بدء الحملة الرئاسية في مالي وسط إجراءات أمنية مشددة

باماكو- (أ ف ب): بدأت الحملة الرسمية للانتخابات الرئاسية في مالي السبت في ظل اجراءات امنية مشددة، قبل ثلاثة اسابيع من موعد الاقتراع الذي يشهد منافسة بين 24 مرشحا في بلد يشهد هجمات جهادية.

ورُفعت السبت لافتات انتخابية في مناطق عدة من العاصمة باماكو، لكن اجواء الحماسة لم تطغَ بعد.

ومن المقرر ان يطلق الرئيس المالي المنتهية ولايته ابراهيم بوبكر كيتا، الذي تولى الرئاسة في 2013 لولاية من خمس سنوات، ومرشح المعارضة سومايلا سيسي حملتيهما بعد ظهر الأحد.

ودعا المغني والموسيقي المالي الشهير سالف كيتا الى التصويت لسومايلا سيسي، الذي حل ثانيا في الانتخابات الرئاسية الاخيرة.

وسيتنافس 24 مرشحا في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في 29 تموز/ يوليو، والتي سيكون ابرز تحدياتها اخراج مالي من الأزمة، بعد خمس سنوات من حكم الرئيس كيتا الذي لم يتمكن من وضع حد للهجمات الجهادية في البلاد.

وقرر المرشح حمدون توريه، الأمين العام السابق للاتحاد الدولي للاتصالات، خوض “حملة متنقلة” وتسيير “حافلات نقل تحمل صورته في مختلف ارجاء باماكو”، بحسب ما اعلن أحد مقربيه.

والجمعة، حظي رجل الأعمال اليو ديالو المرشح للرئاسة بتأييد الداعية الاسلامي النافذ شريف حيدرة، الذي كان دعا في 2013 إلى التصويت لابراهيم بوبكر كيتا.

ووقع المرشحون أو ممثلون لهم الجمعة “مدونة قواعد سلوك” في احتفال برعاية وزارة المصالحة، في محاولة تهدف الى تفادي الاضطرابات في البلاد.

– “حماية التصويت”

وسيتولى اكثر من 80 مراقبا من الاتحاد الأوروبي الاشراف على عملية الانتخاب، بحسب بيان اصدرته هذا الاسبوع بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات في مالي.

واعلنت وزارة الأمن تعبئة اكثر من 30 الفا بين شرطي وجندي من اجل “حماية المرشحين على الأرض وعمليات الاقتراع″، وسط مخاوف من احتمال شن هجمات جهادية.

وستشارك الجماعات المسلحة التي وقّعت مع الحكومة والمتمردين السابقين اتفاق السلام في شمال مالي في ايار/ مايو-حزيران/ يونيو 2015 في عملية فرض الأمن، بحسب الوزارة.

وأعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي (مينوسما) محمد صالح النظيف لوكالة فرانس برس أن البعثة ستؤمن مواكبة لمن يرغب من المرشحين، بخاصة في المناطق الشمالية.

وقال رئيس البعثة الاممية “سنواكبهم من باماكو حتى كبرى مدن المناطق التي نتواجد فيها” مشيرا بشكل خاص إلى كبرى مدن الشمال حيث تضاعفت مؤخرا الهجمات الجهادية الدامية، مضيفا “نريد القيام ذلك على قدم المساواة بين الجميع”.

ووقع شمال مالي مطلع 2012 تحت سيطرة مجموعات جهادية مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وفي 2013 تدخلت فرنسا عسكريا في مالي، مستعمرتها السابقة، لمساعدة القوات الحكومية على اخراج الجهاديين المرتبطين بتنظيم القاعدة من الشمال، الا أن الهجمات ازدادت ضراوة في السنوات الاخيرة.

ولا تزال مناطق كاملة خارج سيطرة القوات المالية والفرنسية وقوة الامم المتحدة، على رغم ابرام اتفاق سلام في حزيران/ يونيو 2015 يفترض ان يعزل الجهاديين بصورة نهائية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here