلك لأن الميناء واليمن بشكل عام محاصر من البحر بواسطة البوارج البريطانية والأمريكية والإسرائيلية والمصرية والإماراتية والسعودية وكذلك من الجو والبر وهي تقوم بتفتيش كل مايدخل الى اليمن. إذا فقوات هذه الدول تشارك في فرض الحصار على اليمن وتستخدم أحدث التقنيات الرقابية. والواقع أن الإمارات لديها تركيز على الموانئ والسواحل والجزر اليمنية – ميناء عدن وجزيرة سقطرة أدلة واضحة – وذلك لأهداف إماراتية وخدمة لمصالح امريكية بريطانية إسرائيلية. هذة هي الحقيقة وستذكرون.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here