بارزاني يدين حرق مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد وقيام غاضبين بحرق علم الإقليم وصور الرموز الكردية ورفع علم الحشد الشعبي على المبنى.. الرئاسة العراقية تدين الحادثة

اربيل(العراق) – بغداد – (د ب أ)-أدان نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، اليوم السبت عملية إحراق مقر فرع الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد وقيام غاضبين بحرق علم الإقليم وصور الرموز الكردية ورفع علم الحشد الشعبي على المبنى.

وقال بارزاني في بيان صحفي:” تلك الهجمة تعد عملاً تخريبياً ومهاجمة مقر حزب ساهم في إسقاط الدكتاتورية في العراق، هي بالتالي مهاجمة  التاريخ النضالي المشترك للكرد والقوى العراقية الثائرة للقضاء على الظلم ، كما أنها مهاجمة للتعايش السلمي وتقويض للسلم المجتمعي والسياسي ، ولا تتفق مع مبادئ الدستور والديمقراطية وحقوق الإنسان”.

وأضاف أن”قوات البيشمركة والحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية سطرت تاريخاً مشتركاً جديداً في الحرب عل داعش، ونأمل أن تؤدي هذه الشراكة إلى المزيد من التعاون السياسي في سبيل إنقاذ كل شعب العراق من الأوضاع المتدهورة التي يعاني منها”.

وأكد أنه “لا ينبغي لأي تصريحات أو سجالات في أي مجال  أن تخرب هذه الشراكة الجديدة بين قوميات ومكونات العراق الجديد، ويجب أن تستخدم كافة الأطراف الشراكة النضالية الماضية في مساعدة الحكومة الاتحادية العراقية على إقامة إدارة أفضل تخدم شعب العراق”.

ودعا بارزاني جميع الأطراف إلى” التعامل بهدوء مع هذه الحادثة، وأن تباشر المؤسسات المعنية في الحكومة العراقية بالتحقيقات والإجراءات القانونية بصورة جدية وبسرعة وتقدم المخربين للقانون”.

وأعلنت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي إدانتها الشديدة لحرق علم إقليم كردستان العراق في بغداد اليوم السبت.

وأكدت الكتلة في بيان صحفي أن “حرق علم الإقليم يمثل إعتداءاً و إهانة لجميع أبناء الشعب الكردي، ولا يمثل حزبا أو طائفة، بل يمثل رمز شعبٍ بكامله دستورياً، والاعتداء عليه يشكل تهديداً للسلم الأهلي و وحدة العراق و شعبه”.

وشدد البيان على أن “هذا العلم ضحينا من أجله بالغالي والنفيس و لن نقبل بالتجاوز على قدسيته بتاتاً”.

وجاء في البيان: “إننا إذ نستنكر بشدة هذا العمل غير المسؤول و غير المبرر الذي جاء بحجة أنه ردة فعل على تصريح شخصي لأحد السياسيين الكرد، فإنه يشكل خطراً على العملية السياسية واستقرار البلاد ويثير الفتنة القومية والطائفية التي ما لبث العراق أن تمكن من وأدها بعد أن دفع ثمنها الأبرياء من شعبنا وزُهِقَت بسببها أرواح آلاف الضحايا وتسببت في تهجير الملايين الذين ما زال أغلبهم يعيش في إقليم كردستان”.

ودعا البيان ” جميع القادة السياسيين إلى تغليب المصلحة العليا للعراق و الشعب العراقي الذي يواجه أزمات صحية ومالية خطيرة بدلاً من دفع البلاد إلى العنف و إثارة النعرات الطائفية والقومية”.

كما  دعا” القائد العام للقوات المسلحة والقوات الأمنية لأداء الواجب في حماية مقرات جميع الأحزاب السياسية وخصوصاً الممثلة في البرلمان والحكومة العراقية لمنع أية أجندات لإثارة الفتنة و جر البلاد إلى الفوضي والتناحر بين مكونات الشعب العراقي”.

