باكستان تجري أول انتخابات في المنطقة الجبلية التي كانت تخضع للقاعدة وسط تفاؤل حذر

إسلام أباد (د ب أ)- بدأ ناخبو باكستان الإدلاء بأصواتهم صباح السبت في أول انتخابات تجرى في المنطقة القبلية شمال غربي البلاد والتي كانت تخضع لسيطرة المسلحين الإسلاميين لسنوات طويلة، وهو سبب يدعو لتفاؤل حذر.

ومن المقرر أن يختار الناخبون 16 عضوا لبرلمان إقليم “خيبر باختونخوا” القبلي في شمال غرب البلاد، حسبما ذكر ألطاف خان المتحدث باسم مفوضية الانتخابات. وتغلق مراكز الاقتراع أبوابها في الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (1200 بتوقيت جرينتش)، ومن المتوقع إعلان النتائج غدا الأحد.

وقال خان إن الجيش الباكستاني نشر قواته لتأمين 897ر1 مركز اقتراع. وتم نشر حوالي 35 ألفا من قوات الأمن والقوات شبه النظامية في أنحاء الإقليم لضمان الحالة الأمنية.

ويتنافس في الانتخابات 285 مرشحا يمثلون الأحزاب السياسية الباكستانية، وبينها حزب “حركة إنصاف” الحاكم. ويبلغ عدد المسجلين في الجداول الانتخابية ثلاثة ملايين باكستاني.

وتضم قائمة المرشحين امرأتين، هما ناهد أفريدي، عن حزب “عوامي الوطني”، ومالاسا، عن حزب “الجماعة الإسلامية.”

وأوضح خان أن هذه هي المرة الأولى التي يدلي فيها المواطنون بأصواتهم في الانتخابات الإقليمية بعد دمج المناطق القبلية الخارجة عن القانون في الإقليم من خلال تعديل دستوري العام الماضي.

وكانت المناطق القبلية تلك- وهي سبع مناطق تتمتع بحكم شبه ذاتي قرب الحدود الأفغانية- تخضع حتى العام الماضي إلى نظام يرجع إلى عهد الاستعمار ولا يسمح بممارسة أنشطة سياسية.

وسمحت الإصلاحات القانونية والإدارية والسياسية المذكورة في التعديل الدستوري بإجراء انتخابات للبرلمان الوطني والبرلمانات الإقليمية.

وكان الفراغ السياسي أحد العوامل التي ساعدت المسلحين الإسلاميين المرتبطين بتنظيم القاعدة على إقامة قواعد لهم في هذه المنطقة الوعرة.

وتسلل المسلحون إلى المنطقة من أفغانستان المجاورة في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2011، وما أعقبه من هجوم أمريكي على أفغانستان.

وتمكن الجيش الباكستاني من استعادة السيطرة على المنطقة عبر سلسلة من الهجمات على مدار سنين، ولا تزال هناك مخاوف من أن يسعى متطرفو تنظيم الدولة (داعش) إلى أن يخلفوا القاعدة في السيطرة عليها.

ويتركز تنظيم الدولة في إقليم “ننكرهار” الأفغاني المتاخم لحدود منطقتين من المناطق القبلية السبعة في باكستان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here