باسم الشعب سُجن وباسمه بُرء والشعب منهم بَراء

hamid-bin-atia-.jpg77

 

د.حميد بن عطية

انتهى فصل هام من فصول المسرحية الانقلابية المقرفة التي قادها قائد قوات الجيش المصري الباسل ضد رئيسه المنتخب شعبيا وديمقراطيا لأول مرة في تاريخ مصر القديم والحديث وكان حكم القضاء المصري ببراءة الرئيس المخلوع حسيني مبارك ونجليه وبعض قيادات زمنه البائد بمثابة دق أخر مسمار في نعش ثورة الشارع المصري التي خرجت عن بكرة أبيها لساحة التحرير ولكل شبر من أرض مصر الطيبة.

القضاء المصري تفرد هذه المرة بحكم لم يشهد له التاريخ مثيلا،فكيف برجل حكم مصر لأزيد من ثلاثة عقود،حرم شعبه من أبسط  شروط الحياة الكريمة ودفع بالكثير منه الى شوارع القاهرة وغيرها من المدن المصرية للتسول ولكسب قوت يومه بطرق شريفة وغير شريفة،كيف لرجل دفع جزءا كبيرا من شعبه الى اتخاذ المقابر مسكنا فألتقى أحياء مصر بأمواتها في ديكور سيبقى وصمة عار في جبين هذا الحاكم الذي من المؤكد أنه لا يعرف للكرامة والعزة سبيلا.

العدالة المصرية  كباقي أجهزة القضاء العربية،برأت رئيسا،أكل خبز شعبه ويدفعه يوميا للوقوف ساعات في طوابير طويلة من أجل الظفر برغيف يقيم صلبه، مبارك سرق أحلام شعبه ويتم أطفاله ورمل نساءه وتسبب قرارته في زهق أرواح خيرة من شبابه وشباته، العالم كله شاهد كيف دهست عجلات مركباته الأمنية المواطن المصري الأعزلوإذا بالقضاء الذي من المفترض أن يقف الى جانب  هذا الشعب الطواق للحرية والانعتاق.

لن تكون أحكام القضاء المصري خاصة  والعربي عامة عادلة في ظل الاستبداد لأنه العدالة قرينة الحرية و لأن  القضاء مصدر قوته وأحكامه تصدر باسم الشعب فكيف لهذا القضاء  يدير ظهره لشعبه الصابر الثائر المضحي بنفسه وماله من أجل عزة مصر وكرامة شعبها لأنه ببساطة مصر ليست ملكا للمصريين وحدهم بل هي سنام الأمة العربية  ووقفها الخالد .

بعد قرار القضاء المصري بتبرئة حسني مبارك وشلته ،تيقنت بلا ريب لماذا لا تحترمنا الأمم المتحضرة ولماذا يضحك الغرب علينا ويجعل من حكامنا عرائس قراقوز يحركها على مسرح الأحداث الدولية لتستبد شعوبها وتسكت صوت الأحرار وتجعل من الوطن العربيمغنمه سائبة ومن المواطن رهينة الظلم والاستبداد .

لقد عاد مبارك ومن معه وشارفت مسرحية السيسي المقرفة على الانتهاء وسيسدل الستار قريبا بتبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك وجماعته من كل التهم المنسوبة اليهم باسم الشعب المصري و هاهو قضاء مصر العظيمة يسجن مبارك وزمرته بسام الشعب ويبرئه  باسم الشعب كذلك، لكن الشعب المصري الحر براء من كل هؤلاء.

الشعب لا ولن يموت وسيولد من رحم الأزمة رجالا يكسرون سلاسل الظلم والاستبداد ويعيدون عقارب الساعة المصرية لتدق بدقات أمال وأحلام شعبها وسينبض القلب المصري مجددا لتتدفق دماؤه الزكية وتبعث الروح العربية في جسد مصر وكل الأمة العربية من المحيط الى الخليجموذنة بميلاد فجر جديد تسود وتسوس فيه الشعوب.