ودعت هيئة الحشد الشعبي العراقية أتباعها اليوم إلى “الحفاظ على هيبة الدولة والسلم المجتمعي واحترام رجال الأمن في هذا الظرف الحساس”.

وقال بيان لهيئة الحشد الشعبي:”نتفهم مشاعر العراقيين والمحبين والحريصين على تضحيات ودماء أبناء الحشد الشعبي، كما ندعم حرية الرأي والاحتجاج والتظاهر السلمي بما نص عليه الدستور  لكننا نرفض استخدام العنف والتخريب بأي شكل من الاشكال”.

وكان متظاهرون عراقيون أضرموا النار في وقت سابق اليوم بمقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في وسط بغداد، احتجاجا على تصريحات أدلى بها القيادي في الحزب وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري، وصفت بأنها “مسيئة للحشد الشعبي”.

وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مجاميع كبيرة من أنصار الحشد الشعبي العراقي، اقتحمت مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني وسط بغداد، وأضرمت النيران في أجزاء من المبنى المحاط بقوات من الأمن الكردي ، وشوهدت ألسنة النيران وسحب الدخان تتصاعد من البناية المحاطة بالمتظاهرين  الغاضبين .

وتظاهر عدد من الأشخاص صباح اليوم أمام مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأقدموا على اقتحامه رغم وجود قوات مكافحة الشغب.

ورفع المتظاهرون صوراً لقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، اللذين اغتيلا في ضربة جوية نفذتها طائرة أمريكية مسيرة قرب مطار بغداد في كانون ثان/ يناير  الماضي.

وكان زيباري طالب، في تصريحات متلفزة، بحل الحشد الشعبي.

ومن جهتها أدانت الرئاسة العراقية، اليوم السبت، حادثة استهداف مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد، مؤكدةً ضرورة الحفاظ على السلم المجتمعي، كذلك استنكرت حادثة “الاعتداء الإرهابي الجبان” في قضاء بلد في محافظة صلاح الدين.

وجاء في بيان للرئاسة العراقية تلقت السومرية نيوز نسخة منه، أنه “في الوقت الذي تتضافر فيه الجهود الوطنية لمواجهة الأزمات التي تهدد أمن واقتصاد البلد، شهدنا اليوم حادثة الاعتداء على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد من قِبَلِ مجموعة غير منضبطة وخارجة عن الأطر السلمية في حرية التعبير عن الرأي وحفظ هيبة الدولة والسلم المجتمعي”.

وأضاف البيان، أن “التعاون والتكاتف الجهادي بين الجيش والبيشمرگة والحشد الشعبي، والقوى الأخرى هي مَن جاءت بالنصر على الإرهاب، ومن غير المقبول إدخال هذه التضحيات بالسجالات الجانبية والطرق المنفعلة والتخريبية التي عبّرت عن ذلك بالإساءة إلى علم كردستان الذي له رمزيته ودلالته التاريخية لدى العراقيين، ويُعدّ جزءاً من الكيان الدستوري العراقي”.

وتابع البيان، أنه “انطلاقاً من موقفنا الثابت في دعم حرية التعبير عن الرأي ضمن الأطر السلمية، فإننا ندينُ في الوقت ذاته أفعالاً تخريبية كهذه لا تصبُّ في مصلحة أحدٍ وتهدد الاستقرار والسلم المجتمعي، ونؤكد على فتح تحقيق عاجل بعملية الاعتداء ومحاسبة المقصرين، لاسيما وأن الحشد الشعبي قد أعلن عدم مسؤوليته عن أعمال الحرق اليوم، للوقوف على من حاول يائساً شق وحدة الصف الوطني، ونرفض التصريحات المسيئة إلى المؤسسات الرسمية والأجهزة الأمنية ومن بينها الحشد الشعبي”.

