عقد منبج نحو الحل… الانسحاب الكردي يمهد لسحب الذريعة التركية.. ويشي باتفاق شامل مع دمشق.. وقرار عودة الجيش السوري إلى شرق الفرات اتخذته موسكو ولاعودة عنه..

 

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

بعد جهود استمرت أسبوعين من المفاوضات بين وحدات الشعب الكردية والحكومة السورية، أنجز اتفاق “منبج” القاضي بانسحاب المقاتلين الكرد من المدينة وتسليمها للجيش السوري، برعاية روسية إيرانية،  حيث جرت تلك المفاوضات في قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية، ما قد يقطع الطريق على قرار الهجوم التركي على المدينة، وقال مصدر مطلع لـ”رأي اليوم” أن قرار عودة الجيش السوري إلى منبج وشرق الفرات، قرار استراتيجي وكبير أتخذته القيادة الروسية ولا جدال فيه.

واعلنت وزارة الدفاع السورية رسميا عن بدء انسحاب الوحدات القتالية الكردية من مدينة منبج السورية  في ريف حلب الشمالي، وقالت الوزارة عبر صفحتها في تطبيق @تليغرام”: تنفيذا لما تم الاتفاق عليه لعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق في شمال الجمهورية العربية السورية بدءاً من الأول من كانون الثاني لعام 2019 قامت قافلة من الوحدات القتالية الكردية تضم أكثر من /30/سيارة بالانسحاب من منطقة منبج متجهة إلى الشاطئ الشرقي لنهر الفرات عبر منطقة (كارا كوزاك _ 25كم شمال شرق منبج).

وتفيد المعلومات أن ما يقارب /400/مقاتل كردي قد غادروا منبج حتى، وسلمت القوات الكردية قبل أيام رسميا “سد تشرين” الاستراتيجي على نهر الفرات للجيش السوري، لكن حتى الآن لم يعرف تفاصيل الاتفاق بالضبط بين الحكومة السورية والكرد، إذ يشترط الكرد حسب مصادرنا بأن تعترف دمشق لهم بإدارة المنطقة إدارة ذاتية، وأن تكون القومية التركية هي الثانية بعد العربية في البلاد.  

وتحدثت مصادر لـ”راي اليوم” أن الاتفاق سوف يقضي بدخول الحكومة السورية ومؤسساتها لاستلام الدوائر الحكومية كالتجنيد والسجل المدني والدوائر التابعة لوزارات النفط والزراعة والنقل، في مدن شرق الفرات، ويقوم الكرد كذلك بإزالة صور بعض الرموز القيادية للوحدات الكردية وأعلامها من ساحات مدن الحسكة والرقة وغيرها.

وبالتزامن مع هذا التطور لازالت الحشود التركية تتركز على تخوم منبج الغربية وعلى طول شريط يبلغ 70 كيلومترا، يمتد من غرب بلدة العريمة إلى شرق جرابلس ووصولا لضفة نهر الفرات الغربية. وتشكل مدينة منبج العقدة الأبرز بالنسبة لتركيا، إذ طالبت أنقرة مراراً وتكراراً بانسحاب مقاتلي وحدات حماية الشعب منها، والتي تصنفها أنقرة كـ “جماعة إرهابية” وامتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وقال الرئيس أردوغان أن قواته لن يكون لديها عمل في سوريا عندما تغادر المنظمات الإرهابية المنطقة، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة إرهابية.

كما اعتبر أن “قوات الجيش السوري تدير حربا نفسية في منبج، ولا يوجد شيء مؤكد بعد (في إشارة إلى دخول قوات السورية إلى المدينة) وفقا لما أعلنته قيادة الجيش السوري الشهر الماضي”.

وسبق أن أعلنت القيادة العامة للجيش السوري، يوم 28 ديسمبر، أن قواتها دخلت مدينة منبج شمال البلاد قرب الحدود التركية، ورفعت العلم الوطني فيها.

لكن الدخول اقتصر على منطقة “العريمة” الواقعة إلى الغرب من منبج المدينة، ويجري السباق على منبج السورية بعد قرار الإدارة الأمريكية الانسحاب من سوريا، وتسريع تركيا حشدها لدخول المناطق الكردية شرق الفرات ومنبج.

وتقع منبج في شمال شرق محافظة حلب شمالي سوريا، على بعد 30 كلم غرب نهر الفرات و80 كلم من مدينة حلب، وفي تعداد عام 2004 الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء، كان عدد سكان منبج يبلغ حوالي 100 ألف نسمة.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. “أن تكون القومية التركية ثانيا بعد العربية” هذا خطأ مطبعي شنيع. الأكراد يطالبون بان تكون القومية الكردية الثانية بعد العربية في سوريا، وليس التركية وهي التي تحاربهم. نرجو التدقيق! على اية حال هذه تكهنات وتسريبات. غدا لناظره قريب.

  2. ما معنى أن تكون القومية التركية ثانيا بعد العربية. من يريد القومية التركية فالطريق الى تركيا معروف، عودوا من حيث اتيتم ايها الدخلاء الخونة.

  3. الاتفاق لا قيمة هى بدون موافقة القوات الأمريكية موجودة في منبج التي لم تنسحب بعد من المدينة تركيا كانت واضحة مع روسيا إذا دخلت القوات النظام المدينة سوف تدخل المعارضة والجيش الحر نفس المسافة تفصل النظام عن المدينة تفصلها المعارضة المصادر داخل المدينة تقول القوات النظامية لن تدخل منبج الذي رفع العلم النظام السوري تمام اعتقاله من طرف قسد بي تعليمات الاميراكية

  4. سترجع سوريا موحدة كما كانت قبل العدوان الارهابي الممول والعابر للدول وستتعافى كاخر قلاع الصمود العربي وحلقة الوصل لمحور المقاومة الممتد من طهران الى بيروت ، وبتعافيها واكتمال محور المقاومة ستكون نهاية الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية وفلسطين قد بدأت

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here