باهر يعيش: كيف يلقّب الفلسطينيون… كارت احمر.. اصفر.. اخضر.. ما الدلالة؟

باهر يعيش

 يلقّب الفلسطينيون وينادى عليهم ويكنّون بألقاب وصفات عديدة الغرض منها التخصيص في غالب الأحيان. مما نشأ عنه وبلا قصد أو بقصد إيجاد نوع من الفرقة والتّحسّس بين جماعة وأخرى من نفس الفصيل نفس الشّعب وأبناء الأرض الواحدة.

دعونا نستعرض: (فلسطينيّوا الشّتات): من هم خارج فلسطين ممّن لا يحملون هوية السلطة الفلسطينية أو الجنسية الإسرائيلية ولا يستطيعون العودة.  وهم اللاجئون في عام 1948, ومن تركوا الضفّة الغربية وقطاع غزّة في عام 1967، و من تركوا البلاد غادروها وأهملوا العودة لسبب أو لآخر فأضاعوا وثائقهم وحقّهم بالعودة، وبالتالي أصبحوا ممنوعين من الدّخول.

 ألنوع الثاني: (فلسطينيوا 48، أو عرب 48, أو عرب الداخل)، وفي مساقات أخرى( العرب الإسرائيلين  أو عرب إسرائيل)، وهم من  صمد قاوم التهجير، بقي من الفلسطينيين في أرضه عام 48 وتفرّع عنهم أبنائهم وأحفادهم هناك.

النوع الثالث(فلسطينيوا الضّفّة وفلسطينيون قطاع غزّة)، وهم من صمدوا، بقوا في الضفة الغربية والقطاع في عام 1967 ولَم يرحلوا عنه نهائيًا, أو عادوا وفق عمليات لمّ الشمل أو إتفاقية(سيّئة السمعة)أوسلوا!! ويحوزون  على هوية السلطة.

هناك مسمّيات أخرى خارج النطاق الرّئيسي لما ذكر أعلاه ومنها: فلسطيني كارت أصفر وآخر كارت أخضر، وثالث وثيقة سفر ورابع جواز مؤقت وخامس جواز دائم.والكثير…بدون!

وتسميات أخرى تتبع للمناطق التي يقطنون فيها: عرب النّقب وعرب المثلّث.

ومسميات فرعية أخرى  تتبع الدول العربية التي هُجِّر الفلسطينيين إليها، كفلسطيني المخيّمات.في(بعض)الدول العربية التي هُجِّر الفلسطيني إليها تختلف المسمّيات والتعامل مع أصحابها ما بين مواطن كمواطنيها  أو له حسابات أخرى  خاصّة، بدعوى الحفاظ على حقّ العودة.

وفي(بعضها)لا يشعر الفلسطيني المهجّر بفارق بينه وبين أي من المواطنين. بينما في الدول الغربية التي لجأ إليها البعض، لن تجد لهم من مسمّيات سوى اللقب الذي يحمله والخاص بجنسيته إذا حصل عليها. له نفس الحقوق وعليه الواجبات كمواطني تلك الدول، عدى تلك التي تخضع بشكل محسوس للضغط  من قبل بعض الجمعيّات المتئآلفة القوية ذات النفوذ، من يكرهونهم، كما في بعض الدول الغربية.

بقي شيء واحد: لماذا لا نختصر كثير من المسمّيات خاصة للفلسطينيين في فلسطين الأرض والتاريخ فنقول ( فلسطيني من الرملة أو حيفا أو النقب أو نابلس والقدس وطبرية) بلا داخل أو

ضفة أو غزّة  وهكذا!. ولماذا لا نقول أنا (عائد) فلسطيني (من) يافا وحيفا ونابلس واللد والقدس بير السبع وغزّة! أو أية

مسمّيات أخرى، لمن يعيش خارجها.

 ملحوظة أخرى؛  لم يمر في تاريخ الشعوب ماضيها وحاضرها، شعب حاز على مسمّيات كثيرة. تفرّقه ولا تجمعه أكثر من هذا الشّعب، ومع ذلك ففي أي مسمّى يقوله للتعريف لا تغيب ولن تغيب كلمة( فلسطين) عنه.

عمّان – ألأردن

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here