اعلامي وكاتب جزائري

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. استاذي الكريم :-
    “أتمنى الرد منكم على مابين الأقواس ”
    وكذلك و..
    خاصة مفهوم كم عن :-
    ١-ألأستبداد!؟

    ٢- عن الحاكم العادل المستبد!؟

    ٣- عن الحاكم المستبد العادل !؟

    ٤-وأيضاً تخبرنا عن من أصل هذا بتاريخنا المتخلف والماضي !؟
    ووجهة نظركم عنه آخراً!؟
    لن تكون أحكام القضاء المصري خاصة والعربي عامة عادلة في
    (((ظل الاستبداد)))

    لأنه العدالة قرينة الحرية و لأن القضاء مصدر قوته وأحكامه
    ((( تصدر باسم الشعب )))

    الشعب لا ولن يموت وسيولد من رحم الأزمة رجالا يكسرون

    (((سلاسل الظلم والاستبداد )))

    ((( تسود وتسوس فيه الشعوب.)))

  2. هذه جريمة اخرى يجب ان يحاسب عليها الاخوان المسلمون .
    جريمة ضد الشعب المصري جريمة ضد الاسلام السياسي كبديل للانظمة الحالية.
    الاخوان كانوا اغبياء لا ارى لغبائهم حدودا انقدهم السيسي بانقلابه فلو لم ينقلب عليهم لانفضح هذا الغباء للعالم فهم على الاقل الان سيتحججون بان سبب فشلهم الذريع هو الانقلاب.
    الم يقرأ احدهم عن الثورات المضاده و كيفة خروجها . كان لهم العدد و العدة و لم يمنعوا حتى عسكريا من الدرجة الثالثة من السيطرة على حكم كان اكبر منهم بكثير.السيسي ليس بمستوى اتاتورك الجبار او حتى بينوشيه.
    جريمة الاخوان انهم لم يستمعوا لاحد لم يستمعوا الا لشيوخهم. رجال خارج التاريخ.لا استطيع حتى التعاطف مع ما وقع لهم .
    خربوا بيوتهم و بيوت المصريين و اضاعوا فرصة تاريخية لانقاذ الامة العربية. و جريمتهم الاكبر الان هو الدفع بشباب مغرر به للتظاهر غير مكترثين بالارواح التي تسقط من اجل سلطة لا يستطيعون امساكها و لو عادوا ماذا سيقدمون؟
    ما هو هذا الخير العميم الذى سننتظره منهم .
    و قمة غبائهم هو انهم للان لا يدركون سبب سقوطهم و خروجهم ادلاء.لا يزالون يلومون الاخرين و يلومون انفسهم في امور لا يجب ان يلوموا انفسهم عليها لم يدركوا حتى تشخيص الداء فما بالك بالدواء.
    اتمنى الا يكون المرشد الاعلى او الرئيس مرسي يعزوان ما وقع لهم لتركهم قيام الليل.
    و الله ليست شماتة و لكن غضب شديد على هذه العصابة

  3. الحمدلله ان اختلاف الراي لايفسد للود قضيه
    واني الوحيد من علق عليك
    وعلى أحلامكم !؟

  4. انتهى فصل هام من فصول المسرحية الانقلابية المقرفة التي قادها
    ( مكتب الارشاد للأستئلاء على بلد بحجم مصر وماذا تعني مصر( هل هذا مفهوم )

    قائد قوات الجيش المصري الباسل
    اتى بأنتخابات
    رئاسيه وحكم مصر وبشهادة شعبه
    وشهد لها العالم
    رضي ام لم يرضى كذلك رضيت ام لم ترضى هذا من حقك !

    حكم القضاء المصري ضد حسيني مبارك ونجليه وبعض قيادات زمنه البائد
    ( بقانون ماثل أمامه حتومم وضعه مبارك وألاخوان وقت حكمهم لم يحاولوا ولو للحظه بتغييره

    والأخوان هم من دق أخر مسمار في نعش ثورة الشارع المصري التي خرجت عن بكرة أبيها لساحة التحرير ولكل شبر من أرض مصر الطيبة.
    لو لم يركبوها..
    والدليل ١٩ مارس ٢٠١٢ م

    اما عن القضاء المصري :-
    فحاول مرسي بكل ما اوتي من قوه أن يقهرهم ولم يستطع
    ولاتنسى الدعوه
    لأسقاط المحكمه الدستوريه
    اللتي لم يحدث مثلها بالعالم اجمع !!!

