بدء جلسة تفاوض بين “العسكري” و”التغيير” بعد تأجيل ثلاثة أيام.. وقادة الاحتجاج يرفضون منح جنرالات الجيش في السودان “حصانة مطلقة”

الخرطوم- (أ ف ب): أكّد قادة حركة الاحتجاج في السودان الثلاثاء رفضهم منح “حصانة مطلقة” لجنرالات المجلس العسكري الحاكم تجنبهم المحاسبة على أحداث العنف المرتبطة بالتظاهرات، فيما بدأ الطرفان مباحثات الثلاثاء بخصوص اتفاق لتقاسم السلطة.

وقال اسماعيل التاج المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين، الذي يعتبر أبرز مكونات تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات، “نرفض الحصانة المطلقة التي طرحها المجلس العسكري”.

وجاءت تصريحات التاج قبل ساعات من بدء جنرالات الجيش وقادة الاحتجاج جلسة مباحثات لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان بوساطة من إثيوبيا والاتحاد الإفريقي في 5 تموز/ يوليو الماضي.

ويلحظ الاتفاق، الذي لم يتم التوقيع عليه بعد، تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك لقيادة المرحلة الانتقالية التي ستستمر ثلاث سنوات.

وقال تاج إنّ أحدى المسائل الرئيسية محل الخلاف حاليا هو طلب المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ إطاحة الرئيس السابق عمر البشير “حصانة مطلقة”، وهو ما لم يتضمنه الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان.

وأوضح تاج في مؤتمر صحافي في الخرطوم الثلاثاء “رأينا في تجمع المهنيين أنّ هذا النص سيهدم الوثيقة الدستورية (اتفاق تقاسم السلطة) وما جاء فيها من حقوق لان المادة الرابعة تؤكد على خضوع الجميع لحكم القانون”.

بدوره، قال القيادي البارز في حركة الاحتجاج أحمد الربيع في اتصال مع وكالة فرانس برس”حين اتفقنا على مسودة الاتفاق لم يكن ذلك (الحصانة المطلقة) موجودا”.

يشهد السودان أزمة سياسية منذ 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي حين اندلعت تظاهرات احتجاجا على رفع أسعار الخبز ثلاثة اضعاف، قبل أن تتحول سريعا لحركة احتجاج ضد الرئيس السابق عمر البشير في ارجاء البلاد.

وأطاح الجيش البشير في 11 نسان/ ابريل الماضي منهيا حكمه الديكتاتوري الذي استمر ثلاثة عقود. لكن منذ إطاحته، رفض المجلس العسكري الذي تولى الحكم تسليم السلطة للمدنيين كما يطالب المحتجون وبعض الدول الغربية.

وفرّق مسلحون في ملابس عسكرية اعتصاما لآلاف المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 3 حزيران/ يونيو ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات.

ويتهم المحتجون ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع، التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو، بالهجوم على اعتصام المحتجين.

وينفي الجيش أنه أمر بفض الاعتصام، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة المئات بحسب حركة الاحتجاج.

وتصاعد التوتر أكثر بين الطرفين بعد فض الاعتصام، لكنّ بعد وساطة مكثفة من الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا أمكن التوصل لاتفاق لتقاسم السلطة مطلع الشهر الجاري.

وياتي استئناف المباحثات الثلاثاء بعد تأجيلها عدة مرات بطلب من قادة الاحتجاج الذين طلبوا التشاور قبل التفاوض مجددا مع الجنرالات.

وقال التاج إنّه يتوقع حل مسألة “الحصانة المطلقة” الخلافية في مباحثات الثلاثاء.

وصرّح “اتوقع ان يحدث اختراق في مسألة بند الحصانة المطلقة”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here