بحضرة وليّ عهد الكويت حضرت صورة الأمير الراحل جابر الأحمد وغاب الأمير الحالي صباح الأحمد: خطأ عابر أم مقصود؟.. الصورة ظهرت خلال استقبال ولي العهد نواف الأحمد “لنجله” ووزير الداخليّة فماذا يعني تعيين “نجله سالم نواف الأحمد” رئيساً لجهاز أمن الدولة في هذا التوقيت وتناسل الشائعات؟ وكيف حضر الشيخ صباح في خلفيّة رئيس الوزراء الكويتي؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

تنشغل الأوساط الكويتيّة هذه الأيّام، بتداول العديد من الشائعات حول صحّة الأمير صباح الأحمد، والذي يرقد على سرير العلاج في الولايات المتحدة الأمريكيّة، ويتصدّى لهذه الشائعات، الديوان الأميري، ويُطمئن أنّ أمير البلاد في حالة تحسّن مستمرّة.

وكانت قد تداولت المنصّات الكويتيّة، ما قالت إنها صورة تعود للأمير صباح، وهو موصولٌ بالأجهزة في المستشفى، وتبيّن لاحقاً أنّ الصورة لا تعود لأمير الكويت، فيما تتصدّر تحليلات حول المُرشّحين المُحتملين حول خلافة الأمير التسعيني، ووليّ عهده الثمانيني، والذي يتمتّع ببعض صلاحيّات الأمير صباح الأحمد.

نائب أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد، هو المرشّح الطبيعي للخلافة فيما لو لم تَجرِ تعديلات اللحظة الأخيرة، وقد نشر وليّ عهد الكويت صورةً له تجمعه مع وزير الداخليّة أنس الصالح، واللواء سالم نواف الأحمد، وذلك بمُناسبة تعيين الأخير رئيساً جديدًا لجهاز أمن الدولة، وهي تعييناتٌ لافتةٌ، وينظر لها البعض في الكويت، كطريق تمهيدي لوجه وشكل البلاد المُستقبلي، والمشهد النهائي للحُكم، مع الإشارة إلى أنّ اللواء سالم نواف الأحمد هو ابن ولي العهد “نواف الأحمد” الخامس، ضابط شرطة، يظهر بالزي المدني عادةً، وشغل مناصب إداريّة كبيرة بالداخليّة، وهو ما يطرح تساؤلات حول تعاظم صلاحيّات والده ولي العهد، وتعيين نجله في هذا التوقيت على رأس جهاز أمن الدولة، ونظرًا لحساسيّة الجهاز المذكور.

 

ووسط كم هذه الشائعات حول صحّة الأمير صباح، والتي يُشارك في بثّها إعلاميّون إسرائيليّون، وسط الموقف المُتشدّد من الكويت تجاه التطبيع مع إسرائيل وفقاً لتوصيف جاريد كوشنر مُستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم يظهر الأمير الكويتي على وسائل الإعلام، بعد إعلان مُغادرته البلاد، ولم تحظ أي وسيلة إعلاميّة محليّة، بمشاهد طمأنة للشارع الكويتي، والذي تزداد حالة قلقه على أميره مع كُل شائعة حول صحّته، وهو المريض على سرير العلاج.

الصورة التي جرى نشرها وتجمع ولي العهد نواف الأحمد، مع وزير الداخليّة، ورئيس جهاز أمن الدولة الجديد، خلت في خلفيتها من صورة الأمير صباح الأحمد، الأمير الحالي، وظهر في الصورة بشكلٍ لافتٍ الأمير السابق الراحل للكويت جابر الأحمد، وهو أمر أثار علامات الاستفهام لدى إعلاميين كويتيين، وفي توقيتٍ حسّاس، تتزايد فيه الشائعات حول صحّة الأمير.

الإعلاميّة الكويتيّة فجر السعيد، كانت من أوائل من أشاروا إلى غياب صورة الأمير صباح الأحمد في خلفيّة صورة ولي العهد، وتحديدًا كما لفت مُعلّقون أنّ اجتماعهم بمُناسبة تعيين جديد في منصب، وهو ما يعني أنّ الاجتماع في إطاره الرسمي، الذي يُلزم وجود صورة أمير البلاد الحالي.

وعلّقت السعيد على الصورة التي نشرتها: “الله يرحم الشيخ جابر الأحمد برحمته الواسعة، بس وين صورة الأمير الحالي صباح الأحمد؟”، ونشرت السعيد صورةً أخرى للشيخ صباح الخالد رئيس مجلس الوزراء، ويظهر خلفه صورة الأمير صباح الأحمد، ونائبه ووليّ عهده نواف الأحمد، وعلّقت: “هكذا تعوّدنا أن نرى في مقرّات القيادة الحكوميّة”.

وعلى عكس العربيّة السعوديّة، التي تُصدّر صُورة مُؤسّسها في المقرّات الحكوميّة الملك عبد العزيز آل سعود، إلى جانب الملك ووليّ عهده، لا تُرفع في المقار الحكوميّة الكويتيّة سوى صورة الأمير الحالي ووليّ عهده، ولا وجود لصورة الأمير السابق كونه ليس مُؤسّساً “للديرة” كما يُطلق عليها شعبها تحبّباً.

