بدء انسحاب “فيلق الشام الإسلامي” من المنطقة منزوعة السلاح في مناطق سيطرة الفصائل في شمال سورية بموجب الاتفاق الروسي-التركي.. والفصيل ينفي وجود اي تغيرات بمواقع الاسلحة او اعادة ترتيب للمقاتلين

بيروت ـ (أ ف ب) – (د ب ا): بدأ أول فصيل مقاتل مقرب من أنقرة الأحد بالانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح في مناطق سيطرة الفصائل في شمال سوريا، وفقا للاتفاق الروسي التركي، وفق ما اورد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن “مجموعات من +فيلق الشام الاسلامي+ تسحب منذ صباح الأحد آلياتها الثقيلة من دبابات ومدافع في ريف حلب الجنوبي وضواحي مدينة حلب الغربية الواقعة ضمن منطقة نزع السلاح” والمجاورة لمحافظة ادلب (شمال غرب).

واوضح عبد الرحمن ان الفصيل يضم “من 8500 الى عشرة الاف مقاتل” وهو احد فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” التي تشكلت مطلع اب/اغسطس بدعم من انقرة في محافظة ادلب بوالمناطق المجاورة لها في محافظة حلب وحماة واللاذقية الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة.

واشار مدير المرصد الى ان الفصيل “يعد ثاني اقوى فصيل من حيث العتاد والثالث الاقوى من حيث العديد في الشمال السوري”.

وياتي الانسحاب غداة اعلان الفصيل السوري المعارض “جيش العزة” الذي ينشط تحديداً في ريف حماة الشمالي، في بيان رفضه للاتفاق في أول رفض علني يصدر عن تنظيم غير جهادي، بعدما كانت الجبهة الوطنية للتحرير، تحالف فصائل معارضة بينها حركة أحرار الشام، رحبت مطلع الأسبوع بالاتفاق، مع تأكيدها “عدم ثقتها” بالجانب الروسي.

ومن جهته نفى قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير انسحاب اي من فصائل المعارضة السورية من ريف حلب اليوم الاحد .

وقال القائد العسكري ” ننفي نفياً قاطعاً انسحاب فيلق الشام من بعض مواقعه في ريفي حلب الجنوبي والغربي ، وكل قواتنا سواء من فيلق الشام أو من الفصائل الأخرى هي موجودة في نقاط رباطها “.

وأضاف :” اتفاق سوتشي الذي وقع بين روسيا وتركيا لم يتضمن انسحاب الفصائل من مواقع ، كان الحديث عن سحب السلاح الثقيل فقط ، وحتى هذه النقطة هي منفذة على الأرض باعتبار الاسلحة الثقيلة لا تكون على خطوط الجبهة الأمامية إلا في حال الهجوم والاقتحام “.

وأشار القائد إلى أن من “يطلق هذه الشائعات حول انسحاب فصائلنا من خطوط التماس ودخول القوات الروسية المحتلة إلى المناطق المحررة هي جهات تدعي انها تمثل المعارضة ولكن هي في الواقع هي تعمل لصالح النظام “.

 

واكدت الجبهة الوطنية للتحرير التي تضم عددا من الفصائل المقاتلة الاحد عدم انسحاب اي الية ثقيلة من شمال سوريا نافية بذلك التقارير التي تحدثت عن بدء الانسحاب تطبيقا للاتفاق الروسي التركي حول اقامة منطقة “منزوعة السلاح”.

وذكر ناطق بإسم الجبهة ناجي مصطفى لوكالة فرانس برس “لم يتم سحب السلاح الثقيل من أي منطقة من مناطق أو أي جبهة من الجبهات. الكلام منفي، منفي بشكل قاطع”، عقب إعلان المرصد السوري لحقوق الانسان صباحا عن بدء اول عملية سحب آليات ثقيلة لمجموعات من “فيلق الشام”.

ونفى هذا الفصيل المعارض لوكالة فرانس برس قيامه باي حركة تتعلق بالياته او مقاتليه.

وقال المسؤول الاعلامي لفيلق الشام سيف الرعد لفرانس برس “لا يوجد هناك اي تغيرات بمواقع الاسلحة او اعادة ترتيب للمقاتلين” مشيرا الى “التزامنا بالاتفاق في سوتشي”.

الا ان المرصد اكد الانسحاب رغم هذا النفي مشيرا الى ان الآليات تم سحبها بالفعل.

واشار عبد الرحمن الى ان انسحاب الاليات تم في عدد من البلدات ومن بينها “خلصة والراشدين والمنصورة”.

وينص الاتفاق الروسي التركي الذي تم التوصل اليه في مدينة سوتشي الروسية على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل عند أطراف إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة وتحديداً ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي.

ويتضمن الاتفاق الذي جنّب ادلب، آخر معقل للفصائل، هجوماً واسعاً لوحت به دمشق، أن تسلّم كافة الفصائل الموجودة في المنطقة العازلة سلاحها الثقيل بحلول 10 تشرين الأول/أكتوبر، وينسحب الجهاديون تماماً منها بحلول 15 تشرين الأول/أكتوبر، على أن تنتشر فيها قوات تركية وشرطة عسكرية روسية.

وكان جيش العزة التابع للمعارضة قال في بيان امس السبت :” لن نقبل أن تكون المنطقة العازلة على حساب الأراضي المحررة فقط، بل يجب أن تكون مناصفة مع مناطق سيطرة النظام ، ونرفض تفاصيل المنطقة العازلة التي وردت بالاتفاق الأخير، بعدما اشترطت إقامتها على حساب المناطق الخاضعة للمعارضة وجاءت لصالح قوات الأسد “.

ورفض بيان العزة ” تسيير دوريات روسية على الأراضي المتفق عليها في المنطقة العازلة، وعدم فتح الطريق الدولية لما أسماه فك الخناق عن إيران والنظام وإطلاق تجاراتهم إلا في حال تم الافراج عن المعتقلين في سجون النظام “.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في وقت سابق اليوم بأن فيلقا إسلاميا مقربا من تركيا، بدأ عملية سحب قواته من مناطق ستجري فيها عملية نزع السلاح وفقاً للاتفاق الروسي – التركي. وقال المرصد ، في بيان صحفي ، إن الفيلق بدأ بسحب آلياته من المناطق المقرر نزع السلاح منها خلال الفترة المقبلة، وجرت عملية الانسحاب من هذه المنطقة ضمن القطاع الجنوبي من ريف حلب، والمحاذية للقطاع الشمالي من ريف محافظة إدلب.

وأضاف المرصد أن الفيلق يعد الثاني من حيث حجم العتاد الموجود لديه من بين الفصائل العاملة على الأرض السورية، والقوة الثالثة من حيث حجم العدد ضمن الفصائل ذاتها، كما قام بتنفيذ انسحابه بناء على طلب من الجانب التركي.

واتفق الرئيسان التركي والروسي رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين، في 17 من الشهر الجاري على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب بين قوات الحكومة السورية والمعارضة ، وستكون المنطقة العازلة بعمق 15 كيلومترًا في إدلب و20 كيلومترًا في سهل الغاب بريف حماة الغربي .

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here