وفي سياق منفصل، ذكر البيان “وفي هذه اللحظات المفصلية في البلد، تلقينا بألم واستنكار بالغين، حادثة الاعتداء الإرهابي الجبان في قضاء بلد في محافظة صلاح الدين، ما يؤكد الحاجة الماسة إلى تضافر الجهود وتوجيهها نحو مكافحة أعمال العنف والإرهاب الذي يتحيّن الفرصة لزعزعة أمن واستقرار المواطنين”.

ودعا البيان “جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب لغة العقل وتقديم مصالح البلاد العليا على أية اعتبارات أخرى، فالعراق بأمسّ الحاجة إلى توحيد المواقف الوطنية ورصّ الصفوف لمواجهة الأزمات الأمنية والاقتصادية التي يتعرض لها بلدنا”.

من جهته، وصف الحزب الإسلامي العراقي حرق مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني اليوم السبت بأنه عمل مرفوض ويتقاطع مع جهود بناء الدولة وتعزيز الوحدة الوطنية.

وأكد الحزب الإسلامي العراقي في بيان صحفي على خلفية إحراق مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد: “أن حادثة حرق مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد، عمل مرفوض، ولا يمكن القبول به”.

وقال الحزب الإسلامي “إن حالة التجاذب السياسي، وتبادل الاتهامات، وتطورها إلى إحراق مقرات الأحزاب، ترسيخ سلبي لثقافة تغليب القوة على الحوار، والتخاصم على التحاور” .

وطالب الحزب الإسلامي في بيانه: “كافة القوى السياسية، والأجهزة الحكومية، لبذل أقصى جهودها من أجل عدم تكرار مثل هذه الأفعال، وإيقاف العناصر المتسببة، ومحاسبتهم قانونياً، أياً كانت الأسباب التي تعلن، وأن هناك أساليب كثيرة لعلاج الاختلافات في المواقف وتحت مظلة القانون وبأساليبه المتفق عليها” .

و شدد الحزب الإسلامي على أن “هذا الحدث يدل على ضعف الحكومة، وعدم قدرتها على حماية المشاركين في العملية السياسية، والوقوف عاجزة أمام انتشار حالات الترهيب بالهجوم على السفارات، ومقرات الأحزاب، وبيوت الشخصيات السياسية، بسبب الاختلاف في الرأي وهو مؤشر لغياب حرية الرأي والرأي الآخر وفرض الإرادات بقوة السلاح والتهديد”.

وخلص البيان إلى القول “إذا كانت بغداد غير أمنة للعراقيين، فكيف يكون الحال مع الأجانب وضيوف العراق ولمصلحة من تثار وتقع مثل هذه الأفعال وماهو مصير العملية السياسية والانتخابات القادمة مع هكذا أفعال تسيء لكل العراقيين”.

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. الرئاسة العراقية لاحول لها ولا قوة، الميليشيات المنفلتة اقوى من الدولة وتاتمر من الحرس الثوري الايراني لتعميق الهيمنة والاستيلاء على العراق
    لا للعراق سوى انقلاب عسكري يضع قادة الميليشيات تحت قبضة العدالة ومحاسبة كل من اجرم بحق العراقيين من احزاب ظاهرها اسلامي وجوهرها اجرامي
    سلبت خيرات البلد لمدة ١٧ عاما وقتلت وجرحت عشرات الالاف من خيرة شباب العراق تنفيذا لاجندة ايرانية تسعى لبناء امبراطورية فارسية تحت اوهام المقاومة وتحرير القدس

  2. باسمه تعالي
    لماذا لا يفصل العراق الاراضي الكرديه من خارطه العراق و يعطي الاكرادالاستقلال التام. كردستان في العراق هي كالعقرب او الثعبان السامه علي العراقيين، بعباره اخري ليس للاكراد في العراق اي فائده للعراق او العراقيين، كلهم ضرر. من الاحسن قطع اي ارتباط مع الاكراد. الاكراد يسرقون النفط في كردستان و ياخذون المرتبات الشهريه من الحكومه المركزيه فب بغداد. الاكراد في العراق هم مثل مرض السرطان في جسم الدوله العراقيه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here