بدء العمل بزيادة أسعار الخبز في الاردن وقلق لدى محدودي الدخل

jordan-bread

عمان ـ (أ ف ب) – بدأ العمل في الأردن السبت بقرار رفع أسعار الخبز بكافة أصنافه المحلية وبزيادات متفاوتة تصل الى 100 بالمئة تثير قلق محدودي الدخل.

وكانت الحكومة الاردنية قررت في 16 كانون الثاني/يناير رفع سعر الخبز المدعوم وفرض ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام الذي يبلغ نحو 35 مليار دولار.

وقالت وكالة الانباء الاردنية ان “وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة قرر تحديد السقوف السعرية التي أعلن عنها سابقاً لمادة الخبز (…) التي سيبدأ العمل بها اعتباراً من صباح السبت الموافق 27 كانون الثاني/يناير الجاري وحتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2018”.

وفي وسط عمان، كان الاقبال شبه طبيعي على شراء الخبز صباحا في “مخبز الشرق الآلي” بعد يوم ماطر شهد اقبالا كبيرا قبيل رفع الاسعار.

وقال زاهر جادالله صاحب المخبز لوكالة فرانس برس ان “هذا القرار سيؤثر بالتأكيد على محدودي الدخل والفقراء ولكن الحكومة وعدت بتقديم الدعم المالي لهم بدل الرفع”.

وأضاف “نحن متخوفون من انخفاض المبيعات وقلة الاقبال خصوصا في الفترة الاولى من زيادة الاسعار”.

وتابع “من مبررات الحكومة ان الوافدين والمغتربين كانوا يستفيدون من الدعم الحكومي على الخبز”.

وقال محمد عواد (30 عاما) الذي كان يشتري الخبز ان “هذا الارتفاع سيؤثر على الشعب الاردني بالكامل فالطبقة الوسطى ودونها تمثل 90 بالمئة من الشعب الاردني والخبز موجود في كل وجبة، في الفطور والغداء والعشاء”.

وبموجب الاسعار الجديدة اصبح كيلوغرام الخبز العربي الكبير 32 قرشا (45 سنتا أميركياً) بدلا من 16 قرشا، أي بزيادة تصل الى 100 بالمئة؛ وكيلوغرام الخبز العربي الصغير ب 40 قرشا (56,4 سنتا أميركيا)، بدلا من 24 قرشا بزيادة 67 بالمئة. كما حددت الحكومة سعر كيلوغرام خبز “الطابون” ب 35 قرشا (49,4 سنتا) بدلا من 18 قرشا أي بزيادة 90 بالمئة.

وقال احمد رمضان (34 عاما) “هذا القرار يؤثر على المواطن الاردني بكل تأكيد فمن راتبه 300 دينار (423 دولارا) ويشتري كل يوم خبزا بدينار (1,4 دولار) سينفق شهريا 30 ديناراً من راتبه على الخبز فقط”.

واضاف ان “كل شيء سيرتفع مع ارتفاع اسعار الخبز حتى السندويشات، الله يفرجها على الجميع ويعينهم”.

ولتعويض رفع الدعم، بدأت وزارة المالية الثلاثاء الماضي ب”صرف دعم نقدي” للمواطنين ذوي الدخل المنخفض بواقع 27 دينارا (38 دولارا) سنويا لكل فرد من أفراد الاسرة.

وخصصت الحكومة مبلغ 196 مليون دينار (نحو 276 مليون دولار) في موازنة 2018، تحت بند شبكة الأمان الاجتماعي/إيصال الدعم لمستحقيه، بدلا من دعم الخبز وزيادة ضريبة المبيعات على السلع الغذائية المصنعة.

وقال نقيب أصحاب المخابز وعددها نحو 1700 مخبز عبد الاله الحموي لوكالة فرانس برس ان “الخبز في الاردن لا يزال يباع (بأسعار) أقل من دول الجوار رغم الغاء الدعم عنه بنسبة 100 بالمئة”.

واضاف ان “اللاجئين والمقيمين الذين يشكلون 40 بالمئة من سكان الاردن كانوا يشاركون الاردن قيمة الدعم الحكومي للخبز”.

وبحسب آخر تعداد سكاني يبلغ عدد سكان الاردن 9,5 ملايين بينهم 6,6 ملايين أردني.

واكد الحموي ان “الزيادة لن تطاول الحلويات والكعك والتوست كونها تنتج من الطحين الحر غير المدعوم”.

واوضح ان “الاردنيين يستهلكون يوميا ما معدله ثمانية ملايين رغيف خبز وفي ايام الصقيع يرتفع الاستهلاك الى 16 مليون رغيف”.

وقرر مجلس الوزراء تعديل الضريبة الخاصة على السجائر من طريق فرض 20 قرشا على كل علبة ومضاعفة الضريبة الخاصة على المشروبات الغازية إلى 20%، بدلا من 10% ورفع مقدار الضريبة الخاصة المفروضة على البنزين (95 و98 أوكتان) إلى 30% بدلا من 24%.

وتقول الحكومة انها تسعى من هذه القرارات الى زيادة إيراداتها الضريبية بمقدار 540 مليون دينار (761 مليون دولار).

وتخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام في الاردن الى ضريبة مبيعات قيمتها 16% اضافة الى رسوم جمركية وضرائب اخرى.

وأثر النزاع في سوريا والعراق على اقتصاد المملكة التي تعاني شحا في المياه والموارد الطبيعية وتستورد 98 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة.

ويعتمد اقتصاد المملكة الى حد ما على المساعدات وخصوصا من الولايات المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. مثلما تكونو يولآ عليكم
    المواطن استسلم لقسمة الهم مع الحكومة لذلك لماذا نستغرب وضعه في جدول الضرب
    على مر التاريخ الحكومات تزول والةطن باق
    لكن الى متى سوف يستحمل المواطن هذا الفشل
    هل ستحل الشاكل اذا رفع الاسعار 200%
    الجواب لا
    لانه لايوجد تنمية ولا انتاج
    نحن فقط نستهلك ما ينتجه الاخرون
    لا داعي للاطاله لكن انظرو من حولكم
    ان هذا مقدمة للحل السحري الذي تملكه امريكا
    صفقة القرن , والكل علىى دراية ما المطلوب
    المطلوب تجويعنا والضغط على جيوبنا حتى نقبل ونقبل الايادي
    وتسلم الايادي وعاش الوطن العربي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here