باريس مرتاحة لقرار واشنطن الانسحاب “تدريجيا” من سوريا وتقول أن التحالف الدولي يمكن أن يقوم بعمليات ضد الجهاديين انطلاقا من العراق

باريس – (أ ف ب) – عبرت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي الأحد عن ارتياحها لقرار الولايات المتحدة الانسحاب “تدريجيا” من سوريا، وأكدت أن التحالف الدولي يمكن أن يقوم بعمليات ضد الجهاديين انطلاقا من العراق إذا احتاج الأمر.

وقالت بارلي في برنامج “مسائل سياسية” لإذاعة “فرانس انتر” وصحيفة “لوموند” و”فرانس تلفزيون”، “إذا ما صدقنا كل التصريحات الأخيرة الأميركية فإننا نتجه مجددا إلى انسحاب تدريجي ومنسق جدا”.

وأضافت “أنه نبأ سار جدا إذا استمرت الأمور على هذا المنحى” مؤكدة مجددا أن المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية “لم تنته”.

في كانون الأول/ديسمبر 2018 فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحلفاء بإعلان انسحاب قريب للعسكريين الأميركيين الألفين المنتشرين في سوريا لمحاربة الجهاديين. وأكد أن ذلك سيتم “بوتيرة متناسقة”.

وتوعد ترامب “بتدمير إقتصاد تركيا إذا هاجمت الأكراد” في حين تهدد أنقرة منذ أسابيع بشن هجوم جديد على وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة “إرهابية” لكنها حليفة واشنطن في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وتابعت الوزيرة “الأمر الثاني الذي قمنا به حيال الشركاء الأميركيين هو الإصرار على ضرورة إعطاء الأكراد ضمانات أمنية”.

وأضافت “مسألة ضرورة حماية الأكراد أخذت حاليا في الاعتبار بشكل واضح من الحلفاء الأميركيين”.

وذكرت أن التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الاسلامية بقيادة أميركية سيتمكن من العمل أيضا إنطلاقا من العراق بعد إتمام الإنسحاب من سوريا.

وقالت “إننا شركاء في التحالف وسنبقى كذلك. هذا التحالف لن ينسحب من المنطقة وسيبقى في العراق (…) سيواصل تدخله”.

وتابعت “قسم كبير جدا من هذا التحالف لا بل الأكبر في العراق ما يسمح بالقيام بعدة أمور أولا دعم تدريب القوات المسلحة العراقية التي تتصدى بنفسها للإرهاب وإمكانية إعادة التدخل في سوريا لكن بشروط”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد الخميس أن فرنسا ستبقى “مشاركة عسكريا في التحالف الدولي في المشرق” في 2019.

وفرنسا التي شهدت اعتداءات تبناها تنظيم الدولة الاسلامية تنشر 1200 جندي في التحالف للمشاركة في عمليات جوية وقوات خاصة في سوريا وتدريب الجيش العراقي.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here