باكستان وتركيا.. صفقات سفن حربية في الأفق

كراتشي /  الأناضول

في إطار الدور الهام الذي تضطلع به في تطوير وتعزيز قدرات الجيش الباكستاني، خلال الأعوام الأخيرة، تسعى شركات الصناعات الدفاعية التركية للتوقيع على مشاريع جديدة مع إسلام أباد.

نائب وزير الدفاع التركي، محسن ديره، تطرق، في مقابلة مع الأناضول، إلى مشاريع الصناعات الدفاعية الحالية بين أنقرة وإسلام أباد، وذلك على هامش مشاركته في معرض الصناعات الدفاعية الدولي، في مدينة كراتشي الباكستانية.

واعتبر ديره، أن مشاركة بلاده في المعرض تعد الأكبر من نوعها، إذ بلغ عدد الشركات المشاركة 25.

ولفت إلى وجود تطورات ملموسة في المباحثات بين البلدين بشأن الصناعات الدفاعية، خصوصا بعد صفقة بيع السفن الحربية التركية من طراز “ميلغم”.

وأعرب عن توقعاته بأن تتلقى بلاده، في المستقبل، عروضا من باكستان بشأن شراء سفن بحث وإنقاذ.

وبالنسبة للمسؤول التركي، فإن وزارة الدفاع ببلاده تتمتع بقدرات إنتاجية كبيرة، بفضل احتوائها على جملة من مراكز الصناعات الدفاعية مثل الترسانات العسكرية، والمصانع، ومؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيميائية “MKEK”.

وأضاف: “تحدثنا مع المسوؤلين الباكستانيين حول إمكانية التعاون في تسويق عدد من المنتجات الدفاعية التركية، مثل مشاريع الذخائر الخاصة بمؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيميائية، ومدافع العاصفة، التي يجري تصنيعها في المصانع العسكرية”.

وتوضيحا لما سبق، أردف: “عقدنا سابقا لقاء مثمرا للغاية مع وزيرة الإنتاج الدفاعي الباكستانية زبيدة جلال، حيث أعلنت عن حاجة بلادها لسفن خاصة بالبحث والإنقاذ، ولقد قمنا بدعوتها لحضور معرض الصناعات الدفاعية الدولي (IDEF)، المقرر عقده في دورته السنوية بإسطنبول، وزيارة أنقرة قبل ذلك لمقابلة عدد من شركات الصناعات الدفاعية”.

وبالنسبة لـ”ديره”، فإن المسؤولين الباكستانيين يولون اهتماما كبيرا لشراء المنتجات الدفاعية من تركيا.

وأشار أنه “يمكن أن نزيد من حجم صادراتنا الحالية إلى باكستان بمعدل 5 أو 10 أضعاف، ونحن نمتلك القدرات اللازمة لهذا الأمر”.

كما أعرب عن رغبة بلاده في الاستفادة من قدرات باكستان المتقدمة في الصناعات الدفاعية، خاصة في مجالات مثل تقنيات الصواريخ، وزيادة مدى بعض الذخائر، فضلا عن مشاريع تصنيع الطائرات.

وقال “عند التركيز على احتياجات البلدين في قطاع الصناعات الدفاعية، من خلال التعاون مع الشركات الناشطة في هذا المجال حتى موعد انعقاد معرض “IDEF”، أعتقد بأن معدلات التصدير إلى هذا البلد ستتضاعف، ولدينا الإمكانيات اللازمة لتحقيق ذلك”.

وبخصوص تصدير السفن الحربية التركية من طراز “ميلغم”، أوضح ديره، بأنه لا توجد مشاكل في هذا الشأن، حيث أفاد “إننا الآن في مرحلة تسديد الدفعات الأولية، إذ سيتم إنشاء سفينتين في كراتشي، وسفينتين في حوض بناء السفن بإسطنبول، ولقد أتممنا كافة التحضيرات اللازمة في هذا الخصوص”.

وأوضح أن “السفن الجديدة تتميز عن سابقاتها بأنها تحتوي على أنظمة مسلحة وأنظمة تحكم مختلفة، ولذلك سيطرأ تصميم السفن لبعض التغيير، حيث سيتم إنشاء التصاميم الجديدة خلال الأشهر العشر القادمة، ومن ثم سيتم البدء بقص الصفائح المعدنية اللازمة، ومن ثم البدء بصناعة السفن”.

لفت إلى أنه من المنتظر أن يتم تسليم السفن في موعدها، في حال لم تحدث مشاكل من الجانب الباكستاني في تسديد الدفعات المالية.

كما أشار إلى أن شركة تشغيل المصانع العسكرية والترسانات التركية “أسفات/ASFAT”، التي تأسست مطلع 2018، وتتبع لوزارة الدفاع، تؤدي دورا هاما في تسويق المنتجات الدفاعية.

وأعلن ديره، أن السلطات الباكستانية تقدمت بطلب لـ “أسفات” مؤخرا، لاستيراد زورقين لخفر السواحل من طراز “GUNBOAT”، وأنه من المنتظر أن يجري التوقيع على الطلب على هيئة اتفاقية بين حكومتي البلدين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here