باحثون وسياسيون يناقشون “جدلية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية” في المغرب

thumbs_b_c_32ec6e435f14d177945af5e89d10f569

الرباط – الأناضول
أجمع باحثون وأكاديميون وسياسيون مغاربة على أن المغرب “يعيش حراكا اجتماعيا وجب التعاطي معه بمقاربة سياسية”.
جاء ذلك خلال ندوة حول “جدلية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في المغرب الراهن”، نظمتها منظمة التجديد الطلابي (غير حكومية) في العاصمة المغربية الرباط، في وقت متأخر من مساء الإثنين.
حسن طارق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بسطات (حكومية) قال إن “النقاش حول الديمقراطية والعدالة الاجتماعية لا يكون إلا على ضوء حراك الريف الذي يعيشه إقليم الحسيمة (شمال) أساسا”.
وتابع: “نحن أمام استمرار الظاهرة الاحتجاجية التي هي مكون مركزي من مكونات المشهد السياسي العام منذ السبعينات”.
واعتبر الأستاذ الجامعي أن “البلد يعيش نفس العوامل البنيوية المنتجة للاحتجاج؛ فهناك طلب اجتماعي متزايد، وطلب بنيوي ديمغرافي، ثم ثورة وآليات تواصلية جديدة، بالإضافة إلى أزمة الموارد ومحدودية السياسات”.
وخلص طارق إلى أن “المطلوب إعادة وضع المسألة الاجتماعية في صلب اهتمام السياسة العمومية”.
وأضاف: “نحن أمام نموذج سياسي سلطوي لا يمكن إلا أن يؤدي إلى انفجار اجتماعي”.
من جهتها، قالت أمينة ماء العينين، البرلمانية المغربية والقيادية في حزب العدالة والتنمية (يقود الائتلاف الحكومي)، إن “هناك انتفاضة تعم مختلف المدن المغربية، والمؤشرات الأولية تدل على أنها تتنامى وتتصاعد”.
وتابعت: “لم نعد نجد عنوانا واضحا لقراءة اللحظة السياسية الراهنة”.
وانتقدت البرلمانية المغربية “استكانة السياسيين المغاربة الذين يدبرون الشأن الحكومي، إلى لغة الخشب بالرغم مما يعيشه البلد من حراك اجتماعي”، على تحد تعبيرها.
وشددت أنه “يجب أن نتفهم مطالب الناس بمنطقة الريف التي تشهد حراكا اجتماعيا، بحوار مباشر لأنهم فقدوا الثقة”.
ودعت “ماء العينين”، إلى “تظافر جهود علماء الاجتماع وعلماء النفس لكتابة تقارير حقيقة تشخص الوضع الذي يعيشه المجتمع المغربي، بدل اعتماد المقاربة الأمنية من قبل وزارة الداخلية لقمع الحراك الاجتماعي”.
ورأت أن “المقاربة الأمنية قد تؤتي أكلها لكنها ستخلق الحقد والضغينة اتجاه الدولة المغربية”.
أما الإعلامي المغربي توفيق بوعشرين فرأى أن “المجتمع المغربي مجتمع محافظ يميل إلى التدرج والتفاوض بدل المخاطرة بمستقبل البلد”.
وتابع: “المواطنون المغاربة صدقوا وعود رئيس الحكومة المغربية السابق، عبد الإله بنكيران، بالإصلاح في ظل الاستقرار، وبالتالي رأت أنه من الممكن تحقيق إصلاحات بالتوافق مع الملكية”.
واعتبر بوعشرين أن “الشباب المغربي هو الكتلة الحرجة داخل المجتمع المغربي، خصوصا حين يعاني من التهميش”.
وأشار إلى أن “هؤلاء الشباب آمنوا بالحفاظ على الاستقرار، لكنهم تشبثوا بالحقوق والنضال السلمي والضغط على السلطة لتحقيق المطالب”.
وتشهد مدن وقرى في منطقة الريف، شمالي المغرب، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، للمطالبة بالتنمية و”رفع التهميش”، وذلك إثر مصرع تاجر السمك محسن فكري، الذي قتل طحنًا داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع مصادرة أسماكه.

 

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. انا درست في المغرب ورأيت كيف أن هذه الدولة العربية تتجه بخطى حثيثة نحو الديمقراطية بفعل شعبه الديناميكي النشيط… المغاربة ينتفضون بسرعة ضد قاهرهم ، فالمغرب هي الدولة العربية الوحيدة التي تعيش تجربة ديمقراطية لكن مازالت بعيدة عن الديمقراطية الحقيقية لذالك الشعب يريد دائما السير نحو الأفضل .. هنيئا المغاربة المناضلون…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here