“الوفاق” الليبية تطالب باريس بتوضيح وجود أسلحة فرنسية في غريان.. وفرنسا ترد أن هدفها حماية العناصر الاستخباراتية الفرنسية في ليبيا

باريس – الاناضول- (أ ف ب) – طالبت حكومة الوفاق الوطني الليبية، الجمعة، باريس بتقديم توضيحات حول وجود أسلحة فرنسية عثر عليها في مدينة غريان (غرب) خلال عملية عسكرية على قاعدة تابعة لقوات الجنرال خليفة حفتر.
جاء ذلك في رسالة بعثها وزير الخارجية محمد سيالة إلى نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، وفق بيان نشرته الوزارة الليبية على صفحتها الرسمية عبر فيسبوك.

وأوضح البيان أن سيالة طالب الجانب الفرنسي بتوضيح متى تم شحن الأسلحة وكيف سلمت ومعرفة حجمها الذي يتنافى وجودها مع ما تصرح به باريس في المحافل الدولية واللقاءات الثنائية بدعم حكومة الوفاق باعتبارها الحكومة المعترف بها دوليا .
وأشار أن الخارجية الفرنسية قد أبلغت سفارة طرابلس لدى باريس بأن موضوع الأسلحة في ليبيا معنية به وزارة الدفاع الفرنسية .
ونهاية يونيو/حزيران الماضي، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني عثرت على 4 صواريخ جافلين  الأمريكية في قاعدة يستخدمها رجال تابعين لحفتر.
وأكدت وزارة الدفاع الفرنسية سابقا أن صواريخ جافلين التي تم العثور عليها في غريان هي فعلا ملك للجيش الفرنسي وقد تم شراؤها من الولايات المتحدة.

من جانبها، أكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي الجمعة أن الصواريخ التي عثر عليها في أحد مقار المشير خليفة حفتر بالقرب من طرابلس واعترفت فرنسا بامتلاكها، “لم تكن بين أياد ليبية”.

وصرحت بارلي لإذاعة “فرانس انفو” أن “التصريحات التي نقرأها هنا وهناك حول وجود هذه الصواريخ بين أياد ليبية خاطئة والأمر ليس كذلك إطلاقا”.

وتأتي تصريحات الوزيرة الفرنسية بعدما طلبت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة مساء الخميس توضيحات “عاجلة” من باريس.

ولم توضح الوزيرة الفرنسية لماذا “من الخطأ” التأكيد أن الصواريخ كانت “بين أيدي ليبية” بينما اعترفت كل الأطراف بأنه تم العثور عليها في مقر للمشير حفتر.

وكان وزير الخارجيّة في حكومة الوفاق محمّد الطاهر سيالة طالب نظيره الفرنسي جان إيف لودريان في رسالة “بتوضيح الآليّة التي وَصلت بها الأسلحة الفرنسيّة التي عثِر عليها في غريان، إلى قوّات حفتر، ومتى تمّ شَحنها وكيف سُلِّمت”.

كما طالب سيالة نظيره الفرنسي بـ”معرفة حجم هذه الأسلحة التي يتنافى وجودها مع ما تصرِّح به الحكومة الفرنسيّة في المحافل الدوليّة واللقاءات الثنائيّة بدعمِ حكومة الوفاق الوطني باعتبارها الحكومة المعترف بها دوليًا”.

وردت بارلي الجمعة “لم تنقل إطلاقا إلى أي جهة ولم يكن من المقرر استخدامها إلا لهدف واحد هو حماية العناصر الفرنسيين الذي كانون يقومون بأعمال استخبارات في إطار مكافحة الإرهاب”، مشيرة إلى أن “هجمات عدة لداعش وقعت في ليبيا بما في ذلك في وقت قريب جدا”.

وتابعت أن “هذه الصواريخ تم تعطيلها لذلك كانت مخزنة في مكان يتيح السماح بتدميرها”.

وكانت وزارة الجيوش الفرنسيّة قالت الأربعاء إنّ صواريخ جافلين الأميركيّة الصّنع، التي عثِر عليها في قاعدة غريان على بُعد نحو مئة كيلومتر جنوب غرب طرابلس، “تعود في الواقع إلى الجيش الفرنسي الذي اشتراها من الولايات المتّحدة”، مؤكّدةً معلومات كشفتها صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء.

لكنّها نفت أن تكون قد سلّمتها إلى قوّات حفتر أو خرقت الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة إلى ليبيا، موضحةً أنّ تلك الأسلحة غير صالحة للاستعمال.

وكانت الصحيفة الأميركيّة ذكرت أنّ قوّات موالية لحكومة الوفاق الليبيّة عثرت لدى استعادتها في نهاية حزيران/يونيو قاعدةً لحفتر على أربعة صواريخ مضادّة للدبّابات.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الغريب لم توضح الوزيرة الفرنسية اسباب أصرارها على التأكيد أن الصواريخ لم تكن “بين أيدي ليبية” بينما اعترفت كل الأطراف بأنه تم العثور عليها في مقر غرفة العمليات بمدينة غريان .ولم تجب عن التالي
    متى تم شحن الأسلحة لليبيا ؟
    وكيف ولمن سلمت الأسلحة ؟
    ومعرفة حجم اجمالى الأسلحة للقوة الفرنسية وماتم سحبه منها وهل هناك أسلحة او ذخائر لازالت مخزنة فى ليبيا حاليا ؟

  2. يعني حكومة الوفاق وباقي الجماعات مش عارفين ان فرنسا لها باع طويل بخراب ليبيا . يعني مفكرين حالهم عم يتعاونوا مع انبياء .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here