باسم فرج الله: فلسطين ليست سياسة ولا اقتصاد

باسم فرج الله

منذ عصر الكتابة الاولى والخط والمنكسر. منذ سقوط الأحرف في تاريخ الزيف البشري وتحسس الانسان قيمة القصة وتحريفاتها واتقان البشر للرواية وإيحاءاتها فلسطين لم تكن سياسة ولا اقتصاد.

عندما قاتل الياباني  واللبناني والتونسي والمصري  والأردني والإيطالي والألماني والفنزويلي والباكستاني  ليس لكسب سياسي خاص بل لكسب انساني ورمزية الرفض ورفع اليد في وجه الظالم والقوي. قاتلو لإيمانهم بان هذه الارض نحن فيها خلفاء وان ميزان العدل يحتاجهم فكانو ثقلا مع فلسطين.

فلسطين رافعة أنظمة تشدقو بها عندما كانت القصة بين الظالم والمظلوم.  فمن ترك الرئيس حافظ الأسد وصدام حسين وغيرهم على قمة الهرم الوطني دون تشكيك لعقود كانت فلسطين. من ترك القذافي وغيره كانت فلسطين وان هي براء مما اقترفو او لم يقترفو.

تغيرت مدلولات الرواية واحتاجت المعادلة الجديدة تغييرات فأمست الشرعية تأخذ من البيت الأبيض وليست من قلوب المظلومين والمقهورين.

الفلسطيني لم يكن يوم معتد، فيوم ركب البحر قبل الميلاد صنع مراكب شحن وأرسل المعرفة للعالم ولم يرسل الجند والجيوش. صدرت فلسطين ابناءها ليعلمو العالم وحتى عندما مر مستكشفين سيدنا موسى وعبرو النهر لم يأكلهم الفلسطينيون بل تركوهم يعودو لموسى ودينه.

اليوم يأتي فتى يقص قصص اوليه. قصص الوطن والمال وكيف نستغرب من مستعمر كان جده الاول هاجر من اجل المال والنهب وسرقة ارض، فمصطلحات رواياتنا لا تتناسب وفكرة قصصه المزعومة. نعم نحن نحب الشعارات الكثيرة لكنها سياستنا ان نقول لا ونقدم المزيد ونعيش الفقر بغنى عن خرافة يصنعها فتى.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here