وتُطرح تساؤلات، حول توقيت عرض صورة الأمير الراحل جابر الأحمد، واختيار تعليقها في ظل تناسل شائعات حول صحّة الأمير الحالي صباح الأحمد، بحُضور وليّ عهده ونائبه نواف الأحمد المُتمتّع ببعض صلاحيّاته، وفيما إذا كان ظُهورها مُتعمّدًا ينم عن خلافات غير علنيّة، أم مجرّد سهو وخطأ عابر، قد لا يَنظُر له البعض بهذه البساطة، خاصّةً أنّ الأمير الراحل جابر لم يرحل بالأمس، وصُوره في المقار الرسميّة قد رُفعت مُنذ زمن (2006).

علامات الاستفهام المطروحة هذه، وتوقيت التعيين لنجل وليّ العهد، قد لا تكون للبعض الآخر بحاجة الذهاب بعيدًا في التحليلات، فرئيس جهاز أمن الدولة الجديد سالم نواف الأحمد، قد حظى تعيينه بمنصبه الجديد على الأقل بمُباركة رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح، فالأخير كان قد استقبل في قصر السيف نائب رئيس الوزراء ووزير الداخليّة أنس الصباح، وبرفقته رئيس جهاز أمن الدولة الجديد سالم نواف الأحمد الصباح نجل وليّ العهد، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكويتيّة “كونا”.

وفي الصّورة التذكاريّة التي بثّتها “كونا”، وجمعت الثلاثي صباح الخالد رئيس الوزراء، وأنس الصباح نائبه ووزير الداخليّة، وسالم نواف الأحمد رئيس أمن الدولة الجديد، ظهرت في الخلفيّة كما رصدت “رأي اليوم”، صورة الأمير الحالي الشيخ صباح الأحمد، على عكس الصورة التي جمعت وزير الداخليّة، وسالم نواف الأحمد مع وليّ العهد، وكان في خلفيّتها صورة الأمير الراحل جابر الأحمد.

ويأتي تعيين رئيس جديد لجهاز أمن الدولة بعد تنحية رئيسه السابق العميد طلال عبد اللطيف الصقر، على خلفيّة ما عُرف بتسريبات أمن الدولة، نُسبت إلى رئيسها، وتتعلّق بمُراقبة حسابات بعض الشخصيّات في البلاد، والتنصّت على بعض الكويتيين، وجرى تسريب التسجيلات على المنصّات، وهي لجلسة جمعت مسؤولين أمنيين خلال حديثهم عن مُراقبة شخصيّات كويتيّة، والتسجيلات تعود للعام 2018، وجرى تداولها أغسطس/آب الماضي.

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. أنوه بتعليق السيد العربي و كذلك السيد الصارخ واتمنى للجميع التوفيق و النجاة …جعلنا و اياكم من الفائزين و الفاءزات ….

  2. أتمنى أن يتسع قلب القائمين على جريدة رأي اليوم لتعليقي، فجر السعيد يعلم الجميع أنها تنفذ أجندة الإمارات في الكويت حالها كحال بعض الأسماء المعروفة للجميع في الكويت، لذا فكونها أول من أشار إلى هذه الصورة يبعث الكثير من الشك و الريبة خصوصاً و نحن نعلم أن الإمارات تتربص بالكويت و تحاول خلق بلبلة فيها لموقفها الرافض للتطبيع. الحذر كل الحذر من عملاء الإمارات في الكويت خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الكويت في غياب أميرها (متعه الله بالصحة و العافية) و المنطقة بشكل عام بسبب الهجمة التطبيعية التي تعصف بها، حفظ الله الكويت و شعب الكويت من كل مكروه

  3. السلام عليكم .. الديره كلمه هنديه بالأصل وكثر استخدامها في الجزء الشرقي من الجزيرة ألعربيه وجمعها ديار كمثلا ديار بني خالد .. ويقصد بها قديما قريه او مكان به أسواق ويعيش به مجموعات من الناس وتأتي له القبلئل للتبضع او للدراسه الدينية .. أما في الكويت فتستخدم بدل كلمة بلد أو وطن . .والكويت كمدينة وجدت مكان كوت او حصن بناه أبناء قبيلة بني خالد في القرن السابع عشر في الجزء الشمالي من الخليج العربي والكوت كما هو معرف كلمه برتغالية وتعني أيضا الحصن وشكرا.

  4. Essalamou aleykoum Dear Khaled.
    these news if there is a certain degree of credibility, means that a great change is coming to this country ….generally for good I expect and wish ….If this coutry keeps on the same oath of defending the Palestinian case and the freedom for western Sahara ,I would always become a member of that society ….especially since I was very young ,I was a bookworm of the revue AL ARABY.

  5. انا اعتقد ان الصورة قديمة عندما كان الشيخ نواف وزير للداخلية في زمن المرحوم الشيخ أحمد الجابر. أو أن الصورة ملعوب فيها (فوتوشب) من قبل الصهاينة لإحداث بلبلة .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here