باحث إسرائيليّ مُقرّب من الخارجيّة: وفد من سلاح جوٍّ خليجيٍّ زار تل أبيب للاطلاع على أداء المُقاتلة الأمريكيّة F35 وتل أبيب لا تُعقّب

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

يعمل د. إيدي كوهين، باحثًا في مركز بيغن-السادات، التابع لجامعة تل أبيب، وتتّم استضافته في عددٍ من الفضائيات العربيّة لطرح وجهة النظر الإسرائيليّة، إذْ أنّه يتكلّم اللغة العربيّة بطلاقةٍ، علمًا أنّه من أصولٍ لبنانيّةٍ، ويستغّل هذه المنصّات الإعلاميّة للتحريض على العرب، ويُحاوِل من وجهة نظرٍ استعلائيّةٍ، الاصطياد في المياه العكرة لتحقيق مآربه، التي تتساوق مع مزاعم وادعاءات اليمين الإسرائيليّ.

الباحث الإسرائيليّ، الذي يُقدّم نفسه “إعلاميّ ومؤسس للجنة لحقوق الإنسان” أيضًا، يُكثر من استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّ، مثل الفيسبوك وتويتر، لتوصيل الرسائل الإسرائيليّة، ولا يتورّع عن مهاجمة العرب والمُسلمين بشكلٍ سافرٍ، وتكمن المأساة أنّ المُتابعين له في الوطن العربيّ يتفاعلون معه، ويردّون على مزاعمه وترهاته، الأمر الذي يخدم الإستراتيجيّة التي يتبعها في الحرب النفسيّة التي يخوضها ضدّ الأمّتين العربيّة والإسلاميّة.

علاوةً على ذلك، يستغّل علاقاته مع المؤسسة الأمنيّة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ لنشر أخبارٍ من الصعب إنْ لم يكُن مُستحيلاً التأكّد من صحتّها أوْ عدمها، فعلى سبيل الذكر لا الحصر، نشر الباحث كوهين، على صفحته في تويتر ما يلي: وفد من سلاحٍ جويٍّ عربيٍّ خليجيٍّ زار مؤخرًا إسرائيل للاطلاع على أداء طائرة اف 35، التي تُسّمى إسرائيليًا (أدير)، حيث قدّمت إسرائيل عرضًا لهم بمرافقة طرفٍ أمريكيٍّ كبيرٍ، وخلُص إلى القول “نحن دائمًا مستعّدون للتعاون مع أبناء عمّنا العرب لأجل مواجهة عدونا المشترك إيران، بحسب قوله.

يُشار إلى أنّ هذه المُقاتلة الأمريكيّة الصنع، وصلت إلى إسرائيل أولاً، بعد أنْ كان الجيش الأمريكيّ فقط يستخدمها، وفي الفترة الأخيرة، حصلت تركيّا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسيّ (الناتو) على المُقاتلة من أمريكا. وكان وزير الخارجية التركيّ، مولود جاويش أوغلو، أعلن أنّه رغم احتجاجات الكونغرس الأمريكيّ، تسّلمت بلاده طائرتين من طراز “إف-35” الأمريكيّة في الـ21 من شهر حزيران (يونيو) الماضي.

يُشار إلى أنّ إسرائيل الرسميّة، من ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزارة الخارجيّة التي يقودها نتنياهو أيضًا، لم تُعقّب لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ على هذه التغريدة، الأمر الذي يزيد من ضبابية الادعاء الذي ورد.

وكان كوهين أثار جدلاً جديدًا عبر حسابه في موقع “تويتر” عندما نشر تغريدة تساءل فيها عن الدور الذي تلعبه جامعة الدول العربيّة في ظلّ غياب إنجازاتها الفعلية، واقتصارها على توظيف العاطلين عن العمل داخل مصر في دول الخليج، على حد زعمه.

وقال كوهين في تغريدته: جامعة الدول العربية منذ تأسيسها حتى اليوم، أريد أنْ أعرف إنجاز واحد لها غير دعم توظيف عواطلية مصر في الخليج، كم عدد موظفيها وكم رواتبهم؟.

وحاول كوهين فيما نشره، معرفة ما يتقاضاه العاملون في جامعة الدول العربية، ومنهم أمينها أحمد أبو الغيط، وتابع قائلاً: الذي يستطيع أنْ يأتيني بورقٍ رسميٍّ يثبت تسعيرة رواتب وعدد موظفيهم من أبو الغيط إلى الشاويش فرغلي وحسن زعبل أصغر موظفيهم، له مكافأة، بحسب مزاعمه العنجهية.

وفي تغريدةٍ أخرى نشر كوهين ما أسماه بـ”سلّم رواتب جامعة الدول العربيّة”، حيث قال إنّ الأمين العّام للجامعة أحمد أبو الغيط، يتقاضى شهريًا مبلغ 40 ألف دولار، ونائبه 35 ألف دولار، وهناك 9 لجان كلّ رئيس للجنة يتقاضى 20 ألف دولار، فيما يتقاضى السكرتير 25 ألف دولار، وتابع: هذا ما علمت به والخافي أعظم، مُتسائلاً بخبثٍ: ما وظيفة هؤلاء ؟! الجواب : لا شيء غير حلب أموال العرب، بحسب قوله.

ودائمًا ما يُحاول الباحث والصحافي الإسرائيليّ إثارة الجدل عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعيّ، من خلال نشر تغريدات تتناول التطبيع مع حكام العرب، وصولاً إلى استفزاز الدول العربيّة في عدّة مواضيع.

ويبقى السؤال: هل التطبيع العربيّ الرسميّ وغيرُ الرسميّ مع إسرائيل بات يُهيمن على وسائل التواصل الاجتماعيّ، ذلك أنّ استضافة الباحث المذكور وآخرين من الباحثين والمُختّصين الإسرائيليين في الفضائيات العربيّة يمنحهم نوعًا من الشرعيّة، ولكن السؤال الأهّم: لماذا يتفاعل المًتصفحين في الوطن العربيّ مع المُستشرقين الإسرائيليين، الذين يُمثّلون وجهة النظر الإسرائيليّة الرسميّة، بقي أنْ نذكر أنّ عدد المُتابعين للباحث الإسرائيليّ وصل إلى 35 ألفًا.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. بإمكان المستعربين الذهاب إلى أمريكا للاطلاع على هذه الطائرات

  2. علي مصر الاحتياط من التحالف الأستراتيجي القادم بين السعوديه واسرائيل ، خصوصا العداء الدفين من كل شئ مصري منذ محمد علي باشا !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here