بدء معركة “الكرامة الثانية” بإضرابٍ لنحو 30 من قادة الحركة الأسيرة والتصعيد قادمٌ ونقابة الأطبّاء بالكيان تُعلِن رفضها المُطلَق لإطعامهم بالقوّة

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

شرع الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، منذ صباح اليوم الأحد، في إضرابٍ مفتوح عن الطعام، ضمن “معركة الكرامة الثانية”، وذلك ردًا على إجراءات الاحتلال وقمعه للمعتقلين في مختلف السجون.

وتبدأ “معركة الكرامة الثانية” في إضرابٍ لـ “كتيبة الفدائيين”، وهي مجموعة من قيادات الحركة الأسيرة، وتتكون من نحو 30 أسيرًا من مختلف السجون.

ومن المتوقع أنْ يُصعّد الأسرى بعد أسبوعٍ من الإضراب، في خطوة خطيرة بالتوقف عن تناول الماء، حيث ستتطوّر الخطوات إلى أن تصل إلى إضراب موسع وشامل يوم 17 نيسان (أبريل)، في ذكرى يوم الأسير الفلسطينيّ.

ويطالب الأسرى في سجون الاحتلال، بتمكينهم من التواصل مع أهلهم وذويهم، من خلال تركيب الهاتف العمومي المنتشر في السجون، ورفع أجهزة التشويش “المسرطنة”، وإعادة زيارات الأهالي إلى طبيعتها، وإلغاء كلّ الإجراءات والعقوبات السابقة بحق الأسرى.

وكانت الحركة الأسيرة أعلنت يوم أمس السبت أنّه لم يتم الوصول لأي اتفاق مع إدارة السجون كما يشاع، ولم ترتقي جلسات الحوار للحد الذي يلبي تحقيق مطالبنا الإنسانية العادلة، على حدّ تعبيرها.

وأكّد الأسرى أنهم تجهّزوا “لمعركة الكرامة الثانية وأتممنا كافة الاستعدادات ونحن على موعد (الأحد) مع أبناء شعبنا”.

يُذكر أن كل المستجدات الأخيرة في معتقلات الاحتلال، جاءت بعد قيام لجنة وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال غلعاد أردان، بدراسة الأوضاع الحياتية للأسرى، وأخذت توصياتها بعد زيارة كل السجون بالتضييق عليهم وفرض أمر واقع جديد.

ومنذ مطلع 2019، تشهد سجون الاحتلال توترًا، على خلفية إجراءات تتخذها مصلحة السجون بحق المعتقلين الفلسطينيين، وتزايدت وتيرة التوتر في الأيام الماضية، إثر اقتحام قوات خاصة عددا من المعتقلات، والاعتداء على الأسرى بالضرب والغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة العشرات.

يذكر أنّ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وصل نحو 5700 أسير، من بينهم 48 سيدة، و230 طفلًا، و500 معتقل إداري.

ويُطالب الأسرى الفلسطينيون بتمكينهم من التواصل مع أهلهم وذويهم كباقي الأسرى في سجون العالم، وتحديدًا المعتقلين الجنائيين الإسرائيليين، ومن بينهم على سبيل المثال أكبر قاتل في إسرائيل وهو قاتل رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين المدعو يغال عامير، وذلك من خلال تركيب الهاتف العمومي المنتشر في باقي السجون الإسرائيلية.

كما يطالب الأسرى برفع أجهزة التشويش على الهواتف النقالة (المهربة) بسبب رفض الإدارة السماح للأسرى بهاتف عمومي، لأن أجهزة التشويش تمنع الاتصالات وهي تضر بالصحة وتلغي، أو تكاد، عمل أجهزة الراديو والتلفزيون داخل غرف الأسرى.

ويشدد الأسرى في مطالبهم غلى ضرورة إعادة زيارات الأهالي إلى طبيعتها، أي السماح لأهالي أسرى “حماس” من غزة بزيارة أبنائهم كباقي الأسرى والسماح بزيارة أهالي الضفة الغربية جميعًا مرتين بالشهر، رغم أنّ قرار منع أسرى غزة هو قرار المستوى السياسيّ في إسرائيل، علاوة على مطلبهم الرابع بضرورة إلغاء كافة الإجراءات والعقوبات السابقة وهي، عقوبات قديمة وجديدة.

والعقوبات القديمة نسبيًا اتخذها المستوى السياسي ضد أسرى “حماس” بخصوص زيارات الأهالي السالفة الذكر، وإلغاء بث 7 محطات تلفزيونية من أصل 12 محطة مسموحًا فيها لكل أقسام “فتح” والفصائل، وعدم السماح لأسرى “حماس” بإدخال أموال للكانتينا “بقالة السجن” كباقي الفصائل أي السماح لهم بإدخال 800 شيكل بالعملة الإسرائيلية فقط (نحو 220 دولارا) بدلاً من 1200 شيكل (نحو 330 دولارا).

أمّا العقوبات الجديدة فقد اتخذت بقرار من المستوى المهني أي مصلحة السجون الإسرائيلية وأهمها: تقليص كل شروط الحياة إلى الصفر أو الحد الأدنى، فالأسرى يطالبون بإعادة نظام الفورات كما كان في بداية شهر شباط (فبراير) في هذه السنة، وكذلك نظام الغسيل ونظام الحلاقة ونظام الكانتينا، إضافة إلى فرض الإدارة غرامات باهظة جداً خاصة على قسم 1 في رامون وقسم 4 في النقب.

وأكّد الأسرى على مطالبتهم بعلاج الذين تعرضوا للاعتداءات والضرب المبرح وإصابات خطيرة في قسم 4-النقب على إثر عمليات القمع الواسعة لهم في الـ24 من الشهر الماضي، وكذلك أسرى قسم رامون بعد القمع في الـ18 من الشهر الماضي، وبالمجمل علاج ما بين 160 و180 أسيرًا فلسطينيًا جريحًا.

على صلةٍ بما سلف، أعلنت نقابة الأطبّاء في إسرائيل رفضها المُطلَق للتجاوب مع وزارة الأمن الداخليّ في الدولة العبريّة بإطعام الأسرى المُضربين عن الطعام بصورةٍ قسريّةٍ، وشدّدّت النقابة، كما أفادت اليوم الأحد، صحيفة (هآرتس) العبريّة، أنّ إطعام الأسرى عن طريق إجبارهم على الأكل يتناقض ومهنة الطبّ، كما أنّه يتناقض جوهريًا مع القانون الدوليّ.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. حسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير. كم من الأسرى سلمتهم السلطة؟ أللهم فك أسرهم وثبت أقدامهم ووسدد خطاهم وانصرهم على أعدائم. أللهم إمنحهم قوة من عندك وأعدهم لأهلهم سالمين. للأسف أعراب الردة باعوكم من أبي منشار إلى عباس وبن علوي.

  2. حسبي الله و نعم الوكيل

    فك الله سجنكم .. لكن مسالة الاضراب عن الطعام هي رمي بالنفس الى التهلكة و قد حرم الله ذلك

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here