باهر يعيش: الناشط الروسي نافانلي.. إزدواج معايير و….قلّة حياء

 المهندس باهر يعيش

حكّام دول الغرب! يلطمون الخدود يشقون الجيوب حزنا على قيام روسيا باعتقال الناشط السياسي الروسي (نافانلي) الذي كان ينتقد نظامها السياسي عبر موقعه الألكتروني، عند عودته إلى بلاده تمهيدًا لمحاكمته. كانوا يصفّقون له يعتبرونه، يعتبرون ما ينشره “مُنَزّلا” والعياذ بالله.. كان كمن يَحُكّ  لهم .. على جَرَب، كما المثل في بلادنا الواسعة، أمّ الأمثال ومضربها.

من ناحية أخرى؛ قامت قيامة هؤلاء السادة في بلاد الغرب منّا, نحن..البين محيط وخليج، والتي شاء حظّنا أن نخلق عالقين في(الوسط)، معلّقين في حبل يلتفّ على مجاري النّفس منّا وسط هِوّ بئر يتنافس على ماءه الرّكبان. هؤلاء السادة ذاتهم الذين قامت قيامتهم على روسيا، يسعون بشتى الطرق للقبض على (جوليان أسانج)، مؤسس موقع(ويكيليكس) والذي يتمتّع بقدرة أستثنائية على فكّ  شيفرات برامج الكومبيوتر بحثا عن الحقيقة ونشرها على الملأ عبر كمّ هائل من المعلومات الحسّاسة عن سلوك الأمريكيين في العراق بين قتل وذبح للآمنين من عربه. هذا الرّجل؛ كان قد لجأ ألى سفارة الأكوادور في بريطانيا_..الثّعلب العجوز ألبلا..أسنان- بعد أن نشطت السلطات أمريكية بملاحقته لمذة سبع سنوات, أزعج الغرب فيها الدنيا للضغط على حكومة تلك السفارة لتسليمه للسلطات البريطانية وبالتالي تسليمه للسلطات الأمريكيّة.

 أخيرا نجحت بريطانيا وبضغط من الرّيسة الكبرى في دنيانا هذه, بالقبض على (أسانج) من داخل السفارة,  لمحاكمته بتهمة لفّقوها له؛(الرّذالة!!!) عبر دولة أخرى هي (السّويد) التي أقامت عليه تلك الدعوى.. القضاء البريطاني رفض تسليمه للسويد والتي كانت حكا حتما ستسلّمه للسلطات الأمريكية لمحاكمته بتهمة تسريب معلومات فضائحية عن وثائق أمريكية حصل عليها. إستمر الفضائحيون بالشّتم بالعربدة, بذرف الدموع عبر وسائل أعلامهم لكن. في أتجاهين عكس اعكاس؛ الأتجاه الأوّل يذرفون الدموع  فيه على الناشط الروسي الذي اعتقلته سلطات بلاده, يطالبون بتحريره وأطلاق سراحه, والأتجاه الآخر وفيه يطالبون بتشديد قيود (أسانج) بإذلاله و بتسليمه للسلطات الأمريكية لمحاكمته.

نحن هنا لسنا في مقام الدفاع عن أو الهجوم على أيّ  من الناشطين أو من يسعون خلفهم..ما فينا..(إمكفّينا),كلمتنا واقفة دومًا. ففي بلاد غيرها!! نحن نعرفها!! مئآت مثلهم اعتقلوا لأسباب أقل أهمية بكثير من أسباب هذين الملاحقين. لكن في جانب آخر؛ نحن من ذاق المرّ والحنظل ووُخِذنا بالشوك, جُلِدنا بعد تعريتنا زورا وبهتانا وسط دوّار العالم؛ بتنا نعرف نفهم نعي (قذارة وقاحة قسوة) الكيل بمكيالين. نحن إرهابيون عندما ندافع عن وطننا المحتل فلسطين, إرهابيون إن رفعنا أعلامها ونشدنا ..موطني.. وألقى طفل حجرا في وجه جنديّ  شرس قتل أخيه, أو مستوطن عابر للقارات والتاريخ المزوّر يريد استيطان أرضه, قطع أشجارها, سجن قتل أخوانه فيها, وطرده منها.

نحن الإرهابيون  المعتدون، والمحتلّ مسكين مظلوم، فيد الذّبيح الذي هو نحن..تقاوم سكّين الجزّار وبالتالي .. نحن أرهابيّون نقاوم اليد العليا!.. نحن  في عرفهم المزوَّر, من احتلّ  فلسطين حديثا وهم من ألف ألف عام كانوا سكّانها!!, أهداها ربّهم لهم..ببلاش, لأنهم في عرفهم؛ همّ الشعب..المختار والباقي..المحتار عبيدا لهم. ألمنافقون يقفون ضدّ كلّ من وصموه بالمحتلّ لأرض هنا أو هناك زورا وبهتانا , للمشاغبة على الغير والسعي لنيل شرف لقب (المدافعين عن الأنسانية والحريّة) وهم منه براء, لكن بالنسبة لنا نحن اللذين أحتلّت أراضينا, قوم ضالّون إرهابيون محتالون منحرفون, و المحتلّ الأسرائيلي لها بالمحرّر..

إزدواج معايير و…قلّة حياء.

عمّان-ألأردن

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here