بدعمٍ من (إيباك) الكونغرس الأمريكيّ يسّن قانونًا يمنع حملاتٍ ومنظماتٍ ومؤسساتٍ دوليّةٍ لمقاطعة منتجات المستوطنات بالأراضي المُحتلّة

 BOYCOTT-ISRAEL-30.09.17

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

بدعمٍ من لجنة الشؤون العامّة الأمريكيّة الإسرائيليّة (إيباك)، والتي تُعتبر اللوبي الصهيوني الأكبر في الولايات المتحدّة الأمريكيّة، يعتزم أعضاء في الكونغرس الأمريكيّ تقديم مشروع قانون يستهدف حملات ومنظمات ومؤسسات دولية تسعى إلى مقاطعة منتجات المستوطنات، التي أقيمت على الأراضي المحتلة عام 1967.

ومن الجدير بالذكر أنّ مشروع القانون يأتي بالتزامن مع تحذير المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد بن رعد الحسين، أول من أمس، 150 شركة إسرائيلية وعالمية تعمل داخل المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة منذ 1967 بأنّه على وشك إدراجها على القائمة السوداء للمنظمة، على حدّ قوله.

وكانت صحيفة (هآرتس) العبرية قد نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ الحسين أبلغ تلك الشركات أنّها تنتهك القانون الدولي، مخالفةً قرارات الأمم المتحدة بشأن المستوطنات، في إشارة إلى تلك التي أنشئت في أراضي الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967، والجولان السوري المحتل، وشرقي القدس.

وبحسب الصحيفة، فإنّ لجنة الشؤون العامة الأمريكية ــ الإسرائيلية “إيباك” دعت أعضاء في الكونغرس إلى دفع مشروع قانون ضد مقاطعة المستوطنات. وذلك من أجل حماية شركات أمريكية من تهديدات بمقاطعتها إذا امتنعت عن مقاطعة العمل في المستوطنات. وفي السياق ذاته، قالت “إيباك” إنّ التهديدات من جانب الأمم المتحدة أو هيئات دولية أخرى ضد شركات أمريكيّة هو أمر لا يحتمل، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّه على الكونغرس حماية الشركات الأمريكيّة من الابتزاز ورفض أي دعوة لمقاطعة إسرائيل.

في غضون ذلك، تابعت الصحيفة العبريّة قائلةً، ادعى زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أنّ للأمم المتحدة تاريخًا مرعبًا في التعامل غير النزيه مع إسرائيل، وهذه القائمة السوداء هي مثال آخر على ذلك. وشدّدّ في سياق حديثه على أنّه شخصيًا يُعارض بشدة مقاطعة إسرائيل ويؤيد مشروع القانون ضد المقاطعة. واعتبر في حديثه مع الصحيفة العبريّة أنّ منظمات دولية، مثل الأمم المتحدة، لا يمكنها أن تفرض على شركات أميركية أن تقاطع إسرائيل حليفة الولايات المتحدة، على حدّ تعبيره.

يُذكر أن مشروع القانون المقترح كان قد حظي بدعم واسع في صفوف كلا الحزبين المهيمنين في الكونغرس، لكنّه واجه انتقادات شديدة من جانب منظمات حقوق إنسان أمريكية. إذْ حذّرت الأخيرة من أنّ صياغة القانون المقترح تعتبر إشكالية لناحية احتمال الضرر بمواطنين أمريكيين قد يؤيدون المقاطعة، وبالتالي يُزج بهم في السجن بسبب النصوص التي يتضمنها الاقتراح، الأمر الذي دفع في حينه أعضاء الكونغرس من الديمقراطيين إلى تجميد دعمهم للاقتراح.

مع ذلك، تابعت الصحيفة العبريّة قائلةً في تقريها، أعلن السيناتور الديمقراطي، بن كردين، العضو في لجنة العلاقات الخارجية والمسؤول عن صياغة مشروع القانون، أعلن أنّه سيُوافق على إدخال تعديلات معيّنة على نص مشروع القانون من أجل توضيح الصورة والتسهيل على النواب تأييد مشروع القانون، على حدّ قوله.

من جهة أخرى، ذكرت الصحيفة العبرية أن سنّ القانون في الكونغرس لن يؤثر على مساعي الأمم المتحدة بشأن نشر القائمة السوداء. لكنّه يهدف إلى منع الشركات الأمريكيّة من تزويد الأمم المتحدة بمعلومات حول نشاطها في الأراضي المحتلة عام 1967، علمًا بأنّ بإمكان الأمم المتحدة نشر القائمة السوداء حتى من دون هذه المعلومات، على حدّ تعبير الصحيفة العبريّة.

على صلةٍ بما سلف، أفاد موقع (المصدر) الإسرائيليّ، شبه الرسميّ، أنّ منظمة (إيباك) حققت إنجازات كثيرة مقارنة بأهدافها. مثلاً، نجحت في أن تحظى دولة إسرائيل على مساعدة خارجية وصلت عام 2008 إلى 2.42 مليار دولار.

كذلك كانت “إيباك” مسؤولة عن سن قوانين لتمويل مبادرة مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حول الطاقة البديلة. وبالإضافة إلى ذلك، شدّدّ الموقع منعت (إيباك) من حكومة حماس في غزة من الحصول على اعتراف بها وميزانيات من أمريكا لأنّها لم تعترف بوجود دولة إسرائيل.

ولـ(إيباك) اليوم حوالي مائة ألف عضو بأنحاء الولايات المتحدة. وتصرح المنظمة من خلال موقعها الالكترونيّ بأنّ مقابلات (إيباك) مع أعضاء الكونغرس الأمريكي تصل إلى 2000 مقابلة في السنة الواحدة وتنتج عنها عادة 100 تشريع محابٍ لإسرائيل على حد تعبير الموقع. وللمنظمة مكاتب إقليمية عديدة خارج نطاق العاصمة الأمريكية. وتقدر قيمة ميزانية إيباك السنوية بـ40 مليون دولار. وتقول إيباك إنّ أهدافها الحالية تتركز على النقاط التالية: منع إيران من الاستحواذ على الأسلحة النوويّة، دعم إسرائيل وتأمينها، الدفاع عن إسرائيل من أخطار الغد، تحضير جيل جديد من القيادات الداعمة لإسرائيل وتوعية الكونغرس عن العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. صدق ربنا العظيم (وجعلناكم أكثر نفيرا ) ……. ..(فإذا جاء وعد الآخرةليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علو تتبيرا )هذا وعد الله فانظروا يابني صهيون

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here