بالفيديو.. نجيب محفوظ: مصر اليوم مجاهدة وغدا ظافرة

njyb-mhfw-z_419621

متابعات- راي اليوم

لم تحظَ حواريات نجيب محفوظ الإذاعية والمرئية باهتمام كثير من الباحثين، قدر الجوانب المختلفة والمتعددة من إبداعه الخالد، ومنها حواريات نادرة (إذاعية وتلفزيونية) أجراها معه إعلاميون كبار في مراحل مختلفة من عمره، وإن كان أقدمها التي وصلت إلينا كانت بعد أن تجاوز الـ70 من عمره.

من هذه الحوارات الممتعة، ذلك الحوار الذي أجراه الإعلامي الراحل طارق حبيب على شاشة التلفزيون المصري، وأذيع في الثمانينيات من القرن الماضي (وهو من أقصرها وقتًا مدته نحو 11 دقيقة)، ليس هذا الحوار هو الوحيد الذي أجراه طارق حبيب مع صاحب نوبل على مدار عقد الثمانينيات، لقد أجرى معه نحو 5 حوارات كاملة في أماكن ومناسبات مختلفة (داخلي وخارجي)، وربما كان هذا الحوار (المرفق رابطه) هو آخرها؛ إذ بدا فيها تأخر نجيب محفوظ في السمع لحد كبير، كما أن إجابته جاءت شديدة التركيز والاقتضاب بعكس حواراته السابقة التي أجراها معه أيضًا.

لم يكن نجيب محفوظ روائيًّا فذًّا فقط، بل كان محاورًا من طراز رفيع، شهد كل من حاوره بأنه كان سريع البديهة حاضر الذهن حلو اللسان، خفيف الظل، تميز بنكاته و”قفشاته”، المعبرة عن عمق انتمائه وإخلاصه لروافد تكوينه الأولى ونشأته في حي الحسين العريق.. وروى فيها كثيرًا من الذكريات والحكايات والطرائف مع أصدقاء عمره من شلة الحرافيش القديمة، ولهذا تبقى لحوارياته المسجلة طزاجتها واكتنازها بثراء لحظتها التاريخية التي لم تخبُ رغم مرور سنوات على تسجيلها، وكذلك لآرائه وتصوراته وبعض أفكاره التي طرحها ودلت على مدى انفتاح آفاق الخيال لدى محفوظ وقدرته الرهيبة على طرح الأسئلة الافتراضية حول المستقبل ومحاولة الإجابة عنها بإبداعية نادرة.

في هذا التسجيل يقول محفوظ مثلًا: “عندما تنجح ثورة التعليم في إخراج أجيال جديدة متعلمة ومحبة للثقافة، سيتغير الوضع إلى الأحسن”، ويقول عنه نفسه: “أنا لا أخلو من عصبية.. لكن لي قدرة على تهذيب النفس”، و”لأن الأدب هو معشوقي الأول والأخير، فأنا لم أحب الوظيفة إلا باعتبارها وسيلة لكي أكون أديبًا فقط”.

وما أعظم المعنى الذي اختتم به محفوظ حواره مع طارق حبيب، يقول: “مصر كانت دائمًا عظيمة، وهي اليوم مجاهدة، وغدًا ظافرة بإذن الله”.

 

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. مصر كانت داءماً عظيمة حتى داهمها العسكر بالهزائم كان أولها ٥٦ ثم ٦٧ والانتصار المنقوص في ٧٣ … ولكن مصر صابرة ومجاهدة ضد الأنظمة العسكرية المتعاقبة ثم كانت الطامة الكبرى التي حلت بالشعب المصري بالإنقلاب الدموي على الديمقراطية والحريّة والقمع التعسفي بقبضة من حديد … ولكن غداً مصر ظافرة على هولاء العسكر من أفلسوها ودمروها وأهانوها وحطموها وخزلوها وجوعوها … النصر لمصر على هولاء !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here