    مرسي هو من (تفرد )
    هذه المرة بحكم لم يشهد له التاريخ مثيلا،
    وحاول بقراراته الاستبداديه أن يفعل مثل ما فعل مبارك المستبد لولا .. أن ثار عليه عامة المصريون ونخبهم قاطبه

    العدالة المصرية ليست كباقي أجهزة القضاء العربية،بل هي شامخه وحصن من حصون مصر.

    العداله المصريه
    برأت رئيسا، ( حسب ماهو موجود أمامها يا فصيح !؟
    ونرجوا ان لاتصيح
    وتقيم الدنيا وتقعدها!؟

    لن تكون أحكام القضاء المصري خاصة والعربي عامة عادلة في ظل الاستبداد
    نعم انا معك
    ولكن دعنا نبدا بمحاربة الاستبداد الطاغي الديني أولاً

    ونعم للعداله ..لأنه العدالة قرينة الحرية !؟

    ولكن أي حرية أخونة دوله كامله بمثل حجم مصر
    بالمحليات والمحافظين ومدراء العموم و و الخ الخ
    وليس الكفاءه
    اي اهل الثقه والعشيرة
    أي مستوى ضحل هذا!؟
    وكل من ركب دقن طالته المنفعة !؟
    أي جوهر هذا واي نظام هذا
    هل هو حكم ( الولي الفقيه المرشد )

    بعد قرار الدعوه للهجمه على القضاء المصري
    وضحت الرؤيه وأن المرشد وعشيرته يترصد
    الوطن وليس المحكمه بجلالة قدرها
    و
    ،تيقنت بلا ريب لماذا لا تحترمنا الأمم المتحضرة ولماذا يضحك الغرب علينا ويجعل من حكامنا عرائس قراقوز يحركها على مسرح الأحداث الدولية لتستبد شعوبها وتسكت صوت الأحرار وتجعل من الأوطان العربيه مغنمه وحكم التغلب فريضه
    وسائبة
    ومن المواطن رهينة الظلم والاستبداد .

    لقد عادت الموسسات للعمل
    ووضح أداء الرئيس السيسي

    وليس رئيس مشخلع يهز جسد
    وبحركاته البهلوانيه يحكم مصر
    وبفظاظته المقرفة على الانتهاء وسيسدل الستار قريبا
    بالحكم عليه هو وعشيرته وشلته بالجرم والادله المشهوده
    عندها تعال ونظر علينا!؟

    الشعب المصري الحر براء من كل هؤلاء.
    اللذين تدافع عنهم
    والشعب لا ولن يموت وسيولد من رحم الأزمة رجالا يكسرون سلاسل الظلم والاستبداد ولن تعاد عقارب الساعة المصرية للوراء.
    بل لتدق بدقات المستقبل المنتظر واللذي تراه ماثل أمام أعينك
    والأنتخابات البرلمانية بالطريق
    وأمال وأحلام شعبها لم ولن تتوقف وسينبض القلب المصري مجددا لتتدفق دماؤه الزكية .

    اللتي حاول المتطرفون والمتشددون والخونه ان يريقوها ونعم فعلوا ولكن هذه ضريبة الوقوف بوجههم وحماية الوطن اللذين هم أهل له وكذلك أهله
    وليس ( العشيره )!!!
    ..وأبشرك ستبعث الروح العربية في جسد مصر وكل الأمة العربية من المحيط الى الخليج (وليس بأعلان الجهاد على منبر مصر ضد دوله عربيه أخرى بل بلم الشمل والذهاب للمستقبل ) .!؟
    وانشالله
    موذنة بميلاد فجر جديد تسود وتسوس فيه الشعوب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here